أضاف مطار دبي الدولي مبنى مسافرين ثالث وباحتين جديدتين بتكلفة قدرها 4.5 مليار دولار من شأنها أن تزيد قدرة المطار ليتعامل مع ما يصل إلى 70 مليون مسافر سنوياً. ويفوق ذلك إعلان مطار أبو ظبي الدولي أنه سينفق 6.8 مليار دولار على توسعات ستتيح للمطار التعامل مع أكثر من 40 مليون راكب سنوياً، فضلا عن أكثر من 2.5 مليون طن من البضائع سنوياً في المستقبل.
ومع ذلك، سيكون دبي وورلد سنترال المقام حول مطار آل مكتوم الدولي بتكلفة 10 مليارات دولار هو الأكبر من حيث المساحة، حيث سيضم مبنيين كبيرين للمسافرين وستة مهابط ومساحات، وسيكون قادراً على التعامل مع أكثر من 160 مليون راكب سنوياً.
وأشاد المتحدثون في المعرض بالنمو القائم في قطاع المطارات في المنطقة ليس فقط بسبب اقتصاده المزدهر ولكن أيضاً بسبب السياسات المتحررة من حيث التطوير. وقال رودي فرشيلي، الرئيس التنفيذي لشركة مطارات أبو ظبي: 'يجري حالياً بناء أكثر من اثني عشر مهبطاً في منطقة الخليج، في الوقت الذي ناضلت فيه إنكلترا لبناء مهبط واحد منذ أكثر من 20 سنة ماضية'.
تحديات تلوح في الأفق
يعتبر حجم المطارات الجديدة مهمة صعبة على المصممين. وقال فرشيلي إن أحد التحديات يكمن في أن القدرة على شراء الطائرات أسرع بكثير من القدرة على بناء مباني المسافرين.
وأكد غريفيث إن مخططي مطار آل مكتوم يأملون في جعله ملائماً للعملاء بأكبر قدر ممكن، الأمر الذي سيكون تحدياً كبيراً إذ سيصل عدد المسافرين عبر المطار إلى 100 مليون مسافر سنوياً. وأضاف: 'يتوجب عليك المشي لمسافة طويلة جداً في المطارات الكبيرة من أجل الوصول إلى الطائرة'. ولذلك يركز المصممون على كيفية الحد من المشي لأقصر مسافة ممكنة بين الطائرات ومباني المسافرين.
وتم التركيز كثيراً على الحد من عمليات التأخير في المطار الجديد، إذ إن أهم شيء في عقول المسافرين هو كيفية الخروج من المطار بأسرع وقت ممكن بحسب تعبير غريفيث. ولذلك يعتزم المطار استخدام تكنولوجيا حديثة ومبتكرة لمساعدة المسافرين في إنجاز أمورهم بسرعة.
وفي هذا الإطار، سيساعد اختصار عملية تسجيل الوصول في تقصير الوقت الذي يقضيه المسافرون في المطار إلى الحد الأدنى. وتساءل غريفيث عن الصناعات الأخرى التي يتحتم عليك تأكيد رغبتك في استعمال البضاعة التي اشتريتها بعد أن تكون قد دفعت ثمنها الكبير أصلاً، كما يحدث بعد قيامك بحجز بطاقة السفر وشرائها.
'إننا نريد تقليل الوقت الذي تحتاجه عملية تسجيل الوصول ومحاولة جعلها جزءاً من المعاملة عندما تقوم بشراء التذكرة في المقام الأول. ونريد أيضاً التأكد من توحيد جميع إجراءات الأمن والجمارك والهجرة في إجراء واحد وآمن وسلس'.
نقص المهارات.. مسألة مثيرة للقلق
ثمة تحد آخر يواجه صناعة الطيران ويتمثل في العثور على الموظفين المؤهلين لملء جميع الوظائف الجديدة التي ستكون مطلوبة من قبل هذه المطارات. وقال فرشيلي: 'تناضل هذه الصناعة من أجل العثور على أشخاص يتحلون بالمهارات ولاخبرات اللازمة. فعدد قليل جداً من حاملي الشهادات الجامعية متخصصين في خدمات المطارات'.
وأعرب غريفيث عن اعتقاده بأن تقاسم المهارات ستكون إحدى الطرق التي ستساعد الشباب ليكونوا أكثر تأهيلاً. ويشير هذا إلى التطور في العمل الذي ينتج عن عمل العاملين الجدد جنباً إلى جنب مع المهنيين الخبراء.
ويدرك مسؤولون في هذه المطارات الجديدة أهمية أن يكون موظفيهم مدربين تدريباً جيداً، ذلك أن الموظفين يعدون العامل الأهم في المطارات وليس إتقان المباني والمهابط. فالموظفون يلعبون الدور الرئيس في إرضاء العملاء، ولذلك، فإن أفضل ما يمكن أن يحدث عند افتتاح أي مطار جديد هو إشاعة أقل قدر ممكن من الأخبار، حيث يعتقد فرشيلي 'إن الناس يتذكرون فشلكم، وليس نجاحكم'.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
