الصفحة الرئيسية : مؤشرات اقتصادية السعودية
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية تطلق "مبادرة الطاقة" من أجل الفقراء بـ 1.5 مليار دولار

أطلقت المملكة العربية السعودية الأسبوع الماضي مبادرة لإنشاء صندوق لـ"أوبك" حجمه مليار دولار، وعرضت تقديم قروض ميسرة بقيمة 500 مليون دولار لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. فيما أكد المهندس علي النعيمي وزير النفط والثروة المعدنية السعودي استعداد بلاده لضخ أكثر من 9.7 مليون برميل يومياً خلال بقية العام الحالي إذا كان هناك ما يستدعي ذلك، واعتزامها استثمار 129 مليار دولار في قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

الأحد 29 يونيو 2008 - 10:19 GMT+4

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز باسم بلاده إطلاق مبادرة "الطاقة من أجل الفقراء" بهدف تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة إيماناً منها بدورها التاريخي في مجال الطاقة، وأهمية التعاون الدولي في شؤون الطاقة، وإدراكاً لضرورة مساعدة الشعوب الفقيرة في هذه الظروف الصعبة التي تعاني فيها من ارتفاع كل السلع، وخصوصاً السلع الغذائية.

بليون دولار لارتفاع تكاليف الطاقة ونصف بليوناً قروضاً ميسرة


دعا البنك الدولي إلى تنظيم اجتماع في أقرب وقت ممكن للدول المانحة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها. كما دعا الملك عبدالله في كلمته التي افتتح بها "مؤتمر جدة للطاقة" المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية للاجتماع والنظر في إقرار برنامج موازي للبرنامج السابق له صفة الاستمرارية واقترح أن يخصص لهذا البرنامج مليار دولار أميركي. وأعلن استعداد السعودية المساهمة في تمويل البرنامجين ضمن الإطار الذي يتم الاتفاق عليه. كما أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار أميركي لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية من الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها.

مجموعة عمل لمراقبة التطورات في سوق النفط


كما طلب خادم الحرمين من ممثلي الدول المشاركة في الاجتماع تكوين مجموعة عمل من الدول والمنظمات تحت مظلة الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي، تكون معنية بمتابعة التوصيات التي سيصدرها هذا المؤتمر وتنفيذها، ومراقبة التطورات في سوق النفط وأعلن عن استعداد السعودية لدعم مجموعة العمل هذه بالإمكانات البشرية والمادية كافة حتى تتمكن من القيام بمهمتها بنجاح. وقال: "في هذه الساعة الحرجة يجب أن يرتفع المجتمع الدولي إلى مستوى المسؤولية، وأن يكون التعاون هو حجر الأساس في أي مجهود، وأن نكون جميعاً في نظرتنا إلى الحاضر والمستقبل أصحاب رؤية إنسانية عميقة شاملة تتحرر من الأنانية الضيقة وتسمو إلى آفاق الإخاء والتكافل وفي هذا وحده سر النجاح".

رفع إنتاج النفط السعودي إلى 9.7 مليون برميل يومياً


وأكد العاهل السعودي أن دعوته لم تأت من الفراغ ولم تنبع من العدم، مشيراً إلى أن سياسة بلاده منذ قيام منظمة "أوبك" قائمة على تبني سعر عادل للنفط لا يضر المنتجين ولا المستهلكين، وحريصة على مصلحة العالم كله قدر الحرص على المصلحة الوطنية، وقال: "قد لقينا بسبب هذه السياسة الكثير من الهجوم ورضينا بالكثير من الأذى". مشيراً: "انطلاقاً من هذه السياسة قمنا ولا نزال بتخصيص جزء كبير من دخلنا للمساعدات التنموية، وانطلاقاً من السياسة نفسها قمنا خلال الأشهر القليلة الماضية برفع إنتاجنا اليومي من النفط من 9 ملايين برميل إلى 9.7 مليون برميل مع استعدادنا لتلبية أية احتياجات إضافية في المستقبل".

كما أكد أن هناك مجموعة من العوامل وراء الارتفاع السريع غير المبرر لسعر النفط في الآونة الأخيرة، منها عبث المضاربين بالسوق في سبيل مصالح "أنانية"، ومنها زيادة الاستهلاك في عدد من الاقتصاديات الصاعدة، ومنها الضرائب المتزايدة على النفط في عدد من الدول المستهلكة، وعلى الرغم من هذه الحقائق ورغم أن أوبك لم تصدر قراراً بـ"التسعير" منذ عقود طويلة وتركت مسألة السعر للسوق ورغم أنها حرصت على تلبية الطلب المتزايد إلا أننا نجد من يشير بأصابع الاتهام إلى أوبك وحدها". مشيراً إلى أنه "في ضوء ذلك تتضح المهمة الكبيرة وهي كشف اللثام عن وجه الحقيقة"، وقال: "مهمتكم هي أن تستبعدوا الأقاويل والإشاعات المغرضة وأن تصلوا إلى الأسباب الحقيقة الكامنة وراء ارتفاع السعر وكيفية التعامل معها وأن يكون ذلك بوضوح وشفافية، وأن تعرض النتائج على شعوب الدنيا كلها حتى لا يؤخذ البريء بجريرة المسيء وبحيث لا يصح إلا الصحيح".

129 بليون دولار استثمار سعودي في قطاع الطاقة


تعتزم السعودية استثمار 129 بليون دولار في قطاع الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما جاء في كلمة المهندس على النعيمي وزير النفط السعودي، الذي قال: "الوضع الراهن لأسواق النفط لا يرضي أحداً، وأحوال السوق الحالية لا تصب في مصلحة المنتجين ولا المستهلكين"، موضحاً أن هناك هواجس تلعب دوراً في أسعار العقود الآجلة تتعلق باحتمال نقص المعروض على المدى البعيد، وهي هواجس لا مبرر لها، بالنظر إلى أن العالم لديه ما يكفي من الموارد النفطية التقليدية وغير التقليدية، القادرة على تلبية الطلب لعقود عدة مقبلة. ولفت النعيمي إلى أنه إضافة إلى وجود عوامل جديدة طرأت على العالم، منها التغير في قيادة السيارات، والإقبال على شراء أنواع المركبات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وقوانين رفع متوسط اقتصادات الوقود للمركبات وأنظمة استخدام الإيثانول، فإن هناك شيئاً آخر غير عوامل العرض والطلب يقف وراء ارتفاع الأسعار، وأن التركيز ببساطة على زيادة العرض لن يكبح على الأرجح جماح الأسعار الحالية.

الصناعة النفطية ليست مسؤولة عن تقلبات السوق


ويعتقد وزير النفط السعودي بأنه ليس هناك انسجاماً بين موازين العرض والطلب والأساسيات الأخرى في الصناعة من جهة، وسلوك الأسعار وتقلبات السوق من جهة أخرى، فأساسيات الصناعة لا يمكن أن تكون مسؤولة عن ارتفاع الأسعار الذي نشهده اليوم ولا عن التقلبات الهائلة في السوق في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى مجموعة واسعة من العوامل الأخرى لا تستطيع الصناعة النفطية معالجتها أو التأثير عليها تُغذي ارتفاع الأسعار وتقلبات السوق، من أبرزها التوجهات الأخيرة في الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك ضعف أسواق الأسهم والسندات، التي شجعت المستثمرين على توجيه رؤوس أموالهم إلى سلع مثل النفط.

وأشار النعيمي إلى ان هناك علاقة قوية بين تزايد حجم تجارة النفط الخام الآجلة في سوق نايمكس وارتفاع الأسعار، وأنه وفقاً للكثير من المراقبين والمحللين فإن عدم كفاية الرقابة والتنظيم وتقارير استثمارات المضاربة في السلع فاقمت من هذا الوضع، لذا فإننا نرحب بخطوات مثل الاتفاق الذي أُبرم أخيراً بين الهيئة الأميركية للتجارة الآجلة في السلع وهيئة المبادلات بين القارات بخصوص مد الرقابة التنظيمية لتشمل العقود الآجلة في أوروبا.

