أما المؤشرات المتبقية وعددها 21 فقد انخفضت في واحدة من أسوأ نسب الانخفاض منذ بداية العام.
وكان مؤشر داو جونز للسوق الإسلامي في الكويت هي الأكثر ارتفاعاً وبنسبة 3.05% بعد انتهاء التداولات في 24 يونيو، ليغلق على 1.959.27 نقطة. وكان مؤشر دولة الكويت الغنية بالنفط المؤشر الوحيد المتوافق مع الشريعة الإسلامية الذي يحقق نتائج إيجابية منذ مطلع العام حتى هذا الوقت مرتفعا بنسبة 12.93%، ومتفوقاً على نظيره التقليدي الذي ارتفع بنسبة 4.2% فقط.
ويقاس أداء الصكوك المسعرة بالدولار عن طريق مؤشر داو جونز سيتي جروب للصكوك والذي أقفل مرتفعاً بنسبة 0.25% في يونيو ليغلق على 112.20 نقطة.
مقاييس لمديري المحافظ
يتم توزيع أرباح السندات الإسلامية والصكوك بناء على الأصول، مثل مكاسب التأجير لمشروع عقاري، هذا لأن نظام الفوائد ممنوع في الإسلام. وتوفر المؤشرات عدة وظائف للقطاع المالي، حيث تقيس أداء الشركات المدرجة في البورصة، وفي منطقة أو صناعة معينة. وغالباً ما يستخدم مديرو المحافظ هذه المؤشرات كمعايير لقياس أداء الصناديق النشطة في منطقة أو صناعة معينة.
ويستطيع مديرو الأصول حساب البيتا وهي مقياس لتقلب الأسهم بالنسبة لبقية السوق وذلك باستخدام البيانات التاريخية للمؤشرات. وتضيف مؤشرات داو جونز للسوق الإسلامي وظيفة أخرى وهي إعطاء المستثمرين المسلمين الفرصة في دمج الإيمان مع القطاع المالي.
وطورت مؤشرات داو جونز نهجا لفرز الأسهم الحلال. وتتم عملية الفرز كل ثلاثة أشهر لضمان استبعاد الشركات التي تتزايد ديونها أو السيولة لديها.
ولذلك، فإن إدارة محفظة بطريقة إسلامية يوفر شكلا من أشكال حماية رأس المال. وهي تستبعد الشركات قبل اقترابها من الإفلاس بوقت طويل، كما حدث مع إنرون، وهو أحد العوامل المهمة التي تجعل التمويل الإسلامي مناسباً للمستثمرين من غير المسلمين أيضاً.
انهيار جميع مؤشرات القطاعات
ولم يحقق أي مؤشر صناعي من مؤشرات داو جونز للسوق الإسلامي أي عوائد إيجابية. وكان مؤشر المواد الأساسية أفضل المؤشرات أداءً ضمن عائلة داو جونز للسوق الإسلامي في يونيو حيث انخفض بنسبة 1.42%. وحل مؤشري النفط والغاز في المرتبتين الثانية والثالثة بانخفاض مقداره 1.85%، بينما انخفض مؤشر الرعاية الصحية بنسبة 3.69%. وانعكست الأزمة الاقتصادية العالمية على تراجع مؤشر السلع الاستهلاكية بواقع 7.64%.
وعانت البنوك الإسلامية المدرجة في الأسواق المالية من خسائر طفيفة بسبب الأزمة المالية العالمية، على الرغم من عدم تعرضها لأي ديون ناجمة عن الفوائد بحكم طبيعتها.
وانخفض مؤشر داو جونز للسوق الإسلامي المالي بمقدار 8.56% في يونيو، حيث كانت نسبة الانخفاض متساوية تقريباً مع الأرقام منذ مطلع العام حتى الوقت الحالي. واليوم، يوجد هناك 470 بنكاً متوافقاً مع الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء العالم. وتشير التقديرات لوصول حجم الأصول الإسلامية إلى تريليون دولار في هذه الأثناء.
وتراجع مؤشر الاتصالات بنسبة 10.63% وكان في أسفل مستوى له منذ بداية العام مع عوائد سلبية بنسبة 17.71%. وقد يكون أداء هذا المؤشر السبب وراء الأداء السلبي لمؤشر داو جونز للسوق الإسلامي في يونيو. ويرتبط تطور معظم المؤشرات الإسلامية بتطور قطاع الاتصالات لأن جلها يعتمد على التكنولوجيا وبشكل كبير.
وقد تكون الأشهر الأكثر تقلباً بانتظارنا في المستقبل. وبدأت أصوات طبول الحرب تعلو أكثر وأكثر بسبب البرنامج النووي الإيراني. ومن شأن هذا أن يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة والتضخم. وأخيراً، ما زال لغز أزمة الرهن العقاري متشابكاً، خاصة مع استمرار التقارير التي تنشرها البنوك حول الأخطاء العالمية المستمرة. وستشهد الأسواق العالمية جولة مثيرة للاهتمام.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
