وهناك علاقة ترابطية بين أسعار النفط والذهب، حيث تصل إلى 90% حسب النموذج الحسابي الخاص بك. وثمة طريقة بسيطة للنظر إلى ذلك وهي إضافة صفر إلى يمين سعر النفط لتحصل على سعر الذهب.
ولذلك ينبغي أن يصل سعر الذهب إلى حوالي 1280 دولار للأونصه حيث الأسعار الحالية للنفط. وكان الذهب قد سار في هذا الاتجاه قبل شهرين فقط عندما وصل سعر الأونصة إلى 1030 دولار. ولا تختلف أساسيات أسعار النفط والذهب حيث النقص الشديد في العرض والطلب والمضاربة القوية من قبل صناديق التحوط.
صناديق التحوط
قال أحد مدراء أكبر الصناديق التحوطية في المنتدى العالمي لصناديق التحوط الذي عقد هذا العام متحدثاً لـ "إيه إم إي إنفو" إنه اشترى الذهب بسعر دون 850 دولار للأونصة، وكان من الملاحظ أن الذهب انخفض دولارين تحت هذا المستوى ولفترة بسيطة قبل ارتفاعه بقوة إلى المستويات الحالية.
وقال جيم سنكلير، تاجر الذهب المخضرم، إن الذهب قد يحتاج ثلاث محاولات ليستقر على مستوى 1000 دولار للأوقية وبعد ذلك الارتفاع إلى 1200 دولار للأونصة، محققاً أرباحاً صافية مقدارها 300 دولار. يشار إلى أن واحدة من هذه المحاولات قد تمت بالفعل. وهذا على الأرجح هو الاحتمال الأكثر منطقية لتفسير الحماس لدى مجتمع الاستثمار العربي مع اقتراب فصل الصيف.
ولكن قد يختار الأكثر حكمة الفضة بدلاً من ذلك، حيث كان أداء الفضة أقوى من أداء الذهب في الأزمات المالية الماضية محققاً عوائد مضاعفة وإن كان ذلك ضمن المزيد من التقلبات. وكان سعر الفضة البالغ 17 دولاراً للأونصة يبدو رخيصاً مقابل سعرها المرتفع الذي وصل إلى 21 دولار للأونصة في مارس وهي عادة ما تتبع الذهب صعوداً.
وكان ارتفاع الدولار الأمريكي في شهر مارس السبب الرئيس وراء انخفاض أسعار المعادن الثمينة. ولكن يبدو أن الدولار بات ضعيفاً على مدى الأيام القليلة الماضية وكان ذلك ارتفاعاً زائفاً على الأرجح.
أساسيات الدولار
مرة أخرى، نجد الأساسيات تلعب دورها حيث أدت سياسة التساهل النقدي من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة المعروض من النقود وبشكل كبير، وهذا بدوره أدى إلى إضعاف الدولار اكثر وزيادة والتضخم العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية. أما المعروض من المعادن الثمينة فهو ثابت وبشكل كبير، ولذلك سترتفع أسعار الذهب والفضة في الوقت الذي يزيد فيه المعروض النقدي.
ونظراً إلى أننا في منتصف الأزمة المالية الحالية - والتي قد تستمر لثلاث سنوات في الغالب - ما زال امامنا نصف آخر مقبل. وأخذ التضخم اتجاهاً صعودياً قد يتسبب في انهيار سوق السندات بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وانهيار سوق الأسهم بسبب تقلص هوامش الربح الناتج عن التضخم والركود. وسنحصل بعد ذلك على قاعدة سوق حقيقية.
سيكون هناك حل واحد تجري مناقشته إذا ما ازدادت حدة الأزمة المالية ألا وهو استبدال الدولار الأمريكي ب"اميرو" وهي عملة جديدة تشمل المكسيك وكندا يدعمها الذهب. ولكن ليس هناك ما يكفي من الذهب المتاح لتغطية الدولارات التي يتم التداول عليها في الوقت الحاضر، إلا أذا تم تسعير الذهب ليصل إلى 5000 دولار للأوقية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
