الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

290 مليار دولار إجمالي أصول القطاع المصرفي السعودي

يعد القطاع المصرفي في السعودية ثاني أكبر القطاعات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي الست من حيث حجم الأصول التي تقدر حالياً بنحو 290 مليار دولار. فيما سجلت موجودات مؤسسة النقد السعودي "البنك المركزي" أعلى ارتفاع لها بواقع 67 مليار ريال، لتصل في نهاية يناير الماضي إلى 1.3 تريليون ريال مستفيدة من تراكم عوائد النفط القوية.

الأثنين 26 مايو 2008 - 09:41 GMT+4
يحتل القطاع المصرفي السعودي المرتبة الثانية مباشرة في منطقة الخليج بعد الإمارات الذي يبلغ إجمالي أصوله 336 مليار دولار، فيما يبلغ بلغ إجمالي أصول المصارف السعودية 290 مليار دولار في كانون الأول (ديسمبر) 2007، ويعتبر مستوى نفاذ الخدمات المصرفية في السعودية هو الأقل بين دول مجلس التعاون الخليجي حيث يبلغ معدل إجمالي القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي 43 في المائة، ومعدل الودائع إلى إجمالي الناتج المحلي 50 في المائة. كما أن هناك فرعا واحدا لكل 20 ألف نسمة أو أكثر، وتعد التوجهات الديموجرافية في المملكة ملائمة لنمو البنوك حيث أن 50 في المائة من السكان هم في الشريحة العمرية تحت سن 19 سنة، إضافة إلى البيئة الاقتصادية الجيدة والمتمثلة في معدلات النمو القوية لإجمالي الناتج المحلي وارتفاع الإنفاق الحكومي.

1.3 تريليون ريال موجودات البنك المركزي


وسجلت موجودات مؤسسة النقد السعودي أعلى ارتفاع شهري لها بواقع 67 مليار ريال، لتصل في نهاية يناير 2008م إلى 1.3 بليون ريال مستفيدة من تراكم عوائد النفط القوية. وكانت الموجودات قد سجلت ارتفاعا شهريا في 2007م بمتوسط 26 مليار ريال لتصل بنهاية العام إلى 1.2 تريليون ريال، مرتفعة بأكثر من 312 مليار ريال، مع الإشارة إلى ان الموجودات ارتفعت ب 245مليار ريال و 265مليار ريال خلال عامي 2005و 2006على التوالي.

تضاعف ارتفاع الودائع الحكومية ثلاث مرات


وينعكس تحسن المركز المالي على ميزانيات القطاع المصرفي، وفقاً للتقرير الصادر من المجموعة المالية "هيرميس"، من خلال ارتفاع الودائع الحكومية التي تضاعفت ثلاث مرات خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة وانخفاض مستويات الدين العام الذي بلغ 19 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2007 مقارنة بـ 120 في المائة في عام 1998، وهذا أدى إلى زيادة السيولة في القطاع ورفع من إمكانات حصول القطاع الخاص على تمويل من البنوك.

نمو هيكلي للمصارف السعودية

ويمر القطاع المصرفي السعودي بمنتصف مرحلة نمو هيكلي، لأنه وبعد فترة قصيرة من الركود من منتصف عام 2006 وحتى منتصف عام 2007، ارتد الطلب على الائتمان ليرتفع بشدة وحقق معدل نمو سنويا قدره 23 في المائة في عام 2007. واستمر هذا التوجه في الربع الأول من عام 2008 حيث ارتفع إجمالي القروض في القطاع بمعدل سنوي 33 في المائة. ويعد هذا بداية دورة من النمو القوي للائتمان بفضل تنويع الاقتصاد الذي تدعمه الحكومة ويعززه ارتفاع الطلب المحلي مما يؤدي إلى زيادة الاستثمارات لتوسيع الطاقات الإنتاجية المحلية وإنشاء طاقات جديدة. ففي خلال الفترة الأخيرة، تم الإعلان عن مشاريع بلغت 380 مليار ريال سعودي، تشمل توسعات طاقات حالية وإنشاء شركات جديدة في قطاعات، مثل: التكرير والأسمدة والبتروكيماويات والألمنيوم وتوليد الكهرباء، فضلا عن المدن الاقتصادية الجديدة.

وتستلزم دورة الاستثمارات المرتفعة تحول مسارات البنوك للتركيز على تنامي محافظ ائتمان الشركات بعد أن أنفقت البنوك عام 2006/2007 في معالجة تباطؤ قروض المستهلك وانخفاض دخل السمسرة. ويرجح أن يكون ائتمان الشركات العامل الرئيس المحرك لنمو البنوك في الأجل المتوسط، وستمتص معظمه مشاريع البنية الأساسية والتوسعات الصناعية.

توافر جميع العوامل المحركة لنمو الميزانيات


وتتوافر لدى القطاع المصرفي السعودي - مع تطوير قوانين تمويل الرهن العقاري الذي سيعطي مزيدا من الزخم لنمو القروض - جميع العوامل المحركة لنمو الميزانيات ليحقق أداء قوياً، إلا أنه في الأجل القصير، فمن المرجح أن تكبل طاقة البنوك على الاقتراض نتيجة زيادة متطلبات الاحتياطيات النقدية التي فرضتها مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي" التي قامت برفع متطلبات الاحتياطي الفعلي بنحو 370 نقطة أساسية في الأشهر الستة الماضية.

وقامت مؤسسة النقد بزيادة متطلبات الاحتياطي النقدي لاحتواء نمو الإقراض في ظل القيود التي تكبل قدرة البنوك على تحديد أسعار العمولات (العائد) لمواجهة ارتفاع التضخم بسبب ارتباط الريال السعودي بالدولار الأميركي، إلا أن الطلب على الائتمان لا يزال يواصل ارتفاعه، واستطاعت البنوك تنمية محافظ قروضها بمعدلات قوية على الرغم من زيادة متطلبات الاحتياطي. ونجحت البنوك - بالنسبة لجانب التمويل - في استجلاب ودائع من دون جهود مضنية بفضل زيادة السيولة وقوة نمو المعروض النقدي الذي بلغ متوسط زاد عن 20 في المائة في الأشهر الأخيرة.

مضاعفات الربحية المرتفعة يبررها النمو القوي المتوقع للأرباح


ولم تعد مستويات تقييم البنوك السعودية رخيصة مقارنة بالبنوك في الأسواق الناشئة العالمية أو البنوك الإقليمية فمعظم البنوك يتم التداول عليها في نطاق ضيق للغاية يتراوح بين 15 - 17 مرة لمضاعفات الربحية المتوقعة في عام 2008، و2 - 5 مرات لمضاعفات القيمة الدفترية المتوقعة. ويعتقد أن مضاعفات الربحية المرتفعة يبررها النمو القوي المتوقع للأرباح بمعدل سنوي مركب وقدره 19 في المائة لخمس سنوات. كما أن ارتفاع مضاعفات القيمة الدفترية يبرره كل من النمو القوي للأرباح والعوائد على حقوق الملكية التي تبلغ متوسط 24 في المائة في القطاع، على الرغم من أن متوسط معدل كفاية رأس المال يزيد على 15 في المائة وترتفع العوائد على حقوق الملكية في البنوك التي نقوم بتغطيتها حيث تبلغ متوسط 25 في المائة.

أكثر ربحية وكفاءة في المنطقة


ويعتبر القطاع المصرفي السعودي من بين أكثر القطاعات ربحية وكفاءة في المنطقة حيث يبلغ صافي فارق العمولات 3.5 في المائة، والعائد على حقوق الملكية 24 في المائة، ومتوسط معدل كفاية رأس المال أكثر من 15 في المائة، ومعدل الكلفة إلى الدخل 30 في المائة، ومعدل القروض المتعثرة 1.7 في المائة، وأخيرا معدل تغطية وقدره 145 في المائة.

وتتمتع البنوك السعودية بميزة منفردة في كلفة التمويل مقارنة ببنوك المنطقة حيث إن الودائع تحت الطلب تمثل 40 في المائة من إجمالي ودائع القطاع المصرفي السعودي ما أدى إلى انخفاض متوسط تكلفة الودائع. وهذه الميزة ناتجة عن تفضيل قاعدة المودعين للاحتفاظ بودائع تحت الطلب تجنبا للعمولات. ومع إصدار مؤسسة النقد لتراخيص مزاولة أنشطة مصرفية شاملة، فقد تمكنت البنوك التقليدية من استثمار النمو القوي للصرافة الإسلامية وطرحت منتجات مصرفية مطابقة للشريعة الإسلامية.

وتأرجح أداء أسعار أسهم البنوك السعودية بين صعود وهبوط في منتصف عام 2007، فبعد الانتعاش القوي صوب أواخر عام 2007 والذي استمر حتى كانون الثاني (يناير) 2008، خسرت أسهم البنوك نحو 24 في المائة من قيمتها منذ ذلك التاريخ، نتيجة مشاعر القلق تجاه معدلات نمو الأرباح والخسائر المحتملة من استثمارات البنوك في مجالات متعلقة بسوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة. ولم تعكس نتائج الربع الأول من عام 2008 وجود مخصصات كبيرة للمحافظ الاستثمارية وإن كانت معدلات النمو السنوية للأرباح في القطاع لم تكن محسوسة. ونعتقد أن المزاج الاستثماري تحسن الآن بفضل عدم وقوع أي ضربات من الاستثمارات في الولايات المتحدة وقوة نمو ميزانيات البنوك، الأمر الذي ساعد مؤشر قطاع البنوك على الارتفاع بنسبة 10 في المائة منذ منتصف نيسان (أبريل)، إلا أن الأداء في عام حتى تاريخه لا يزال بالسالب إذ انخفض بنسبة 21 في المائة، كما انخفض بنسبة 24 في المائة عن المستويات المرتفعة التي تحققت في كانون الثاني (يناير) 2008.

