الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية تطلق استثمارات خارجية لبناء مخزون "تموين" استراتيجي

تعتزم المملكة العربية السعودية زراعة محاصيل استراتيجية في الخارج لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي. وتجري الحكومة محادثات مع مسؤولين في السودان ومصر وأوكرانيا وباكستان وتركيا للسماح للشركات السعودية بإقامة مشاريع لزراعة القمح والشعير وفول الصويا والأرز وعلف الحيوانات. وتريد الحكومة تمهيد الطريق أمام المستثمرين السعوديين للمضي قدما مستغلين خبرتهم ومعرفتهم وأموالهم للاستثمار في تلك البلدان من أجل جلب الإنتاج إلى بلادهم.

الأحد 15 يونيو 2008 - 09:50 GMT+4
أطلقت السعودية استراتيجية شاملة تهدف إلى وضع الأسس لمعالجة الغلاء في أسعار المواد التموينية والسلع، وأرفقتها بإجراءات صارمة لضبط الأسواق المحلية بهدف تخفيف العبء على المواطنين. وقرر مجلس الوزراء، في جلسة ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تكليف وزارتي الزراعة والتجارة بدرس الحاجات المستقبلية من المنتجات الغذائية والتموينية حتى يمكن تعزيز "الأمن الغذائي" للسعودية.

تخصيص أراض لإنشاء مستودعات لخزن المواد الغذائية


وبحث مجلس الوزراء السعودي في تخصيص أراض لإنشاء مستودعات لخزن المواد الغذائية. وقرر على المديين المتوسط والطويل التركيز على الدول التي تتوافر لديها إمكانات وفرص للاستثمار في القطاع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية، وتكليف متخصصين بدرس بناء مخزون استراتيجي غذائي تمويني، وإعداد صياغة نموذجية لاتفاق في شأن الاستثمارات السعودية الخارجية في المجالات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية. كما قررت السعودية التوسع في استثماراتها الخارجية في تلك المجالات، وتأسيس شركة قابضة لهذا الغرض، مع عدم التركيز على دولة واحدة.

وتلقت السعودية بعض العروض المرحبة بالمستثمرين السعوديين، وفقاً لتصريحات نائب وزير الزراعة عبد الله العبيد لـ 'رويترز'، وقال نريد التأكد من أن هذه الاستثمارات آمنة وأن الحكومات ستقدم لها المساعدة اللوجستية كما يجب أن نتأكد من كفاية إمدادات الغذاء إلى البلاد بعد ذلك"، لافتاً إلى أن الخطط قد تفيد نحو عشر شركات زراعية في السعودية بما في ذلك صافولا فضلاً عن مستثمرين أفراد. وقالت مجموعة صافولا السعودية إنها تعتزم إنفاق 100 مليون دولار على الأقل لشراء حصص أقلية في مشاريع زراعية في السودان وأوكرانيا ومصر من أجل ضمان إمدادات السكر والزيت.

وكانت السعودية قد اعتمدت 17 قراراً اقتصادياً لمكافحة الغلاء وزيادة الرواتب لموظفي ومستخدمي ومتقاعدي الدولة. وتصب القرارات - التي وصفت بـ"التاريخية" - في مصلحة المواطن لمواجهة غلاء المعيشة والتضخم والاحتكار مع استمرار دعم السلع الأساسية للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار. وترمي في مجملها إلى تحقيق الموازنة بين النمو الاقتصادي وبين معيشة المواطن العادي.
ولم تشهد السعودية، أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، أحداث عنف بسبب أسعار الغذاء كما حدث في بعض الدول الفقيرة. لكن الحكومة اتخذت إجراءات لوقف زيادات الأسعار غير المبررة من جانب التجار وتعزيز الدعم وسط تضخم مرتفع. والقمح هو المحصول الاستراتيجي الوحيد الذي تحقق السعودية اكتفاء ذاتيا فيه. لكن الحكومة قالت هذا العام إنها ستحل الواردات محل الإنتاج المحلي على مدى ثماني سنوات لوقف استنزاف احتياطيات المياه الجوفية.

الإجراءات الحكومية تسهم في إبطاء حركة التضخم


وأكدت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي) أن حزمة الإجراءات الحكومية التي اتخذت خلال الفترة الماضية والتي من بينها زيادة معدل إعانات بعض السلع الرئيسية، وتخفيض رسوم الموانئ وبعض الخدمات، وزيادة المخزون من السلع، فضلاً عن إجراءات مالية أخرى مثل رفع الاحتياطيات الإلزامية للبنوك، وتقييد الإقراض، أسهمت بشكل كبير في إبطاء ارتفاع التضخم رغم وجود محفزات داخلية وخارجية لهذا الارتفاع تصعب السيطرة عليها. ولاحظت "ساما" أن موردي السلع والخدمات بدأوا يستجيبون إلى ارتفاع الطلب المحلي في إشارة إلى زيادة المخزون من السلع المختلفة.