براون: ترشيد استخدام الطاقة أهم عوامل خفض أسعار النفط


رئيس وزراء بريطانيا جوردن براون طالب في كلمته التي في الاجتماع الدول المتواجدة في المؤتمر بضرورة إيجاد طريقة جديدة لاستقرار سوق النفط في العالم وتأمين الطلب مستقبلاً على هذه السلعة المهمة والحيوية، منبهاً إلى أن أوضاع سوق النفط تتسم في بعض الأحيان بعدم الاستقرار، ما يوجب إيجاد طريقة للتغلب على ذلك. وفي شأن جهود التعاون بين الدول المصدرة والمستهلكة للنفط، دعا رئيس وزراء بريطانيا إلى عمل مشترك تتضافر فيه الجهود بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة لحل هذه المشكلة بتقليل الطلب ولو جزئياً على هذه السلعة. وشدد على مسألة ترشيد الطاقة، واعتبرها من أهم العوامل التي تؤدي إلى خفض أسعار النفط إلى جانب خفض أسعار نقله من مكان لآخر، لتنخفض إلى نحو 40 في المائة من كلفتها الحالية في السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود العالمية وتنويع مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على المصادر التقليدية وحدها ما يعطي للدول المصدرة للبترول الفرصة للحفاظ على احتياطياتها من النفط للأجيال المقبلة. وأشار إلى أن بلاده تتبع سياسة مفتوحة تتسم بالشفافية في المعطيات والتعامل مع الاستثمارات في مجال الطاقة.

الدول المنتجة والمستهلكة... والتحدي الصعب


أوضح نائب رئيس الصين شي جين بينغ أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط الذي شهدته الفترات الأخيرة اثر على الاقتصاد العالمي تأثيراً كبيراً وأثار اهتماماً واسعاً، مؤكداً أن الوضع الحالي يشكل تحديات صعبة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء. وقال: "أن مواجهة هذه التحديات تأتي عن طريق الجهود المشتركة من قبل الدول المنتجة والمستهلكة وتعزيز الحوار والتعاون فيما بينها واتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من هذا الارتفاع في الأسعار".

وأشار إلى أن هذا المؤتمر يأتي انعقاده في وقت مناسب، ما يتيح للجميع التباحث حول سبل استقرار أسواق النفط العالمية من حيث الإنتاج والإمدادات والاستهلاك، قائلاً: "إن الطاقة من ابسط مقومات الحياة الإنسانية والاستخدام الأمثل للطاقة يكتسب أهمية قصوى بالنسبة للتنمية المستدامة لاقتصاد عالمي ومجتمع إنساني".ولفت إلى أن قضية الطاقة قضية عالمية وضمان أمنها يعد ضرورة ملحة لجميع الدول من دون استثناء وفي هذا الإطار يجب على المجتمع الدولي تكريس مفهوم امن الطاقة والذي يقوم على المنفعة المتبادلة وتنويع مصادرها والتعاون المشترك فيما بين الدول. وأكد ضرورة بذل الجهود من اجل ضمان الاستقرار السياسي في الدول المنتجة والحفاظ على النظام الطبيعي لأسواق الطاقة العالمية والحد من المضاربات المفرطة وتأمين ممرات للطاقة الدولية وتشكيل نظام متوازن طويل المدى.

قلق إزاء الارتفاع الحاد في الأسعار


وفي البيان المشترك الذي صدر عن اجتماع جدة للطاقة أعرب المشاركون عن قلقهم إزاء الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط وتذبذبها المستمر وذلك نتيجة لمجموعة من العوامل والأسباب. وسعى المجتمعون إلى التعرف على الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع في الأسعار الذي تشهده السوق حالياً والنتائج المترتبة عليها وتقدموا بمجموعة من الاقتراحات التي تهدف إلى تحسين الوضع الحالي من أجل تمكين أسواق النفط العالمية من العمل بصورة فاعلة. كما أكد المشاركون على أن أسعار النفط الحالية وحالة عدم الاستقرار والتقلبات التي تشهدها السوق تضر بالاقتصاد العالمي وخصوصاً اقتصادات الدول الأقل نمواً. واتفق المشاركون على أن الوضع الحالي يحتاج إلى جهود مركزة من جميع الأطراف المعنية من جميع الدول المنتجة والمستهلكة والقطاعات العاملة في صناعة النفط والأطراف المعنية الأخرى ومن أجل تحقيق الاستقرار في سوق البترول العالمية لمصلحة الجميع.

وقد شارك في افتتاح أعمال اجتماع جدة للطاقة الذي رعاه خادم الحرمين 36 دولة من الدول المنتجة والمستهلكة للنفط و7 منظمات دولية وعدد من كبار شركات النفط على مستوى العالم في حضور رئيس هيئة البيعة الأمير مشعل بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام الأمير سلطان بن عبدالعزيز.




مدحت الشهيدي مدحت الشهيدي
الأحد 29 يونيو 2008 - 10:19
إخلاء مسؤولية
إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AME Info بدون موافقة خطية مسبقة من AME Info.

أخبار يومية

تقرير خاص

تغطية الفعاليات

قضايا اقتصادية

عين على العالم العربي

الإعلان

الإعلان »

AME Info is audited by ABC ELECTRONIC