ومن المتوقع أيضاً أن تفوق قوة الاستهلاك المتنامية باستمرار في الصين والهند ومنطقة الشرق الأوسط انخفاض الطلب في أوروبا وأمريكا الشمالية خلال هذه الفترة. وتعتقد الوكالة الدولية للطاقة أن أسعار النفط لن تتراجع إلا من خلال حالة كساد حاد في العالم أجمع.
وفي خطوة تنم عن تعاون المملكة العربية السعودية للحد من آثار هذه الأزمة، وافقت المملكة على زيادة محدودة في الإنتاج تصل إلى 3.3% ومن المتوقع أن يصل إنتاج المملكة إلى 9.54 مليون برميل يومياً بحلول يونيو.
لا خطط لرفع الإنتاج
وأشار علي النعيمي، وزير البترول السعودي، إلى ضعف أي توقعات تقدم حول الخام، مؤكداً عدم وجود خطط لزيادة الإنتاج لأكثر من الهدف المعلن للمملكة والبالغ 12.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية 2009 حتى الحصول على دلائل أكثر وضوحاً حول مستقبل استهلاك النفط العالمي.
وأعلنت الدول الـ 13 الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، والتي تضم معظم منتجي الخام في الشرق الأوسط أنها لن تعيد النظر في مستوى الإنتاج قبل الاجتماع المقرر عقده في شهر سبتمبر.
وقال عبد الله سالم البدري، الأمين العام لمنظمة أوبك، إن أسعار النفط الخام أصبحت بعيدة عن دينامية العرض والطلب. وذكر أن الأسباب تتراوح بين زيادة المضاربة وضعف الدولار والقلق الجغرافي السياسي إزاء التقلبات في أسعار الخام الحالية. وأما نوبو تاناكا، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فيرى من جهته أن عدم وجود بيانات حول المخزون هي المشكلة الأكبر التي تفاقم تقلبات السوق.
التجارة المنظمة
يرى محللون آخرون، مثل 'أكسفورد بيزنيس جروب' أن الكثير من المشاعر التي أعرب عنها السياسيون الغرب المحبطون مؤخراً تزيد الأمر سوءاً ولا تقدم أي محاولة لمعالجة العلاقة بين ارتفاع أسعار النفط وعمليات البيع المباشر غير المنظمة في أسواق السلع الأساسية.
وتقول المجموعة أيضاً إنه لم يتم إيلاء أي اهتمام يذكر إلى عدد صناديق الاستثمار التي دخلت إلى سوق المضاربة في السلع الأساسية ولا إلى تضارب المصالح في البنوك التي تتعامل بعقود الطاقة الآجلة وتطلق توقعات حول أسعار النفط إلى وسائل الإعلام.
ورداً على هذه المخاوف، فقد أعلنت كل من هيئة الإتجار في عقود السلع الآجلة الأمريكية وهيئة الخدمات المالية البريطانية أنها سوف تفحص المعلومات القادمة من بورصة نيويورك للطاقة والتجارة (نايمكس) وبورصة 'آي سي إي' للعقود الآجلة الأوروبية في لندن في محاولة لاكتشاف ما إذا كان التجار يأخذون مواقف غير عادية تتجاوز الأنماط التجارية المعتادة.
وفي الوقت الذي من المرجح فيه أن تستمر فيه حمى البيئة التجارية، قام أحد البنوك الرائدة باتخاذ موقف أكثر هدوءاً. فقد توقع بنك 'ليمان برذرز' في أحدث تقرير له حول أسواق الطاقة عدم استمرار مستوى أسعار الخام الحالية وأن تحدث عملية تصحيح بحلول نهاية عام 2008 مع انخفاض الأسعار لأقل من 100 دولار للبرميل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


