وقد تم الإعلان عن أو تأكيد مشاريع بقيمة تتجاوز 400 مليار درهم خلال معرض سيتي سكيب أبو ظبي الثاني، الأمر الذي سلط الضوء على حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تم استثماره في مشاريع داخل الإمارة. وأشار تقرير دائرة التخطيط والاقتصاد بأن دورة رأس المال بلغت 25.8% خلال الربع الأول من عام 2008، مقارنة مع 9.2% فقط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتعد مضاعفة الأرقام مفتاح جعل أبو ظبي محوراً للاهتمام العالمي.
وجهة ثقافية دولية
نجحت الإمارة في تسويق نفسها كوجهة ثقافية دولية، خاصة مع توقيع اتفاقيات مع مؤسسات عالمية رائدة مثل متحف اللوفر وغوغنهايم. ومن المتوقع أيضاً أن تستضيف أبو ظبي أول حلبة لسباق الجائزة الكبرى الفورميولا واحد في الإمارات العربية المتحدة في نوفمبر من عام 2009.
ويعكس ارتفاع أسعار العقارات هذه الطفرة في شعبية المدينة، مع وصول متوسط معدل النمو السنوي في أبو ظبي إلى 5.2%. ويعتبر مستوى المعيشة جيد للأشخاص الذين اختاروا المدينة للعيش فيها؛ حيث تصدرت العاصمة الإماراتية قائمة أعلى نصيب للفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والذي بلغ في المتوسط 60000 دولار عام 2006.
ومن الأمور التي ساعدت على نزوح العمال إلى المدينة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والتشريعات التي سهلت على الشركات الأجنبية البدء بأعمال فيها، بما في ذلك إنشاء عدد من سلطات المناطق الحرة الخاصة، هذا بالإضافة لازدهار قطاع الطاقة. وقال تقرير دائرة التخطيط والاقتصاد إن العجز في الوحدات السكنية بلغ 7500 وحدة عام 2007، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم إلى 20000 بحلول نهاية عام 2008.
قيمة العقارات
مع هذا الطلب الكبير على العقارات المتاحة، فإن المسؤولية تقع على الملاك في تحديد سعر الإيجارات. وتضمن خطة أبو ظبي الاستراتيجية لعام 2030، والتي وضعت حجر الأساس للنمو في الإمارة على مدى السنوات الـ 25 المقبلة عدم حدوث إشباع من حيث طرح مشاريع عدة في السوق بنفس الوقت.
وفي الواقع، فإن قطاع العقارات في أبو ظبي اقرب ما يكون إلى رهان آمن حيث العوائد المضمونة. ومن المتوقع بالإضافة لذلك زيادة قيمة العقارات عند تحويلها للعملات العالمية بسبب ارتفاع الدولار الذي سيتم لا محالة في نهاية المطاف أو إعادة تقييم الدرهم، على عكس المؤشرات الراهنة. وتشير تقديرات صادرة عن مصرف إتش إس بي سي إلى أن أسعار المساكن في أبو ظبي ارتفعت بنسبة 30% عام 2007.
وسلط تقرير تكاليف المعيشة لعام 2008 والصادر عن مؤسسة كيرشو ليونارد الضوء على أمر مشجع لأصحاب المنزل: فقد ارتفعت قيمة الفلل والشقق في مشروع الريف الذي لا يزال قيد الإنشاء بمتوسط 80% و100% على التوالي.
وبعد أخذ هذا بعين الاعتبار، هل يحتاج المستثمرون المحتملون المزيد من الحوافز قبل الدخول إلى السوق؟
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار العقارات في أبو ظبي بات مؤكداًإلى أي حد سترتفع الأسعار هذا الصيف؟
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
