وبلغ حجم تمويل المشاريع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية وحدها 390 مليون دولار العام الماضي، مسجلاً نمواً وصل إلى 27%. أما سوق الصكوك (السندات الإسلامية) فقد بلغ حجمه 94 مليار دولار عام 2007، وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة في الطليعة، حيث بلغ حجم سوق الصكوك فيها 33 مليار دولار، وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بحجم 11 مليار دولار (حلت ماليزيا في المرتبة الثانية بحجم 31 مليار دولار). ومن المتوقع أن يصل حجم سوق الصكوك إلى 676 مليار دولار بحلول عام 2017.
وتشمل الصناعات التي تقود سوق تمويل المشاريع الإسلامية البناء والمياه العادمة. ولكن يعد الافتقار إلى المعايير التي يمكن أن تطبق على صفقات تمويل المشاريع سواء بين الدول أو الشركات من الأمور التي تحد من نمو هذه الصناعة.
وقال مختار حسين الرئيس التنفيذي العالمي لفرع أمانة في بنك إتش إس بي سي إنه يمكن للسوق الإسلامي أن يتعلم الكثير من القطاع المصرفي التقليدي، الذي يساهم في المعرفة والنصيحة حول أفضل الممارسات. وأضاف مختار الذي كان يتحدث أمام مؤتمر التمويل الإسلامي للمشاريع الذي نظمته مييد في دبي مؤخراً إن هناك حاجة لمعالجة الفجوة مع الناس، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك من وقت أفضل من الآن لجذب الناس إلى صناعة الخدمات المالية وتطوير نموها.
وتنبع أهمية التصدي لهذا والحاجة إلى تحسين المعايير إلى واقع أن الإنفاق سيذهب في اتجاه واحد الأمر الذي سيتسبب في زيادة قيم المشاريع وقيمة السوق. وعبر حسين عن اعتقاده بأن هذه الصناعة تحتاج لإطار مؤسسي من حيث الأحكام حول الشريعة، ولكنه لم يكن الوحيد الذي طالب بذلك.
فقد أشار ماجد داود، الرئيس التنفيذي لشركة يسار لخدمات الاستشارات، إلى الحاجة لعروض فانيليا. وأضاف: 'يجب أن يكون هناك تنسيق وتوحيد للعلماء، بحيث يكون لدينا فرص متكافئة ومنتجات يمكن بيعها في أي مكان ومن قبل أي شخص. ويمكن أن تصبح منتجاتك عالمية عندما يكون لديك معايير. وسوف تنمو منتجاتك بشكل أسرع بكثير متى أصبحت عالمية.
تأخذ عملية الموافقة على تمويل مشروع متوافق مع الشريعة الإسلامية زمناً طويلاً في الوقت الراهن، بسبب غياب المعايير التي تضبط هذا السوق، حيث يجب البدء من الصفر في كل حالة. وهذا يعني زيادة كلفة تأمين التمويل اللازم لهذه المشاريع، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب بإغلاق بعض الشركات. ونوه داود أن تكلفة 'الشريعة' ليست كثيرة، مضيفاً 'لو كان لدينا وثائق موحدة لكان من شأنها تسريع العملية وجعلها أرخص ثمناً'.
ويعد اختلاف المدارس الفكرية إضافة إلى اختلاف القوانين والضرائب بين الدول من الحواجز التي تحول دون توحيد القياس العالمي. إلا أن داود عبر عن قناعته بأنها مسألة من الممكن حلها في صناعة صغيرة نسبياً لا تتعدى 40 عاماً، على الرغم من أنها تخلفت لسنوات عديدة- حسبما أفاد حسين.
وقال متحدثاً لـ 'إيه إم إي إنفو': 'إنها مجرد مسألة نضج وحجم. وسيتحقق ذلك في الوقت الذي تنمو فيه هذه الصناعة وستكون مسألة أيهما يأتي أولاً مهمة، ولكن عليهما أن يلتقيا معاً في مرحلة ما من أجل نمو السوق. وكلما ازدادت سرعة نمو السوق كلما أصبح أكثر قبولاً وكلما زادت المعايير فيه'.
إقرأ أيضاً:
التمويل الإسلامي يشهد نمواً سريعاً في الاردنتجارة السلع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تشهد زخماً في دبي
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
