كما كان ضعف الدولار من الأسباب الرئيسية التي ساعدت في هذا الارتفاع. يضاف إليها ضعف الدولار، وأرقام البطالة المأساوية التي ارتفعت إلى 5.5% في الولايات المتحدة الأمريكية في مايو. وقد لعب تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران دوراً أيضاً في ارتفاع أسعار النفط.
وعقدت مجموعة الدول الثماني الصناعية نهاية الأسبوع الماضي، إلى جانب الهند والصين وكوريا الجنوبية واليابان وسط قلق متزايد بسبب ارتفاع أسعار النفط لمستويات قياسية. وكان وزراء الطاقة في مجموعة الثماني قد عقدوا مباحثاتهم بعد أن أعربت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأسيوية الأربع الكبرى عن قلقها الشديد من أن الاقتصاد العالمي في خطر.
وتستهلك الدول الـ11 التي شاركت في اجتماع الأحد ما يقرب من ثلثي الطاقة في العالم. وبطبيعة الحال فإن أيدي القادة مكبلة، لأنهم لا يستطيعون السيطرة على أسعار النفط.
التعاون الدولي على ترشيد استهلاك الطاقة
إن الشيء الوحيد الذي يمكن للدول التي شاركت في الاجتماع القيام به هو عقد مباحثات بشأن مبادرات للتعاون الدولي بشأن توفير استهلاك الطاقة وتطوير الطاقة النظيفة، بما في ذلك الخطط من قبل دول منفردة. وكانت اليابان وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية قد انخرطت في محادثات من أجل خلق إطار لتبادل المعلومات بشأن الممارسات التي توفر الطاقة.
وكان التحول في الطلب العالمي من العوامل التي دعمت ارتفاع أسعار النفط، التي ارتفعت إلى خمسة أضعاف منذ عام 2003. وبرزت البلدان النامية بسرعة مثل الهند والصين كدول تستهلك النفط بشكل كبير وعلى نحو متزايد.
وتوقع بنك الاستثمار مورغان ستانلي الجمعة أن يصل سعر الخام إلى 150 دولاراً للبرميل بسبب هبوط المخزونات وقلة الإمدادات، اللذان يفوقان ضعف الطلب العالمي. وكان بنك غولدمان ساكس، وهو أكثر البنوك نشاطاً في أسواق الطاقة قد أصدر بياناً أكثر جرأة عندما كان أول من أشار إلى تجاوز النفط لحاجز الـ 100 دولار قبل أكثر من عامين.
وفي الشهر الماضي، صرح أكبر لاعب في سوق الطاقة أن سعر برميل النفط يمكن أن يصل إلى 200 دولار في غضون العامين القادمين بسبب 'الارتفاع الكبير'. وقال جيفري كوري من بنك غولدمان ساكس: 'إن الطلب على النفط ضعيف (بسبب هبوط الاقتصاد الأمريكي)، ولكن الإمدادات هي أشد ضعفاً'. وشدد الرئيس العالمي لوحدة أبحاث السلع الأساسية في البنك أن تعطل الإمدادات في نيجيريا فاقت ارتفاع الإنتاج في روسيا.
المضاربة على أسعار النفط
يعتقد بعض التجار أن هناك الكثير من المضاربات في أسعار النفط وأن ذلك أصبح 'كعربة مضاربة كلاسيكية' مع تكدس المستثمرين على أمل تحقيق المزيد من المكاسب في المستقبل.
وقال خليل شكيب، رئيس منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك، إن زيادة الأسعار الكبيرة 'ليس لها ما يبررها من حيث أساسيات السوق، لأن الإمدادات كافية'. وسيكون من المثير مراقبة تطور أسعار النفط في المستقبل مع الأخذ بعين الاعتبار الأداء المتوسط لاقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية - وبالتالي الاقتصاد العالمي.
من المؤكد أن أسعار النفط ستبقى في ارتفاع طالما بقي الدولار ضعيفاً وبقي الطلب من الصين والهند قوياً. ويمكن بطبيعة الحال تصحيح أسعار النفط كما حدث في الأيام القليلة الماضية. ولكن بدت هذه التخفيضات كمجرد فرصة سانحة للشراء في الأعوام القليلة الماضية.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى أي مدى سترتفع أسعار النفط خاصة إذا اعتقدنا بما قاله غولدمان ساكس بأن السعر الحالي لا يزال رخيصاً جداً؟
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تزيد من مستوى التضخم في الدول الخليجية
لكويت تبحث عن أقنية لعائدات النفط
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


