Switch to English
الجمعة 04 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

هل يسير التضخم في الكويت على خطى نظيره في دول المنطقة؟

  • الأحد 29 يونيو 2008 - 10:08

تبقى مشكلة التضخم في الكويت أقل حدة منها في غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة الإمارات العربية المتحدة وقطر، وهذا أمر كان مسلم به منذ بداية هذه الأزمة العالمية. إلا أن تقارير عدة صادرة مؤخراً لا تبشر بالخير حيث تتوقع ارتفاع حدة التضخم خلال الفترة القادمة بعد أن كانت قد وصلت إلى 10.1% خلال فبراير، وهي نسبة تتخطى المستوى القياسي للتضخم الذي شهدته البلاد في العام 1982، والذي بلغ 9.4%.

تابع المقال في الأسفل
  • فك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار لا يكفي وحده لمحاربة التضخم
    فك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار لا يكفي وحده لمحاربة التضخم

كتبت دارين وهبي




في تقرير حديث نشره بنك الكويت الوطني، أظهرت البيانات أن الكويت باتت رابع دولة خليجية تتخطى فيها نسبة التضخم الـ 10%. وقد حذر البنك من أن استمرار ذلك سيؤدي إلى تراجع القدرة الشرائية للدينار الكويتي في السوق المحلي إلى النصف تقريباً وذلك خلال سبع سنوات فقط.

ارتفاع في أسعار الجملة



عالمياً، يعرف التضخم بأنه ارتفاع معزز ومتواصل في المستوى العام للأسعار، ولا تنحصر الزيادة هنا بأسعار بعض السلع، بل هي تشمل مستوى السعر العام، الذي يمثل عادة معدلاً مرجحاً لجميع الأسعار. ويتم قياس التضخم بتطور رقم قياسي لمستوى السعر العام في فترة أساس، تسمى سنة الأساس، باعتبار أن مستوى السعر العام في سنة الأساس هو 100، ولكن لا بد من تحديد الرقم القياسي للسعر العام الذي يتم استخدامه لقياس التضخم.

وفي هذا الإطار، لحظ تقرير بنك الكويت الوطني أن الزيادة المسجلة في معدل التضخم الشهري في الكويت خلال الستة أشهر الأخيرة والمنتهية في شهر فبراير من العام الحالي قد شهدت تسارعاً ملحوظاً، وتجاوزت ضعف مستواها المسجل في شهر أغسطس من عام 2007 والتي كانت قد بلغت 4.8% على أساس سنوي.

وبحسب بنك كريديه سويس، فإن العوامل الرئيسية التي تغذي التضخم في الكويت وتهدد بتسارعه هي ارتفاع أسعار السلع المستوردة مثل الأغذية والمعادن وبعض التجهيزات في قطاعات مختلفة منها البناء والطاقة، إلى جانب القيود المفروضة على العرض في الدولة مقابل سرعة ارتفاع الطلب في الكثير من القطاعات الاقتصادية الأساسية.

واعتبر المصرف أن السياسات الاجتماعية للحكومة وكرمها الزائد بما خص الرفاهية قد عملت على عدم تشجيع الشباب الكويتي على الانخراط في القوى العاملة، أضف إلى ذلك القيود على الهجرة واستيراد العمالة الأجنبية، مما فاقم الأزمة.

وكانت قطاعات المسكن والمواد الغذائية والسلع والخدمات المنزلية قد أسهمت وحدها بنسبة 77% من مجمل الزيادة الكلية في الأسعار خلال شهر فبراير، حسبما ذكر تقرير بنك الكويت الوطني، حيث ارتفعت أسعار خدمات المسكن بنسبة 16.1% مقابل 9.2% للمواد الغذائية.

ولم يقتصر الارتفاع على أسعار مبيعات التجزئة وحسب، بل تعدى ذلك إلى أسعار الجملة على السلع المحلية بشكل خاص والتي تخطت أسعار تلك المستوردة، في إشارة إلى خطأ تصنيف التضخم الحاصل في خانة التضخم المستورد وحصره به. فقد أفاد التقرير نفسه إلى أن معدل التضخم في أسعار الجملة قد بلغ في شهر ديسمبر 6.6% للسلع المنتجة محلياً مقابل 5.8% للسلع المستوردة بحسب آخر البيانات المتوافرة.

الحكومة تكافح التضخم



تحاول الحكومة الكويتية معالجة مسألة التضخم شأنها شأن غيرها من دول المنطقة. ولكن المشاكل السياسية التي عانت منها الدولة خلال الفترات الأخيرة جعلتها تبطئ في اتخاذ الإجراءات أو القرارات السريعة والتي من شأنها أن تخفف من وطأة التضخم الحاصل. وأول الإجراءات الي اتخذتها الحكومة في هذا المجال، كان فك ارتباط عملتها بالدولار الأمريكي وربطها بسلة من العملات، لا تزال الغلبة للعملة الخضراء فيها، مما ساهم في رفع قيمة الدينار الكويتي بنسبة 5% مقابل الدولار الأمريكي منذ فك الارتباط في مايو 2007. ولكن يبدو أن ذلك لم يكن كافياً لتثبيت التضخم عند مستوى معين وأخذه منحى تنازلي بعد فترة كما كان متوقعاً.

وذكر بنك الكويت الوطني أن احتواء الضغوط التضخمية يأتي في مقدمة أولويات السياسة النقدية لبنك الكويت المركزي. ففي أعقاب فك ارتباط الدينار بالدولار الأمريكي، اتخذ البنك المركزي العديد من الإجراءات للحد من نمو القروض. إلا أنه اعتبر أن هنالك حدوداً لما يمكن أن تحققه السياسة النقدية لوحدها في اقتصاد يشهد معدلات نمو سريعة بدفع من أسعار النفط المرتفعة والتوسع الملحوظ في حجم المصروفات الحكومية. كما أن ارتفاع الأهمية النسبية للدولار الأمريكي في سلة العملات التي يرتبط بها سعر صرف الدينار الكويتي يحد أيضاً من درجة التباين بين أسعار الفائدة المحلية ومثيلاتها على الدولار الأمريكي والتي من غير المحتمل أن تشهد أي تصاعد في وقت قريب.

وأضاف البنك أن التوجه إلى فرض قيود على الأسعار لاحتواء الضغوط التضخمية قد يأتي ثماره في المدى القصير، ولكن ليس في المدى البعيد. لافتاً إلى أن عبئ أي إجراءات إضافية لاحتواء الضغوط التضخمية يجب أن تتحمله السياسة المالية أيضاً. علماً أن الخيارات المتاحة أمام السياسة المالية محدودة أيضاً في ضوء الحاجة إلى المزيد من الاستثمارات لتقليص معوقات جانب العرض في الاقتصاد على المدى البعيد.

وخلص التقرير إلى أنه قد يكون من الصعب تجنب معدلات تضخم أعلى لفترة زمنية مرحلية، إلا أن الحكومة تنظر حالياً في تبني حزمة من الخطوات بهدف احتواء جانب من التأثير السلبي لارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمستهلكين.

ويبدو أن أفضل طريقة لاحتواء هذه المشكلة، وفاً لبنك كريديه سويس، هي تبني السلطات الكويتية لاجراءات استباقية، منها تخفيضات كبيرة للإنفاق وقيود إضافية على الاقتراض، معتبراً أن هذه الخطوات ستكون صعبة التنفيذ سياسياَ نظرا لدور مجلس الأمة الشعبي في هذا الإطار.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.