وقالت "ساما" في تقرير أصدرته حول الضغوط التضخمية خلال الربع الأول من العام الجاري 2008 "إن معدل التضخم في المملكة الذي بلغ في نيسان الماضي أعلى مستوياته منذ أوائل الثمانينيات، من المتوقع أن يواصل الارتفاع في الربع الثاني من العام لكن بإيقاع أبطأ من الأشهر الثلاثة الأولى". وفيما أشارت المؤسسة إلى تحقيق نجاحات ملحوظة في مواجهة العوامل الداخلية للتضخم، أبدت قلقها من استمرار العوامل الخارجية في تغذية التضخم والتي من بينها سعر الصرف في العالم وانخفاض إنتاج بعض السلع الزراعية وزيادة الاستهلاك وبالتالي التصدير في بعض الدول مثل الصين والهند.

السودان يعد لتصدير منتجاته الزراعية للسوق السعودي


تتجه الولاية الشمالية السودانية نحو تصدير منتجاتها الزراعية للسوق السعودي والمتمثلة في محصول الفول والثوم والشمار والفاصوليا. حيث تعد الولاية تصدير10 ألاف طن من منتجاتها حتى نهاية العام استجابة للإقبال الكبير للمستثمرين في الفترة الأخيرة. لذا تعمل الولاية على تحسين جودة منتجات الصادر باستجلاب عدد من الغرابيل للمنتجات لتحسين وضعه المنتجات وترويجها خارجيا. وأظهرت المسوحات الجوية للولاية وجود 14 مليون فدان صالحة للزراعة فضلاً عن المياه الجوفية التي تقدر بـ160 تريليون متر مكعب.

دعوة لتفعيل الاستثمارات الزراعية خارجياً

من جهته، دعا مجلس الغرف السعودية المستثمرين السعوديين لتوجيه دفة الاستثمار الزراعي صوب بعض الدول الصديقة التي تتوفر فيها مقومات زراعية كبيرة من تربة ومياه وأيد عاملة، وذلك لتنفيذ مشاريع استثمارية زراعية ضخمة تحقق للمملكة الأمن الغذائي وتقيها شر تقلبات الأسعار في السلع الغذائية الرئيسية من الدول المصدرة. وشددت على ضرورة أن يكون توجه المستثمرين السعوديين للاستثمار في قطاع الزراعة الواعد في السودان وأريتريا أو غيرها من الدول الصديقة عبر عمل منظم وبجهد جماعي من خلال جهة مؤسسية تتبنى إيفاد مجموعة شركات زراعية لضمان قوة موقفها التفاوضي وحصولها على المزيد من التسهيلات.

ويقدّر حجم استثمارات القطاع الخاص السعودي في الخارج بنحو 4.6 تريليون ريال سعودي (1.22 تريليون دولار)، منها 1.58 تريليون ريال مستثمرة في الولايات المتّحدة وحدها، توازي 34.3 في المائة.

تأسيس أول جمعية تعاونية للحد من غلاء الأسعار


وأعلنت الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، تأسيس جمعية تعاونية استهلاكية في المدينة المنورة كأول بادرة على مستوى الغرف التجارية في السعودية تتلمس الحد من غلاء الأسعار، وتعزز ما اصطلح على تسميته "ثقافة التعاونيات"، التي سجلت نجاحا متفاوتا في العديد من القطاعات.

استراتيجية خليجية مشتركة للأمن الغذائي


أقرت لجنة التعاون التجاري خطة لتعزيز الأمن الغذائي فى دول الخليج ومعالجة ظاهرة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتوفير السلع الأساسية التي تشمل الأرز والقمح والسكر والزيوت وحليب الأطفال وغيرها. ويؤدي الإسراع في تنفيذ السوق الخليجية المشتركة إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري بين دول المجلس بحيث تتجاوز نسبته 25 في المائة في غضون عامين، وأن تستحوذ السعودية على 50 في المائة من التجارة البينية الخليجية. ويتجاوز حجم التجارة البينية الخليجية الـ 25 مليار دولار، حيث يسجل نموا بطيئا وإن ازدادت وتيرته إلى حد ما في السنوات الأخيرة.

تحذير أممي من ارتفاع أسعار الغذاء


حذرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "الفاو" من الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية على المستوى العالمي، وقالت المنظمة إن الارتفاع الكبير في الأسعار ربما سيدوم في ظل تزايد الطلب من الدول النامية على المواد الغذائية وارتفاع كلفة الإنتاج. وأضافت المنظمة أن الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية هو أعلى من الأرقام القياسية السابقة، مشيرة إلى أن ذلك يعود جزئيا إلى سوء الأحوال الجوية التي أدت إلى تدمير المحاصيل.

وأضافت المنظمة أنه على الرغم من أن الارتفاع في الأسعار قد يتراجع قليلا، إلا أن عوامل أخرى مثل الطلب على الوقود الحيوي، والمضاربات وما تؤدي إليه من اضطراب الأسواق، تسهم في الإبقاء على الأسعار المرتفعة. وتوقع التقرير السنوي للمنظمة أن ترتفع أسعار اللحوم بمقدار 20 في المائة في الفترة من 2008 إلى 2017، وأن ترتفع أسعار الدقيق بنسبة 60 في المائة، في حين يتوقع أن ترتفع أسعار الزيوت النباتية بنسبة 80 في المائة.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأحد 15 يونيو 2008 - 09:50
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC