ويعد نقص التمويل العقاري أحد هذه المخاطر. فقد أشار تقرير صدر هذا الأسبوع عن دائرة التخطيط والاقتصاد في أبو ظبي إلى توجه البنوك التجارية إلى منح أموال على المدى القصير للمضاربة بدلاً من تمويل قروض الرهون العقارية.
فهل من المستغرب أنه لم يتم تسليم أي شيء بعد؟ نعم، هناك توقعات بتقلب أسعار العقارات كالذي حصل في دبي قبل بضعة أعوام، ولكن هذه تعد إشارة على صحة السوق وارتفاع الأسعار.
حاجة لمنتجات رهن عقاري
سيشكل فشل البنوك التجارية في التوصل إلى منتجات رهن عقارية عندما تكون هناك حاجة لها مدعاة للقلق. فقد ينطوي هذا على وقف زيادات رأس المال لهذا القطاع، والذي لا يسمح له في الوقت الحاضر تقديم أكثر من 20% من الودائع للعقارات.
ماذا عن المخاطر الحقيقية لهذا القطاع؟ تشهد تكاليف وأسعار مواد البناء ارتفاعاً مشهوداً ويرافق ذلك ارتفاع في قيمة العقارات. وفي ذلك إشارة إلى مشاكل قد يعاني منها المطورون الذين يبيعون بيعاً مبكراً وبسعر رخيص في الوقت الحاضر حيث سيواجهون ارتفاعاً في تكاليف البناء غداً أكثر مما كان متوقعاً.
وهناك أيضاً تساؤل حول هوية الذين سيعيشون في المشاريع السكنية الضخمة التي هي قيد الإنشاء الآن في إمارة يشكل فيها النفط والغاز المحرك الرئيسي للاقتصاد والذين لا يحتاجان للكثير من الأيدي العاملة. ويلاحظ تزايد الاهتمام بالصناعات ذات الصلة إلا أن هذه حتى قد تعاني من عدم توافق العرض مع الطلب في المستقبل.
وتتضمن خطط التنمية المستقبلية الموضوعة لأبو ظبي جذب الملايين من المغتربين وليس بهدف تنمية عدد السكان وحسب، بل هناك تخوف من حدوث انكماش اقتصادي في حال انخفض عدد السكان.
لا مساكن كافية للعمال
تتوقع وكالة "كوليرز إنترناشيونال" أن يصل نقص الإمدادات على المدى القصير إلى 100.000 وحدة سكنيه بحلول عام 2010، مقارنة مع الإمدادات الحالية البالغة 180.000 الأمر الذي يشير إلى أن مشكلة الزيادة في العرض لن تقوم ولسنوات عديدة.
ولا يكمن الخطر الحقيقي في حالة أبو ظبي في الدخول في قطاعها العقاري، حيث تشير "كوليرز" إلى زيادة قيمة الأراضي بنسبة 100% منذ عام 2005 إلى عام 2007، إلا أنها لا تزال معقولة جداً مع وصول سعر المتر المربع إلى 1000 دولار.
من المؤكد أن الاستثمار العقاري سيكون ناجحاً في أبوظبي بسبب ارتفاع أسعار النفط - مع توقع غولدمان ساكس وصول سعر برميل النفط إلى 150 دولار في غضون 18 شهراً - ومعدلات فائدة حقيقية سلبية بسبب ارتباط الدرهم بالدولار. وكما هو الحال دائماً، يجب اختيار الموقع المناسب وتوخي الحذر حول الطرف الذي يتم التعامل معه.
وفي النهاية لا شيء يدوم أبداً! فقد يتم بناء الكثير من الوحدات السكنية الفاخرة ولكن لن يتم بناء ما يكفي من المساكن لطبقة العمال. ولكن ما لا شك فيه هو أن الاستثمار في العاصمة الإماراتية الغنية بالنفط مع أسعاره المرتفعة لا يحتاج الكثير من التفكير.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
