ووفقا لفاروق زنكي الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت المملوكة للدولة، تهدف الخطة الوطنية للنفط لرفع القدرة الإنتاجية على مراحل تبدأ بزيادة الإنتاج إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2010، و3.5 مليون برميل يومياً بحلول عام 2015 ثم إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020 . وأضاف زنكي ستكون هناك حاجة لما لا يقل عن نصف الاستثمارات من أجل حفر أبار جديدة وتطوير تكنولوجيا بترولية متقدمة.
بيد أن هناك جدلاً حول المستوى الدقيق لاحتياطي النفط في الكويت وخاصة مع تأكيد وزير النفط الكويتي الأسبق الشيخ علي جراح الصباح العام الماضي أن الاحتياطيات قد هبطت إلى 48 مليار برميل من مستواها السابق والبالغ 100 مليار برميل. إلا أن الحكومة قامت وفي وقت لاحق بتأكيد الرقم الأخير رسمياً الأمر الذي حافظ على موقع الكويت ضمن تصنيف منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" والقائم على بيانات الاحتياطيات البترولية المثبتة.
احتياطيات محتملة
ووفقاً لأرقام رسمية تمتلك الكويت وبشكل مؤكد احتياطيات محتملة تصل إلى 150 مليار برميل إضافة إلى الاحتياطي المثبت. وعندما يتم تطبيق هذا الرقم المثبت فقد يعني هذا أن فرصتها في استخراج النفط تصل إلى 90% في حين يشير الوصف إلى فرصة تصل إلى 50%.
وفي هذه الأثناء، يجري حالياً العمل على برنامج مكثف للغاية من أجل تعزيز القدرة الإنتاجية والوصول إلى الهدف المعلن وهو إنتاج أربعة ملايين برميل يومياً بحلول عام 2020. ومن المقرر أن تبدأ الكويت في غضون السنوات الثلاث المقبلة في استغلال احتياطيات النفط الثقيل في حقل فارس السفلي. ويأتي ذلك عقب توقيع مذكرة تفاهم لتقديم المساعدة التقنية مع شركة اكسون موبيل الأمريكية.
ومع ذلك، فقد تم تأجيل ما يسمى "مشروع الكويت" بعد معارضة داخلية تعارض التدخل الأجنبي المباشر وتملك الشركات الكبرى حصة في احتياطي النفط الكويتي.
وتتضمن خطة المشروع الذي اقترح منذ عدة سنوات قيام شركات نفط عالمية مثل شركة رويال دتش شل وغيرها لتطوير أربعة حقول نفطية شمال البلاد بالقرب من الحدود مع العراق. وكان سيكون بإمكان الكويت إنتاج ما لا يقل عن ثلاثة ملايين برميل يومياً في الوقت الحاضر إذا لم يتأخر المشروع لسنين.
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية سعد الشويب إن المجلس الأعلى للبترول ما زال يؤمن بمشروع الكويت ويعتقد أن أمامه فرصة للمضي قدما في نهاية المطاف. أما في الوقت الحاضر، فيجري نقاش حول مشاركة الشركات الأجنبية الكبرى على أساس اتفاقيات لتقديم خدمات فنية متطورة.
ومن المتوقع أن توقع شركة "بي بي" اتفاقاً تقدم بموجبه خدمات فنية لحقول النفط في غرب البلاد، بعد قيام شركة اكسون موبيل بتوقيع اتفاق حول النفط الثقيل، في حين يجري التفاوض مع شركة شيفرون لتوقيع اتفاق مماثل لحقل برقان الرئيسي والمناطق المجاورة له في الجنوب الشرقي. وتشير تقارير إلى انخراط شركة رويال دتش شل في مفاوضات لتوقيع اتفاق تقدم بموجبه خدمات فنية لمعالجة احتياطيات الغاز غير المرافق.
وهناك احتمالية لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط الخام في المنطقة المحايدة المشتركة مع المملكة العربية السعودية، حيث من المقرر أن تتم زيادة الطاقة الإنتاجية بمعدل يتراوح بين 50000 إلى 350000 برميل يومياً.
الغاز الطبيعي
وقال الشويب إن الكويت تسعى أيضاً لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، بسبب الحاجة الماسة لتوليد الطاقة وتحلية المياه والاستخدامات الصناعية. وتجري الكويت مفاوضات في الوقت الراهن من أجل استيراد الغاز من إيران والعراق وسائر دول مجلس التعاون الخليجي بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجاتها من الغاز في الوقت الحاضر.
وفي الوقت نفسه تسعى الكويت لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي والمكثفات على أساس مرحلي. وتهدف هذه الخطوة إلى رفع إنتاج الغاز إلى 600 مليون قدم مكعب في اليوم بحلول عام 2010 من مستواه الحالي البالغ 180 مليون قدم مكعب، مع توقعات إلى إمكانية ارتفاع هذا الرقم ليصل إلى مليار قدم مكعب يومياً وأكثر من ذلك.
وقد حددت الكويت كمية الغاز الغير مرتبط بالمخزون النفطي في شمال البلاد بحوالي 35 تريليون قدم مكعب. ويعد الاكتشاف الذي تم مؤخراً في منطقة الظبي شمال الكويت واحداً من الاكتشافات الجديدة الواعدة حيث يقع بجانب واحد من أهم حقول النفط في الكويت وهو حقل الروضتين النفطي.
ويقال أن حوالي 70% من الغاز المكتشف والغير مرتبط في الشمال قابل للاستخراج. ويعتبر حقل الدرة البحري المشترك مع إيران من المصادر المحتملة الواعدة مع احتياطيات تقدر بنحو سبعة تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخراج.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


