الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

مؤتمر "جدة للطاقة" يبحث عن حلول للحد من ارتفاع أسعار النفط

تشهد السعودية اجتماعاً يعقد في مدينة جدة اليوم (الأحد) يجمع بين ابرز منتجي ومستهلكي النفط في العالم للوصول إلى رؤية تحد من ارتفاع أسعار النفط القياسية. وكانت السعودية دعت إلى هذا الاجتماع "مؤتمر جدة للطاقة" لبحث الارتفاع الحالي في أسعار النفط الذي وصفته بأنه ليس له ما يبرره من حيث المعطيات النفطية وأساسيات السوق، مؤكدة أنها كدولة منتجة رئيسية تدرك أن السوق النفطية لديها عرض كافٍ من النفط ومخزون تجاري متزايد وتعمل بالتنسيق مع دول "أوبك" والدول الرئيسية المنتجة للنفط على ضمان توافر الإمدادات النفطية حالياً ومستقبلاً، والعمل كذلك على عدم ارتفاع أسعار النفط بشكل غير مبرر وغير طبيعي، ما قد يؤثر في الاقتصاد العالمي، خصوصاً اقتصادات الدول النامية.

الأحد 22 يونيو 2008 - 09:42 GMT+4
تتطلع المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز وباهتمام بالغ إلى استقرار أسعار النفط في السوق العالمية بما يحافظ على مصالح المنتجين والمستهلكين - على حد سواء - واستمرار نمو الاقتصاد العالمي وخصوصاً في الدول النامية ويحقق الرفاهية لشعوب العالم. وسيلقي العاهل السعودي خطاباً مهماً في افتتاح اجتماع جدة للطاقة أمام زعماء وممثلي 35 دولة و25 شركة نفط عالمية و7 منظمات دولية.
السعودية بوصفها أكبر دولة مصدر للنفط في العالم لم ولن تدخر أي جهد يحقق تلك الغاية فسياستها النفطية تهدف دائما إلى تعزيز وتقوية التعاون والحوار مع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط. وتجسد المواقف الرائدة التي اتخذتها المملكة سعيا منها للحفاظ على استقرار أسعار النفط رغبتها الصادقة في استقرار السوق وتوازن العرض والطلب واستمرارية تدفق النفط بأمان إلى المستهلكين.

عدم وجود حل آني لمشكلة ارتفاع الأسعار


مسؤول سعودي رفيع المستوى أعلن مساء أمس (السبت) عشية انعقاد الاجتماع عدم وجود حل آني لمشكلة ارتفاع الأسعار التي وصفها بانها "مستعصية". وقال نائب وزير البترول والثروة المعدنية الأمير عبدالعزيز بن سلمان ال سعود في مؤتمر صحافي: "ليس هناك حل آني (لمشكلة ارتفاع الأسعار)، هذا أمر مستعص"، أكد ان المملكة "تعمل جاهدة من اجل إعادة الاستقرار إلى أسواق النفط، لافتاً إلى أن ذلك يتطلب تعاونا جماعيا في مجالات عدة وليس من الممكن لطرف واحد ان يحدد الحلول"، مشيرا إلى ان هناك "توقعات كبيرة" لجهة التوصل إلى نتائج ملموسة خلال "اجتماع جدة". وقال الأمير عبد العزيز"نحن نزيد الإنتاج وفقا لمعطيات السوق... نحن نعلن منذ أشهر عن زيادة في الإنتاج، وسنلاقي الطلب على النفط في حال طلب المستهلكون ذلك". وجدد التأكيد بان قرارات الإنتاج في المملكة "خاضعة لمفهوم العرض والطلب". واعتبر الأمير عبدالعزيز انه "ليس بالإمكان تثبيت الأسعار، فآليات السوق هي التي تحرك ذلك".

وتبحث الدول والهيئات المشاركة في اجتماع جدة وثيقة عمل وضعتها السعودية بالتعاون مع اوبك ووكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي، وهي وثيقة بحسب صيغتها المقترحة، تشير الى عدة عوامل للازمة وخصوصا المضاربات ونشاطات الصناديق الاستثمارية. وحول هذه الوثيقة، قال الأمير عبدالعزيز انها "تقترح آليات محددة لو تم الاتفاق عليها ستساعد في حل المشكلة" وانها "أخذت في الاعتبار ما يهم الطرفين، المنتجين والمستهلكين".

الخروج بنتائج إيجابية تضمن استقرار الاقتصاد العالمي


المهندس علي النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية قال ان الاجتماع سيتناول أوضاع السوق النفطية، وسيناقش الارتفاع الحالي لأسعار النفط، وسيطرح المشاركون خلال الاجتماع، الحلول المناسبة على المديين القصير والبعيد لمواجهة هذه التحديات. ولفت إلى أن هذا الاجتماع بأمل الخروج بنتائج إيجابية تضمن استقرار الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن أن دعوة خادم الحرمين لعقد (اجتماع جدة للطاقة) وجدت تفاعلاً دولياً واسعاً.

