غياب الأطر التنظيمية الواضحة
من غير المعروف بشكل واضح ماهية العقبات التي تواجهها هذه الصناعة الناشئة. وقد ناقش المشاركون في معرض ومؤتمر الشرق الأوسط الدولي الأول للبنوك والتقنيات والخدمات المالية «ميفيكس» والذي عقد مؤخراً في دبي هذه العقبات، محاولين إلقاء المزيد من الضوء على مناحيها المختلفة.
وبحسب سانجاي فيغ، المدير الإداري لشركة ألبن كابيتال والتي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها، حاول المنظمون الغربيون مثل لجنة البنوك السويسرية وضع قواعد واضحة للمصرفية الإسلامية إلا ان الفشل كان نصيب تلك المحاولات. وأضاف: 'لقد ساعد غياب المبادرة في إبقاء العالم آمناً من دخول قطاع المصرفية الإسلامية كما فعلت البنوك في المملكة المتحدة'.
إدارة الثروات
وعرف نفيد أحمد، مدير الاستثمار في إدارة الثروات في بنك دبي الإسلامي، خدمات إدارة الثروات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بأنها 'الحلقة المفقودة' في هذه الصناعة.
وقال أحمد: 'ركزت البنوك الإسلامية على الخدمات المصرفية والخدمات المصرفية الاستثمارية بشكل خاص حتى هذا الوقت، وتجاهلت القطاع المصرفي الذي يستهدف الأفراد ذوي الدخل المرتفع، مثل شركات الأسهم الخاصة الإسلامية أو صناديق الفن الإسلامي على سبيل المثال'. وأشار إلى غياب مجموعة من المهارات والتي لم يتم حتى الآن تطويرها من قبل المؤسسات المالية الإسلامية.
أما ماجد داود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة يسار للاستشارات المتوافقة مع الشريعة، فهو لا يتفق مع المفهوم الشائع بوجود نقص في علماء الشريعة الذين هم على دراية كافية بمبادئ القرآن الكريم وأسواق رأس المال. ويؤكد: 'لقد تسببت البنوك في هذا النقص بأنفسها حين طلبت كبار العلماء المعروفين فقط بدلاً من إعطاء فرصة للعلماء الجدد'.
وفي مجمل الأحوال، يجب أن تحمل منتجات المصرفية الإسلامية وصفاً بأنها مصرح بها من قبل مجلس شرعي إضافة إلى مراقبتها بعد إطلاقها في الأسواق.
تكاليف إضافية
من الأمور الأخرى التي تعيق المصرفية الإسلامية هو طول المدة التي يحتاجها إصدار بيان ديني من قبل المجلس والذي يضيف أعباءً إضافية على البنك مقارنة بتكاليف إطلاق المنتجات التقليدية. ووفقا لفيلقة، يوجد هناك حاليا 206 صناديق أسهم إسلامية مسجلة على الصعيد العالمي. ويوجد أكثر من 65% من الأموال الإسلامية العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ورغم هذه العقبات، فإن أسعار النفط العالية والطلب على الحلول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا تزال تشكل شراكه رابحة للجميع.
وما زالت البنوك في منطقة الخليج العربي تعيش حالة من النمو الكبير في الوقت الذي يعاني فيه نظرائهم في الغرب انكماشاً بعد شطب 380 مليار دولار نتيجة لأزمة الرهن العقاري.
وتشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن معدل النمو في المنطقة سيبلغ 6.8% عام 2008، حسبما أفاد ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة سوق دبي المالي العالمي . ومع ذلك، يشير النقاش الذي دار في منتدى ميفيكس إلى الحاجة لترتيب بعض الأوراق فيما يخص ترتيبات المصرفية الإسلامية العالمية.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

