أعطت السعودية التي يوجد فيها أعلى نصيب للفرد من استهلاك الكهرباء في الشرق الأوسط الأولوية لتطوير قطاع الطاقة فيها باعتباره محورياً لنمو المملكة الاقتصادي. كما أن الحكومة حريصة على تجنب تحديد حصص لإمدادات الطاقة التي تمت في الرياض والمنطقة الصناعية في المنطقة الشرقية عام 2006. ووفقا لعلي صالح البراق، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، فإنه سيتم إنفاق 51 مليار دولار من أجل رفع طاقة توليد الكهرباء بنسبة 60% على مدى السنوات السبع القادمة من أجل تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة.
مشاركة القطاع الخاص
تتوقع الشركة بأن يصل عدد مشتركيها إلى 8.5 مليون عميل عام 2023 مقارنة بالعدد الحالي الذي يقارب 4 ملايين عميل. وأشار البراك: 'إننا بحاجة لتوليد حوالي 30000 ميغاواط لتلبية الطلب الذي يزيد بنسبة تزيد على 7% في السنة'.
وأضاف: 'إننا لا نملك أي احتياطي ولن تكون الشركة السعودية للكهرباء قادرة على الوصول لهذا الهدف دون القطاع الخاص. نحن بحاجة للقطاع الخاص لإضافة 7000-8000 ميغاواط من الطاقة التوليدية بالإضافة إلى برنامج مشروع الطاقة والمياه القائم'.
ويعتبر تمويل وتشغيل وإدارة مرافق الدولة من قبل القطاع الخاص عنصراً أساسياًَ إذا أرادت الحكومة تلبية الطلب على الكهرباء والمياه في المملكة.
وانخرط المستثمرون بالفعل في بناء محطات كهرباء جديدة على أساس البناء والامتلاك والتشغيل أو البناء والتشغيل والنقل. وتمتلك كل من الشركة السعودية للكهرباء وشركة سالين لتحلية المياه المالحة شركة المياه والكهرباء السعودية. وتعد شركة المياه والكهرباء شركة ذات أغراض خاصة، تعمل بوصفها شركة تعاقدية ومزودة للوقود والمياه والكهرباء التي تنتجها أربع مشاريع مستقلة لتوليد الطاقة ومشاريع تحلية المياه.
جدوى المشاريع المستقلة
ويقع أول هذه المشاريع في منطقة الشعيبة حيث من المقرر أن تبدأ العمليات الأولية فيه في الربع الأول من عام 2009 بطاقة إنتاجية تصل إلى 900 ميغاواط من الكهرباء و880000 متر مكعب من المياه يومياً.
وستعمل المشاريع الثلاثة الأخرى في مناطق الشقيق رأس الزور وجبيل على توليد نحو 4400 ميغاواط. كما وبدأت الشركة السعودية للكهرباء العام الماضي أول مشروع طاقة مستقل لها ستعمل من خلاله على بناء مصنع لتوليد الطاقة في منطقة رابغ بقدرة تصل إلى 1200 ميغاواط. ويعتبر المشروع أول مشروع تخلى عن إنتاج المياه المحلاة.
وهناك خطط لمشاريع مستقلة مماثلة لتوفير 4000 ميغاواط إضافية في القرية والرياض. ويصف البراك هذه الاستثمارات كخطوة أولى نحو الدخول في شراكات دائمة مع منتجين مستقلين. ويرى مراقبون أن تزايد الاتجاه نحو مزودي الطاقة المستقلين كإظهار إمكانية هيكلة مشاريع وعقود قابلة للصرف ومقبولة لدى كل من السلطات السعودية والمستثمرين الدوليين.
إقرأ أيضاً:
مؤتمر "جدة للطاقة" يبحث عن حلول للحد من ارتفاع أسعار النفط
استراتيجية أبو ظبي النفطية تكتسب زخماً
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


