ضخ 200 مليار ريال استثمارات خلال العشر سنوات المقبلة
وتعمل الهيئة عبر تنفيذ خططها لهذه المدن لتصبح تجسيداً عملياً لأهم أهداف خطط التنمية الخمسية التي تتم عبر أربعة محاور رئيسية، أهمها تحقيق تنمية متوازنة تستهدف معظم المدن لتسريع عجلة النمو الاقتصادي في المناطق الأقل نمواً من خلال ضخ أكثر من200 مليار ريال كاستثمارات في هذه المناطق خلال العشر سنوات المقبلة، ومن المحاور المهمة التنوع الاقتصادي حيث تعمل الهيئة على وضع استراتيجية لتأسيس 10 صناعات تستطيع المملكة أن تصبح رائدة فيها على مستوى العالم، بهدف تقليل اعتماد الاقتصاد على إيرادات النفط.
تحديث البنية التحتية ونقل المعرفة
ويضاف إلى ذلك محور توفير الوظائف في مختلف القطاعات، إذ أظهرت الدراسات أن كل وظيفة مقدمة في القطاعات الصناعية في المدن الاقتصادية تؤدي إلى توفير من 5 إلى 7 وظائف في صناعات خدمية مرتبطة بها، وتقوم الهيئة حالياً بالتنسيق مع المطورين لوضع خطة إستراتيجية لتطوير الموارد البشرية الوطنية، لكي يستفيد أبناء وبنات الوطن من هذه الفرص، كما تركز الهيئة في محور رابع على تحديث البنية التحتية ونقل المعرفة.
اكتمال البنية التحتية للمدينة من 10- 15 سنة
وحول موعد بدء كل مدينة اقتصادية واستكمالها، أشارت الهيئة إلى أن بناء المدن الاقتصادية بمساحاتها التي تفوق مساحة بعض دول المنطقة وبعض الدول الأوروبية إلى وقت طويل، حيث يحتاج اكتمال البنية التحتية والمرافق الرئيسية للمدينة من 10- 15 سنة.
كما أفادت الهيئة بأن ذلك يخضع لظروف كل مدينة، وعموماً فإن السنة الأولى تكون غالباً لاستكمال إجراءات الأرض والبدء في تمهيدها وتأسيس الشركة المطورة واستقطاب الكفاءات والهياكل التنظيمية والمخططات ودراسات الجدوى التفصيلية، وتبدأ المرحلة الأولى من الترويج بشكل مكثف في السنة الثانية بعد إطلاق المدينة، وتركز على استقطاب الشركات الكبرى العالمية والمحلية بدعم من الهيئة وتساند المطورين في الترويج للفرص الاستثمارية من خلال مكاتبها في العالم مع التركيز على الطاقة والنقل والصناعات القائمة على المعرفة، وتحرص الهيئة على أن يتم بنهاية السنة الثالثة من إطلاق المدينة انتقال أول مجموعة من السكان لها بعد الانتهاء من تطوير بعض أجزاء المدينة.
الاستفادة من المقومات الزراعية في منطقتي جازان وحائل
ولم تغفل الهيئة التصنيع الغذائي في المدن الاقتصادية، فقد ركزت على الاستفادة من المقومات الزراعية في منطقتي جازان وحائل، وسيتم تخصيص مناطق التصنيع الغذائي فيها. وأكدت أن حجم الاستثمارات المحلية المتوقعة للقطاع الخاص في 2008 سيصل إلى 158 مليار ريال فيما يصل الاستثمار الأجنبي المتوقع في نفس العام 90 مليارا، ويصل في العام الذي يليه 178 مليار ريال بالنسبة للاستثمارات المحلية للقطاع الخاص، و102 مليار ريال للاستثمارات الأجنبية المباشرة، أما حجم الاستثمارات المحلية المتوقعة 2010 فتوقعت أن يصل إلى 200 مليار ريال، فيما توقعت أن تصل الاستثمارات الأجنبية إلى 115 مليار ريال، كما توقعت أن يصل حجم الاستثمار المحلي إلى 230 مليار ريال في 2011، وللاستثمارات الأجنبية 130 ملياراً في العام نفسه.
وفي السياق ذاته، قام وفد من الهيئة العامة للاستثمار بسلسلة من الزيارات لترويج الاستثمار في المملكة شملت الصين وكندا والولايات المتحدة الأمريكية ومتابعة تنفيذ المشاريع التي سبق الاتفاق عليها في زيارات سابقة إما من خلال استثمارات أجنبية مباشرة أو من خلال استثمارات مشتركة لشركات سعودية وأجنبية. واختتم الوفد زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي التقى فيها بالجنرال كولن باول والحاكمة السابقة لولاية نيوجيرسي كريستي ويتمان، إضافة إلى عدد من الرؤساء التنفيذيين الذين يمثلون صناعات ذات ارتباط استراتيجي بالفرص الاستثمارية المتاحة بالمدن الاقتصادية بالمملكة وذلك خلال الاجتماع السنوي لـ "رفاق أيزنهاور" وبالتعاون مع القطاع الخاص.
500 مليار دولار فرص استثمارية في المملكة
وكانت الهيئة العامة السعودية للاستثمار، طرحت خلال جولة سابقة لوفد لها في الولايات المتحدة الأميركية، فرصا استثمارية في المملكة تتجاوز 500 مليار دولار. واستهدفت الجولة التي شملت أربع ولايات رئيسية الاجتماع بقيادات أهم الشركات في القطاعات الاستثمارية التي تركز عليها الهيئة، والاجتماع بعدد من الشخصيات الأمريكية المؤثرة لتشمل محافظي وحاكمي مدينتين إجمالي ناتجهما 1.5 تريليون دولار لدعم جهود استقطاب استثمارات الشركات العالمية للسعودية.
100 مليار دولار تدفقات استثمارية خليجية حتى 2008
من جهة أخرى، أظهرت تقديرات مشتركة لصندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي ارتفاع حجم التدفقات الاستثمارية المباشرة إلى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولاسيما الدول العربية مثل: مصر، الأردن، تونس، المغرب، والجزائر بصورة كبيرة خلال الأعوام الماضية، خصوصاً منذ عام 2002، حيث يقدر حجم تلك التدفقات بنحو 100 مليار دولار لغاية الربع الأول من عام 2008.
وبينت التقديرات أن ارتفاع الإيرادات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2002 قد دفع الهيئات والجهات المسؤولة عن إدارة الفوائض المالية إلى البحث عن استراتيجيات استثمارية بديلة سواء من الناحية الجغرافية أو الموجودات الاستثمارية. وقد استفادت دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ولا سيما مصر، المغرب، تونس، الجزائر، والأردن بصورة كبيرة من التدفقات الاستثمارية الخليجية.
فمعهد التمويل الدولي يقدر إجمالي تلك التدفقات بنحو 60 مليار دولار خلال الفترة من 2002 ـ 2006، بينما تقدر إحصاءات ارتفاع هذه التدفقات إلى نحو 85 مليار دولار عام 2007، وقد ناهزت الـ 100 مليار دولار مطلع عام 2008، وهي تمثل 11 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية الخارجة من دول مجلس التعاون التي تقدر بنحو تريليون دولار خلال الأعوام السبعة الماضية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

