ووفقاً لدراسة أجرتها المجموعة المالية المصرية هيرمس، فإن البنوك في المملكة العربية السعودية تمر في عملية تحول في وقت أصبح فيه ائتمان الشركات والخدمات المصرفية الاستثمارية مواطن التركيز بدلاً من قروض المستهلكين.
ومن المتوقع أن يكون هذا سبباً في ارتفاع دائرة نمو ائتمان البنوك بشكل كبير. ومن المرجح أن يكون ائتمان الشركات المحرك الرئيسي للبنوك على المدى المتوسط، مع إنفاق قدر كبير منها على البنية التحتية والتوسع الصناعي.
ومن الممكن أن يوفر وضع قوانين لتمويل الرهن العقاري دفعة قوية لمزيد من النمو في مجال القروض. وقد قامت الدراسة بتحليل تسعة من بنوك المملكة البالغة 12 بنكاً والتي تضم البنوك الإسلامية الراجحي والبلاد والجزيرة، وثلاثة مشاريع مشتركة هي البنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الفرنسي وإيه إن بي، فضلاً عن البنوك المحلية سامبا والسعودي الهولندي وبنك الرياض وبنك الاستثمار السعودي.
نمو الإيداع الحكومي
انعكس تحسن الوضع المالي المستمر للحكومة على الميزانية العامة للقطاع المصرفي من خلال زيادة الودائع الحكومية، التي تضاعفت ثلاث مرات تقريباً في السنوات الخمس الأخيرة.
ناهيك أيضاً عن انخفاض مستوى الدين العام إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2007 مقارنة بـ 120% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 1998. وقد حرر هذا التطور السيولة النقدية في النظام وزاد من فرص القطاع الخاص في الحصول على تمويل من البنوك.
ولم يتجاوز التعرض الكامل للبنوك المدرجة مقابل الاستثمارات في أمريكا الشمالية، سواء الدرجات الاستثمارية وغير الاستثمارية مجتمعة، حاجز 5% من إجمالي الأصول. وعلى الرغم من وجود تعرض غير مباشر عن طريق الصناديق التي تتم إدارتها من الخارج، فإن دراسة مجموعة هيرمس المالية لم تتوقع أي مفاجآت كبيرة في المستقبل القريب.
ويقال إن القطاع المصرفي السعودي يعيش الآن تحسن هيكلي من المتوقع أن يكون بداية دورة من النمو الائتماني القوي للبنوك، يقودها التنوع الاقتصادي وتدعمه الحكومة وارتفاع الطلب المحلي.
انخفاض الدين العام
قدم انخفاض مستوى الدين العام دفعة قوية للقطاع المصرفي من خلال تحرير السيولة النقدية وتحويلها إلى القطاع الخاص. وأعلنت الحكومة خلال الـ 18 شهرا الأخيرة عن مشاريع تصل قيمتها إلى 380 مليار دولار. وترى الدراسة تحولاً في حجز القروض لاستحقاق ناضج أطول. ويأتي هذا مع المشاركة القوية للبنوك في قطاع تمويل المشاريع المزدهر مدعوماً بالتوسعات الصناعية الضخمة المخطط لها على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويواجه القطاع المصرفي في المملكة منافسة دولية متزايدة رغم دخوله في حقبة جديدة من التفاؤل ونتيجة لعضويتها في منظمة التجارة العالمية. وقد كفل هذا الانضمام أن تواجه البنوك السعودية ضغوط المنافسة من قبل البنوك الإقليمية والدولية، سواء كانت هذه البنوك موجودة في المملكة أم لا.
إقرأ أيضاً:
إعادة التقييم تعود إلى الواجهة في الإمارات
ارتفاع الأرباح السعودية من الثروة المعدنية
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