تحويل المصارف التقليدية للمصرفية الإسلامية


وحث رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري السعودي عبدالله باحمدان، في تصريحات نشرت، المصارف التقليدية الموجودة في السعودية على السير قدماً لتحويل عملها للمصرفية الإسلامية، مشيراً إلى ضرورة درس خطوات التحول وأن تكون تدريجية من دون اندفاع سريع، حتى لا يفشل البنك ومن ثم نعطي صورة سيئة للعمل المصرفي الإسلامي لدى الناس. وشدد على أن السعودية بحاجة كبيرة إلى العمل المصرفي عموماً والمصرفية الإسلامية خصوصاً، إذ تشهد الأخيرة تقبلاً ورغبة كبيرة من العملاء. وأوضح أن المصارف السعودية محافظة جداً، كما أن مراقبة مؤسسة النقد العربي السعودي وتوجيهاتها حالت دون وقوع أي بنك سعودي في مخاطر لا تُحمد عقباها.

من جهته، نبه مجلس الغرف السعودية قطاع المصارف الوطنية للتحديات التي تفرضها البيئة الاقتصادية المنفتحة والمنافسة المحتدمة للاستحواذ على كعكة السوق المحلية خصوصاً بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ودخول منافسين جدد وانطلاق العديد من المشاريع الاقتصادية الضخمة التي تتطلب وجود تمويل كبير.

6 تحديات تواجه المصارف السعودية


وحدد مجلس الغرف في تقرير له ستة تحديات تواجه المصارف السعودية تتمثل في زيادة رؤوس أموال المصارف، مواجهة المنافسة الداخلية والخارجية، استغلال فرصة الدخول في مجال البنوك الاستثمارية، إيجاد مخرج فقهي لقضية دفع عمولات على الحسابات الجارية، تحقيق الأمن المعلوماتى والتغلب على عمليات الاحتيال المصرفي وأخيرا الحذر من خطورة انكشاف المصارف على قطاع العقارات.

ودعا للمضي قدما في سياسة رفع رأس المال لمواجهة عدم قدرتها على التوسع في الإقراض إلا في حدود ما يتيحه النظام من نسبة الإقراض من حقوق المساهمين ورأس المال وذلك لتحافظ على تواجدها في سوق تمويل الشركات ولمواكبة توجه الشركات نحو إصدار الصكوك والسندات لتمويل مشروعاتها بما يضمن لها تحقيق الأرباح ولرفع مستوي تصنيفها وفقا لمعيار لجنة بازل ولضمان قدرتها على استغلال الطفرة الراهنة وتمويل المشاريع المخطط انجازاها خلال المرحلة المقبلة.

وشدد مجلس الغرف على ضرورة إيجاد البنوك الوطنية لمخرج فقهي مناسب لقضية دفع عمولات على الحسابات الجارية (هي حسابات لا تدفع عليها البنوك الوطنية أي عمولات حتى الآن) ذلك أن ثمة احتمال أن تتخذ بعض البنوك الإسلامية هذه الخطوة مما يعني فقدان البنوك الوطنية لجزء كبير جدا من هذه النوعية من الأرصدة الأكثر شيوعا في المملكة. وحذر في الوقت نفسه، البنوك من تزايد عمليات الاحتيال والاختراق المصرفي خصوصاً مع تزايد التعاملات الالكترونية والتي تمثل 80 في المائة من إجمالي عدد العمليات المصرفية ودعا التقرير البنوك إلى زيادة درجة التامين على هذه العمليات وحماية نظام المعلومات المصرفية من مخاطر الاختراق خاصة من خلال شبكة الانترنت.

ضرورة اندماج المصارف العربية للقدرة على المنافسة عالميا


وأكدت دراسة اقتصادية حديثة ضرورة اندماج المصارف العربية لتحقيقها صناعة مصرفية عربية قادرة على المنافسة عالميا، عقب تزايد عضوية الدول العربية في منظمة التجارة العالمية، إلى جانب محاولة ست دول عربية أخرى نيل عضوية المنظمة. وأوضحت الدراسة التي أعدتها جامعة الزقازيق المصرية، أن هذا النوع من التكتل والاندماج المصرفي يُعد ضرورة في ظل العولمة، التدويل، وتحرير التجارة في الخدمات المالية, وفي إطار الاتجاه العالمي المتزايد نحو التكتل، الاندماج، وتكوين كيانات عملاقة، مبيّنة أن الاندماج المصرفي يمثل شكلا مهما من أشكال تركز رأس المال أو تمركزه على الصعيدين المحلي والدولي وصولا إلى اقتصاديات الحجم الكبير، وكفاءة تخصيص الموارد المادية والبشرية، وزيادة القدرة التنافسية.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأثنين 26 مايو 2008 - 09:41
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC