ووصلت خطط تطوير أول مشروع سياحي متخصص في المملكة العربية السعودية إلى مرحلة متقدمة، وسيقع هذا المشروع في منطقة العقير الساحلية التي تقع إلى الجنوب من الدمام. وتصل تكلفة هذا المشروع إلى 10 مليارات دولار ويمتد على مساحة تصل إلى 100 كيلومتر مربع منها 15 كيلومترا على الساحل.
وكشفت الهيئة العليا للسياحة في السعودية النقاب عن مشاريع ينفذها القطاع الخاص عن طريق استثمار 40 مليار دولار على مدى السنوات الـ 20 القادمة، لبناء منتجعات رئيسية في منطقة الساحل الغربي للمملكة.
فرص التنمية السياحة في السعودية
تمتلك المملكة فرصاً قوية لجذب أعداد إضافية من الزوار بعيداً عن الجذب المتأتي من مكة المكرمة والمدينة المنورة ودورها كقبلة للحج بالنسبة للمسلمين. وتتمتع السعودية بمنظر رائع للصحاري والجبال فضلا عن المواقع الأثرية مثل مدائن صالح، والتي تقع ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي إلى جانب مدينة البتراء في الأردن.
ويحتل ساحل المملكة العربية السعودية على البحر الأحمر أكبر قدر من الاهتمام، حيث يمتد على مسافة 1840 كيلومتراً شمالاً من الأردن حتى اليمن جنوباً مع شعب مرجانية توفر فرصة رائعة للغوص. ومن المتوقع أن يتم إطلاق أول مشروع كبير في منطقة الريس بالقرب من ينبع في منطقة المدينة المنورة قبل نهاية هذا العام.
وهناك مخططات لإطلاق عدد من المنتجعات بفرسان الواقعة في جزر فرسان التابعة لمنطقة جازان، وحريضة في منطقة عسير، وكذلك في رأس حميد وشارما وقيال وضفة الوجه في منطقة تبوك.
التركيز على سوق الحج
ومع ذلك، ينصب التركيز الرئيسي للخطة على البناء على مكونات السياحة الحالية في المملكة بدلا من إيجاد موقع جديد لها على خارطة السياحة الدولية. وتطمح الخطة إلى زيادة مدة إقامة الحجاج البالغ عددهم 6 ملايين سنوياً في المملكة وتشجيع مزيد من السعوديين لقضاء العطلة في الداخل بدلا من السفر للخارج.
وتحاول الإعلانات إبراز أماكن قضاء الإجازات في المملكة العربية السعودية للزوار المسلمين بعد إتمام فريضة الحج. ومن المتوقع أن يتم منح المكاتب التي تقدم خدمات الحج تراخيص لتنظيم رحلات سياحية في وقت لاحق من هذا العام.
يعتقد الأمير سلطان أن تحقيق نمو سنوي في قطاع السياحة بنسبة 5% هو امر ممكن حيث تعد السياحة الداخلية كافية لدعم هذا النمو. ويكمن التحدي في تنمية الموارد البشرية فضلا عن البنية التحتية.
وسوف تحتاج المجتمعات المحلية المحافظة مساعدة لتصبح أكثر ترحيباً بالزوار إضافة لتغيير صورة المملكة الخارجية والتي تعتبر وجهة غير جاذبة.
وتتمتع الاستراتيجية بدعم قوي بقيادة الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الأمين العام للهيئة العليا للسياحة، والذي أصبح أول رائد فضاء من المملكة العربية السعودية عندما سافر على متن مكوك الفضاء الأمريكي عام 1985. وقال الأمير سلطان: "إننا الآن في خضم عملية بناء صناعة من لا شيء، من حيث الأنظمة وتدريب الكوادر الوطنية وإعداد المواطنين للترحيب بالسياح".
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار النفط سيؤثر على صناعة السفرنظام المشاركة بالوقت يتصدر سوق العطلات
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
