لا يرى جون بوداراس، مدير العمليات في تي آر آي لاستشارات صناعة الضيافة، أي دليل على تأثير ارتفاع أسعار النفط في صناعة الضيافة قد تكون أدت إلى تباطؤ فيها حتى اليوم.
وما تزال نسبة الإشغال الفندقي قوية، حيث ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى المنطقة بنسبة 12% في ابريل مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ولكن حقيقة أن هذه الصناعة ما زالت في مأمن من الهبوط حتى الآن هو أمر يبعث على الحيرة. وقال بوداراس إنه من الغريب أن أحداً لم يشعر بعد بأثر ارتفاع أسعار النفط.
ومع ذلك، يبدو أن الفنادق ستواجه أوقات صعبة مقبلة عندما ندمج ارتفاع أسعار النفط مع ضغوط اقتصادية أخرى مثل الأزمة الائتمانية وارتفاع تكاليف الغذاء وانخفاض ثقة المستهلكين.
وقال بوداراس إنه تحدث إلى بعض المسؤولين التنفيذيين في قطاع الفنادق في المنطقة الذين بدأوا يشعرون بالقلق حيال إمكانية حدوث تباطؤ، مشدداً على أن الفنادق أصبحت أكثر تخوفاً وأن أسعار النفط هي مجرد عامل واحد.
ومن عوامل القلق الأخرى التي تهدد هذه الصناعة قدوم عدد كبير من الفنادق الجديدة إلى الساحة في المستقبل القريب، الأمر الذي سيعني زيادة المنافسة بشكل ملحوظ. وأوضح بوداراس أن هذه العوامل ستؤدي إلى بدء ظهور التأثير ولكن لا أحد يعرف متى.
السفر التجاري لا يزال قوياً
أشار جاي ويلكنسون الشريك في سبيشاليست هوتيل آند بروبرتي ديفيلوبمنت أن من أسباب استمرار قوة تلك الصناعة في دبي هو أن الإمارة مركزاً للأعمال في المنطقة وأن أكثر من نصف الطلب على الفنادق في دبي هو لسفر الأعمال. وقال 'يعتبر الوقت الحالي وقت طفرة كبيرة لمسافري الشركات. ولا أرى أنهم سيقللون من مرات سفرهم'.
ومن العوامل الأخرى التي تصب في مصلحة دبي هو أنها سوق قوي للمسافرين من داخل دول مجلس التعاون الخليجي، وهم الناس الذين يستفيدون من الطفرة النفطية. وبلغ أثر ارتفاع أسعار النفط مداه في خارج المنطقة وليس هناك من ينكر أن بعض الناس في أوروبا وأماكن أخرى من العالم سيكونون أقل ميلا للسفر كونه أصبح أكثر كلفة.
وأشار ويلكنسون أن دبي لا تزال جاذبة للسياح لأنهم ينظرون إليها على أنها ذات قيمة جيدة من حيث جودة الخدمات التي يمكن الحصول عليها، مضيفاً أن أسعار الغرف آخذة في الارتفاع بسبب ارتفاع الطلب وليس بسبب ارتفاع أسعار النفط.
السفر الصيفي لا يزال نشطاً
وقال أحد خبراء الصناعة إنه قد يكون من السابق لأوانه قياس تأثير ارتفاع أسعار الوقود على صناعة السفر في المنطقة. ويتفق ميلوين ديسوزا مدير العمليات في مجموعة الفطيم ترافيل في دبي على أنه لم يكن هناك انخفاض ملحوظ في عدد المسافرين في المنطقة، ولكنه استطرد أن فصل الصيف ليس أفضل وقت لقياس أي تأثير لأنه موسم سفر نشط.
وأضاف: 'كثير من الناس قد يكونون حجزوا في يناير أو فبراير لسفرهم إلى أوروبا في فصل الصيف، ولأن رحلات الصيف تعد في كثير من الأحيان من الالتزامات السنوية، فإن الناس يخططون لها في وقت سابق'.
إن أفضل وقت لقياس تأثير النفط سيكون بعد شهر أغسطس. وقال ديسوزا إنه يجب علينا أن نراقب ما إذا لجأت الشركات لتقليل سفر الأعمال، حيث ستصل بعض الشركات إلى الحد الأعلى من ميزانياتها أبكر من المعتاد بسبب ارتفاع أثمان السفر.
كانت شركة طيران الإمارات اكثر الشركات رفعاً لأجورها، حيث قامت بذلك ثلاث مرات هذا العام ليصل مجموع نسبة الرفع إلى ما يقرب من 30%. وزادت معظم شركات الطيران الأخرى في المنطقة أجورها مرة واحدة فقط وضمن نطاق يتراوح بين 5-12%.
ورداً على سؤال عما إذا كان الزبائن سيستخدمون شركات الطيران الاقتصادي لتوفير بعض الأجور، قال ديسوزا إن الاعتقاد السائد بأن شركات الطيران الاقتصادي أقل تكلفة هو فهم خاطئ. وأضاف 'من المثير للاهتمام أن العديد من الناس لا يدركون أن شركات الطيران الاقتصادي هي ليست حقاً منخفضة التكاليف'. وتخلق هذه الشركات مجرد صورة نمطية حول ذلك.
قد تكون أجور نقل شركات الطيران الاقتصادي في الواقع أعلى من أجور شركات الطيران المنتظم، ويتوقف ذلك على الفترة الزمنية، والمقاعد إلى غير ذلك من العوامل. وشدد ديسوزا على إن شركات الطيران الاقتصادي تتساوى بالأجور مع شركات الطيران العادية ولا سيما خلال مواسم السفر النشطة إن لم تكن أعلى منها.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