السعودية وفنزويلا تزيدان الإنتاج... والمكسيك تستبعد


وأعلنت السعودية رسمياً زيادة إنتاجها النفطي بمعدل 200 ألف برميل يومياً، فيما تعتزم فنزويلا زيادة إنتاجها من النفط هذا العام من 3.2 مليون إلى 3.455 مليون برميل يومياً بزيادة نسبتها 7.9 في المائة وفقاً لما أكده لويس بييرما نائب رئيس عمليات التنقيب والإنتاج لشركة النفط الحكومية الفنزويلية. وتعد فنزويلا خامس مصدر للنفط على مستوى العالم، تحافظ على "إنتاج دائم وغير متقطع" يبلغ 3.2 مليون برميل يومياً وهى الحصة المحددة لها من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك". من جهتها، أكدت جورجينا كيسيل وزيرة الطاقة المكسيكية، أن بلادها ستوفد رئيس شركة بيميكس النفطية الحكومية إلى الاجتماع، لكن المكسيك لا يمكنها زيادة إنتاجها النفطي في الوقت الحالي. وقالت كيسيل إنه لا يمكن في الوقت الحالي إحداث زيادة كبيرة في طاقة إنتاج المكسيك وهي مصدر رئيسي للنفط إلى الولايات المتحدة، مرجعة ذلك إلى أن هبوط الإنتاج في حقل كانتريل العملاق العتيق سبب في تراجع إجمالي إنتاج النفط المكسيكي.

تحركات سعودية للمساعدة على تفجير فقاعة المضاربات


ويقول محللون، وفقاً لتصريحات لهم نشرت، إن تحركات السعودية لزيادة الإنتاج قبل اجتماع جدة قد تساعد على تفجير فقاعة المضاربات إذا كان سعر النفط منخفضا بدرجة كافية تدفع شركات التكرير للبدء في إعادة تكوين المخزونات. وقالت سارة إيمرسون من شركة إنرجي سيكيوريتي أناليسيس "المفتاح هو السعر الذي يبيعون به. فهم بحاجة إلى خفضه وجعله مغريا". وربما يمثل تكوين مخزونات لدى الدول المستهلكة إشارة واضحة للمستثمرين على أن العوامل الأساسية لا يمكن أن تدعم زيادة الأسعار بنحو 40 في المائة هذا العام. وقفزت أسعار النفط لأكثر من ستة أمثالها منذ عام 2002 مع ارتفاع الطلب من اقتصادات ناشئة كبرى مثل الصين والهند. ورجح المحللون ان الاجتماع سيتناول إلى جانب مسألة الأسعار قضية المضاربات التي تحدث في السوق وتحرك النطاق السعري إلى مستويات غير مسبوقة في يوم واحد، ويناقش كذلك جانبا مهما يتعلق بالتقديرات السعرية التي تصدر أحيانا عن بنوك أو شركات استثمارية.

وكانت المملكة أعلنت في آيار (مايو) خلال زيارة للرئيس الأميركي جورج بوش زيادة إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا في حزيران (يونيو)، وبينما تطالب الدول الصناعية المستهلكة الكبرى المصدرين برفع الإنتاج لمواجهة ارتفاع الأسعار، تؤكد الدول المصدرة، وعلى رأسها السعودية ان الأزمة الحالية لا علاقة لها بأساسيات السوق وإنما بالمضاربات والنقص في قدرات التكرير لدى الدول المستهلكة.

وقال وزير الطاقة صمويل بودمان فور وصوله إلى جدة "لا يوجد دليل على ان المضاربين هم من يقود الأسعار" و"ان الظروف الضيقة جدا للسوق (بين العرض والطلب) هي في نظرنا الدافع" وراء ارتفاع الأسعار. وأضاف بودمان بعد ان لامس سعر برميل النفط عتبة 140 دولارا خلال الأيام الماضية "ان المال يتبع التطورات في الأسواق ولا يقودها" مرحبا بأي قرار برفع الإنتاج من قبل المصدرين. وقال بودمان "على الرغم من ارتفاع الإنتاج عالميا هذه السنة، فان المخزونات قد انخفضت كما ان القدرة الإنتاجية أدنى من التوقعات"، داعيا في الوقت نفسه إلى اتخاذ خطوات "من الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء".

يذكر أن الدول الأكثر إنتاجا للنفط (بحسب أرقام إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة 2006) هي السعودية وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وإيران والصين والمكسيك وكندا والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا والنرويج. أما الدول الأكثر تصديرا للنفط هي السعودية وروسيا والنرويج وإيران والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا والكويت ونيجيريا والجزائر والمكسيك، وأما الدول الأكثر استهلاكا للنفط فهي الولايات المتحدة الأميركية والصين واليابان وروسيا وألمانيا والهند وكندا والبرازيل وكوريا الجنوبية والسعودية. وأما الدول الأكثر استيراداً للنفط الولايات المتحدة الأميركية واليابان والصين وألمانيا وكوريا الجنوبية وفرنسا والهند وايطاليا واسبانيا وتايوان.

إنهاء حظر مفروض على التنقيب عن النفط في المناطق البحرية


بدوره، دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الكونجرس إلى إنهاء حظر مفروض منذ عقود على التنقيب عن النفط في المناطق البحرية. ومع بلوغ أسعار البنزين مستويات قياسية فوق أربعة دولارات للجالون قال بوش أيضا أن على الكونجرس أن يلغي حظر التنقيب عن الصخر الزيتي وأن يسمح بالتنقيب في محمية الحياة البرية الوطنية في القطب الشمالي. ودعا بوش إلى رفع حظر التنقيب في الجرف القاري الخارجي والمفروض منذ عام 1981 قائلا إن القيود التي يفرضها الكونجرس أصبحت "بالية وغير بناءة"، كما شدد على حاجة الولايات المتحدة إلى التوسع في قدرتها التكريرية وقال إنه بصدد اقتراح إجراءات جديدة لتسريع صدور الموافقة الاتحادية على تصاريح بناء مصافي التكرير.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأحد 22 يونيو 2008 - 09:42
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC