وسيجد أي شخص قام بتأجيل شراء العقارات في مثل هذه البيئة إلى الخريف إن الأسعار ارتفعت بما لا يقل عن 10% خلال أشهر الصيف. ويلاحظ وجود زخم في جميع الأسواق إلا أن الزخم في سوق العقارات في دبي قد نما في عام 2008 مع ارتفاع معدل الأسعار إلى مستوى لم تشهده الإمارة منذ عام 2004 او حتى الأيام الأولى لازدهارها.
ومن غير المتوقع أن يتباطأ ارتفاع الأسعار إلى حد كبير هذا الصيف بعد أن سجلت معدلات ارتفاع تراوحت بين 10-15% في الفترة ما بين أبريل - ومايو. بل على العكس، من الممكن جداً أن تستمر الأسعار في الارتفاع على الرغم من انخفاض عدد المعاملات. والواقع إن هذا سبب في الزيادات هو احتفاظ الباعة بممتلكاتهم في السوق متوقعين ارتفاع الأسعار، وبالتالي خلق نقص في هذه العقارات، الأمر الذي يقود في النهاية إلى ارتفاع الأسعار.
مبيعات الخريف
إن مسألة ما إذا كان أصحاب العقارات العائدين من إجازاتهم الصيفية سيقررون البيع على نحو مفاجئ مازالت تحتمل النقاش. وسيكون هناك دائما أولئك الذين يرغبون بالحصول على السيولة النقدية بسبب عودتهم إلى أوطانهم أو البدء في عمل تجاري.
أما أولئك الذين يخططون لاستثمار طويل الأمد في سوق دبي، فإن امتلاكهم لأصول ترتفع قيمتها بشكل مستمر وواضح أمراً مجدياً لأن سوق دبي بات سوقاً متنامياً لأصحاب العقارات الذين يرغبون بتأجيرها أو الذين يملكونها. وهناك مقولة بأنه كلما ارتفعت قيمة رأس المال فإن عوائد الإيجار ستنخفض- لأن ارتفاع الإيجار لا يتواكب مع قيمة رأس المال.
وتشير تقارير سوقية أن معدل التضخم في الإيجار سيصل إلى 20% سنوياً- الأمر الذي سيشجع ملاك العقارات. ويجب مقارنة العوائد بأسعار الفائدة، والتي لا تشكل بديلاً جاذباً إذا وصلت إلى 2% على حسابات الودائع، ولا سيما مع ارتفاع التضخم لأكثر من عشرة بالمائة.
نقاط خسارة
لا لن يكون هناك خسارة، لأن هذا العمود كان ولعدة أشهر يجادل بأن شراء العقارات في دبي - لتوفير الإيجارات وحماية رأس المال من التضخم والمشاركة في الطفرة - أصبح أقوى وليس أضعف. وهناك توقعات بأن يصبح نقص العقارات المكتملة المعروضة للبيع واحداً من أكبر القوى المحركة لأسعار المساكن خريف هذا العام وكذلك خلال فصل الصيف.
ويعود الجدل مرة أخرى ليدور حول قضايا مثل 'إلى أي حد سترتفع الأسعار؟' و'متى ستنتهي الطفرة؟'، لقد نوقش هذا الموضوع مراراً وتكراراً على مدى السنوات الست الماضية منذ أن أقرت دبي قانون التملك الحر. ولكن بإمكانك الوثوق بأن الطفرة ما تزال بعيدة عن نهايتها حتى الآن، حيث ما زالت محركاتها الاقتصادية ناشطة.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
