وتعتقد ميريل لينش 'نعتقد إن إضافة منطقة مجلس التعاون الخليجي إلى الموجز والباب الموسع في التقرير يظهر رضا الولايات المتحدة الأمريكية إزاء أثر الدولار على تغيير نظام الفوركس في دول مجلس التعاون الخليجي. وترى أيضاً أن هذا يعطي ضوءاً اخضراً ضمني من الولايات المتحدة الأمريكية للقيام بتغيير.
ويقول محللو المؤسسة: 'بدأت بعض التعديلات على أسعار الصرف الفعلي الحقيقي في المنطقة وخاصة في دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر بأخذ شكلها من خلال ارتفاع الأسعار.' إلا أنهم يعتقدون أن إعادة التقييم ستكون خياراً أفضل بكثير وسيحد من التضخم.
الدعوة لإعادة تقييم في منطقة الخليج
ومع ذلك، كانت ميريل لينش من أشد المشجعين لإعادة التقييم منذ فترة وأوصت بودائع مسعرة بالدرهم لعملائها في دولة الإمارات العربية المتحدة، مقابل إعلان البنك المركزي عدم وجود نية لإعادة تقييم وشيك أو حتى في المستقبل المنظور.
ولكن هل يمكن القول إن هذا مجرد أماني من قبل ميريل لينش وتضخيم لمحتويات تقرير الخزانة الأمريكية والذي حدث أنه نظر في مسألة خطيرة تحدث في أسواق العملات؟ من الأسهل علينا نفي هذه الفكرة، ولكن التضخم ما زال مشكلة متزايدة في جميع دول الخليج خصوصاً في الإمارات العربية المتحدة وقطر. ويكمن السبب الرئيسي في ارتفاع تكلفة الإقامة في القيود المفروضة على العرض، وفقاً للبنوك المركزية. ومع ذلك فقد اعترفوا أن التضخم المستورد نتيجة تراجع سعر العملة المحلية هو ثاني أهم سبب.
تعاني جميع دول الخليج العربي من معدلات تضخم تزيد على 10%، وأسعار فائدة منخفضة وبشكل غير مناسب نتيجة للارتباط بالدولار. وكان خبراء الاقتصاد قد أوصوا بالانتقال إلى سلة من العملات كما حصل في الكويت التي تتمتع بأدنى مستوى للتضخم بين دول الخليج الأخرى.
الكساد الاقتصادي قادم إلى الخليج
يقال إن الحفاظ على نظام سعر الصرف الحالي سيؤدي في نهاية المطاف إلى الإضرار بالمصالح الاقتصادية في الخليج عن طريق خلق دورة الازدهار الاقتصادي تؤدي إلى كساد وبنسبة كبيرة.
ومن شأن مستويات التضخم العالية جداً أن تشوه الاستثمار في العقارات والخدمات المالية، وحرمان وغيرهما من القطاعات من الموارد، ومن ثم تضخيم أسعار الأصول إلى مستويات عالية غير قابلة للدعم حتى في أقل انتكاسة مثل انخفاض أسعار النفط.
وتعد هذه دورة اقتصادية نمطية للأسواق الناشئة وشيء سعت الدول الصناعية إلى تجنبه حتى هذا القرن. إلا أن انفجار أزمة الائتمان في البلدان الصناعية في السنوات الأخيرة قد تركها عرضة لانخفاض مماثل.
ومن المؤكد أن قيام محافظي البنوك المركزية الخليجية بعمل وقائي لإبقاء الازدهار الاقتصادي في المنطقة تحت نوع من الرقابة من خلال إعادة التقييم وإصلاح العملة المحلية تعد خطوة مرحب بها من قبل الشركات المحلية والقطاع المالي.
إقرأ أيضاً
كيف ستبدو عملية توحيد العملة الخليجية عام 2010؟
متى ستؤثر الأزمة المالية العالمية على الشرق الأوسط؟
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


