ويقول التقرير إن القيمة الإجمالية للمشاريع المخطط لها في أبو ظبي وصل إلى 354 مليار دولار كان أكثر من نصفها في قطاع البناء. وأضاف التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي في أبو ظبي ارتفع بنسبة 18% العام الماضي، مع توقعات بأن يرتفع بنسبة 14% هذا العام.
وتوزعت الاستثمارات المتوقعة بين عامي 2008-2012 كما يلي: فقد احتل قطاع العقارات والبناء مبلغ 205 مليار دولار، و63 مليار دولار للسياحة و52 مليار دولار للصناعة التحويلية و25 مليار دولار للنفط والغاز و14 مليار دولار للمرافق.
ومن المتوقع أن تحافظ جميع القطاعات على معدلات نمو مرتفعة وأن تكون الصناعة ثاني أكبر قطاع بعد النفط. وبالإضافة لذلك، تشير التنبؤات بأن يصل معدل النمو في القطاع إلى ذروته عام 2008 وأن تصل قيمته 25 مليار دولار وخصوصاً أن 65% من الاستثمارات تأتي من القطاع الخاص، الذي يشمل شركات كبيرة تمتلك فيه الحكومة حصة مسيطرة.
اقتصاد يقوده الاستثمار
سيكون من غير المنصف أن نقول إن اقتصاد أبو ظبي يقوده الاستثمار، حيث من الواضح أن هناك قدراً هائلاً من الاستثمارات المحلية القادمة بفضل الطفرة النفطية. وتصل عوائد أبو ظبي من النفط إلى حوالي 375 مليون دولار في اليوم و137 مليار في السنة.
ولا يحتاج الاستثمار في العقارات إلى كثير من التفكير على ضوء هذه الخلفية الاقتصادية. ومع ذلك، ليس كل ما يلمع ذهباً وبالتالي يجب على مشتري العقارات توخي الحذر قبل الدخول إلى سوق العقارات الحديث جداً.
كما يجب توخي الحذر على وجه الخصوص أثناء اختيار الأشخاص الذين تتعامل معهم. لقد نشأت جميع الشركات العقارية في وقت قريب جداً ويشهد السوق تزايداً سريعاً في أعدادها، ولن تستطيع جميعها إثبات حسن السمعة والموثوقية. وكن حذراً بشكل خاص من الشركات التي تقدم وعود إنشاء وبناء سريعة، وابحث عن دليل على حسن التخطيط المسبق لتكاليف البناء.
وتنتشر مضاربات البيع على الخارطة بشكل كبير في هذه السوق، ومرة أخرى من المهم ألا تفقد سيطرتك هنا. ويجري الآن استخدام برج دبي كمعيار للعقارات الفخمة في أبو ظبي، كما يتوقع الأشخاص على نحو معقول، غير أن المشترين هم الذين يقررون ما إذا كان هذا المعيار له ما يبرره.
أسعار تتخطى المعدل
يعد الدفع بسعر زائد للبيع على الخارطة مع توقع تمريره إلى مشتر آخر في المستقبل القريب طريقة جيدة لتحقيق ربح سريع ولكن ليس نموذجاً للأعمال على المدى الطويل، وسيحرق القادمون في وقت متأخر أصابعهم بسبب نشاط المضاربة هذا.
ويعد الضجيج حول العقارات في أبو ظبي من الأمور التي تسبب قلقاً كبيراً للمستثمرين، وينتظر أن يخيب الواقع هذه التوقعات. ويعد التقرير الصادر عن غرفة أبو ظبي للتجارة والصناعة نموذجاً لهذا الضجيج الذي لا يعرف الحدود. ويمكن أن تكون خيبة أمل التوقعات في العقارات مكلفة جداً، ولا سيما في سوق لا تحتوي على عقارات مكتملة ومتاحة للبيع للأجانب.
ماذا سيحدث عندما تنخفض أسعار النفط، لأنها ستنخفض يوماً ما إلا إذا كنا نعتقد أن العالم الصناعي يمكن أن يواصل التوسع الاقتصادي مع وصول سعر البرميل إلى 125 دولار وأكثر؟
من الصعب تصور استمرار كل هذه المشاريع، وسيكون مشتري الوقت الحاضر الذين اختاروا أفضل المواقع من أفضل المطورين بأفضل الأسعار سعيدين لأنهم استطاعوا الثبات.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
