وتوقع التقرير أن يصل النمو العالمي لمعدلات متواضعة عند 3.7 في المائة خلال العام الحالي مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغت نسبة النمو العالمي 4.9 في المائة. وستبقى هذه المعدلات ثابتة من دون تغيير في 2009، ويتوقع أيضاً أن ينخفض النمو في الاقتصادات المتقدمة من 2.7 في المائة كما كان في 2007 إلى 1.3 في المائة العام الحالي، مع اتجاه الولايات المتحدة نحو مستويات معتدلة.
أسعار النفط تواصل صعودها وتقترب من 138 دولار
ويري التقرير أنه على المدى القريب يظل ميزان المخاطر بالنسبة لأسعار النفط في تصاعد، حيث تبقى أسعار النفط ذات حساسية بالغة تجاه نقص المعروض من النفط من جهة، والأوضاع غير المستقرة من جهة أخرى. وواصلت أسعار النفط العالمية صعودها مقتربة من 138 دولاراً للبرميل في اسيا عقب ارتفاع أكثر من 10 دولارات بين عشية وضحاها بينما الدولار يضعف مقابل اليورو نتيجة لتصريحات رئيس البنك المركزي الأوروبي. وإرتفع سعر النفط الخفيف والحلو تسليم يوليو 5.49 دولاراً وهي أكبر زيادة يومية بحد ذاتها في التاريخ لعقود نفط بورصة نيويورك ماركانتيل لتستقر عند 127.79 دولار للبرميل.
6 تريليونات دولار لزيادة النفط المستخرج حتى 2030
قدرت وكالة الطاقة الدولية، في نهاية العام 2003، حجم الاستثمارات اللازمة لتطوير إنتاج النفط بما يكفي الطلب حتى العام 2030 بنحو3.1 تريليون دولار ( 6.2 تريليون بالسعر الجاري بعد انهيار سعر صرف الدولار على مدى خمس سنوات)، خمسها في منطقة الشرق الأوسط. ما يعني ان فاتورة الحفاظ على الإنتاج وزيادته في المنطقة ستتجاوز 1.24 تريليون ستتحملها اقتصاديات الخليج أو تتشارك فيها الدول المنتجة مع شركات الطاقة الدولية العملاقة التي يمكن ان تؤمن الاستثمارات اللازمة إذا توافر لها الاستقرار السياسي الضروري.
12 تريليون دولار استثمارات فائضة حتى 2015
ويُقدر معهد التمويل الدولي ان تتجمع لدى دول الخليج استثمارات فائضة حتى السنة 2015 تصل إلى 12 تريليون دولار، ما يعني القدرة على تأمين الاستثمار اللازم في مجالات زيادة انتاج النفط. وسلطت جولة وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الخليجية الاسبوع الماضي، ومحادثاته في الرياض، وفقاً لتصريحات نشرت، الضوء على طلب نقله إلى المسؤولين في السعودية والإمارات وقطر "يُشدد على ضرورة السماح للقطاع الخاص بالاستثمار في صناعة النفط"، كما قال مساعد وزارة الخزانة للشؤون الدولية ديفيد مكورميك، الذي أكد أهمية ان تضمن السياسات الحكومية امكان تدفق رأس المال على الاسواق التي تستطيع زيادة طاقة انتاج النفط، لأن هذا الهدف «يستحق العناء.
ولا تزال دول الخليج تعتمد على شركاتها الوطنية في تطوير حقولها وآبارها النفطية. وتكتفي بالاستعانة بخبرات أجنبية، من دون رؤوس الأموال، في عمليات إسناد تقني. وتحاول الكويت منذ ما بعد التحرير عقد شراكات مع شركات أجنبية لتطوير حقول الشمال مع شركات أجنبية، لكن المشروع يعيقه مجلس الأمة (البرلمان). وفي قطر تمت الاستعانة بشركات طاقة دولية لتطوير حقل الشمال الذي يضم ثاني اكبر احتياط من الغاز في العالم، ويكلف تطوير مشروع "لؤلؤة قطر"، أكبر مشروع في العالم لتحويل الغاز الطبيعي إلى سوائل في مدينة راس لفان الصناعية نحو 14 بليون دولار. واستعانت إيران ببعض الشركات الأوروبية لتطوير حقولها. وتنتظر الشركات الأميركية العملاقة إلغاء العقوبات المفروضة على طهران لدخول هذه السوق الواعدة والحيوية لأمن الطاقة، خصوصاً في مجال الغاز وتأمينه للعالم.
السعودية والعراق أكبر احتياط نفطي (400 بليون برميل)
وكانت دول منتجة صغيرة مثل اليمن ومصر استعانت بشركات دولية لتطوير حقولها. في حين تبقى السعودية والعراق، وهما تملكان اكبر احتياط نفطي في العالم (في حدود 400 بليون برميل) خارج نطاق عمل الشركات الدولية المهتمة بالاستثمار في تطوير هذه الحقول الضخمة. ولا تزال السعودية تعتمد على قدراتها الذاتية في مجالات تطوير البنية التحتية وهي قبلت بخبرات أجنبية في مشاريع مشتركة تؤمن الفائدة للجانبين. كما عقدت الصين عبر الشركات الحكومية عدداً من اتفاقات الطاقة مع السعودية. وبقيت الحالة العراقية تنتظر استتباب الأمن، واستعدت غالبية الشركات الأميركية والصينية والفرنسية والروسية لما يُسمى بـ "الفرصة الذهبية" لتطوير منابع النفط العراقي الواعدة.
118 مليون برميل استهلاك يومي
وتعتقد وكالة الطاقة الدولية بأن الاستهلاك الدولي من النفط سيكون اعلى بنسبة 50 في المائة في السنة 2030، إذ يصل إلى 118 مليون برميل يومياً، ويجب ان تؤمنه، بالدرجة الأولى، دول الخليج. وكشفت تقديرات لمعهد ماكينزي الدولي حول قيمة صادرات النفط الخام لدول مجلس التعاون الخليجي أنها سوف تتراوح من 5 تريليونات دولار إلى 9 تريليونات دولار في الفترة من 2007 حتى 2020.
63 في المائة عوائد تراكمية للنفط السعودي
وأظهر التقرير الذي جاء حول "استثمار الأرباح الضخمة لنفط دول مجلس التعاون الخليجي" أن السعودية احتلت المركز الأول من حيث الحصة المتوقعة في عوائد النفط التراكمية بنسبة 63 في المائة من حصص دول مجلس التعاون الخليجي. واحتلت الإمارات المركز الثاني بحصة 14 في المائة والكويت المركز الثالث بنسبة 13 في المائة وقطر المركز الرابع بنسبة 9 في المائة وعمان المركز الخامس بنسبة 2 المائة. وذكر التقرير أن أسعار النفط القياسية أسهمت في تحويل دول مجلس التعاون الخليجي إلى مراكز مالية. وبإمكان الشركات والصناديق السيادية التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي استثمار تريليونات من الدولارات خارج حدود دولهم بنهاية العقد المقبل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي