ويبلغ متوسط معدل التأخير في المشاريع في دبي حوالي سنتين. وقد تمت مؤخراً إزالة اللافتة الواقعة خلف أبراج "بافاريا بيزنيس سويتس" على جانبي شارع الشيخ زايد والتي كانت تقول بأن موعد تسليمها سيكون في أغسطس عام 2006.
وتعمقت مشكلة التأخير في المشاريع خاصة مع تقدم الطفرة في دولة الإمارات. ومن المتوقع أن يساهم التنافس على الموارد الشحيحة نظراً للعدد الكبير من المشاريع الضخمة التي يجري تطويرها الآن في أبو ظبي في إطالة فترات التأخير في تسليم المشاريع.
المفاوضات تفوق المناقصات
تنتج عملية فرض القيود على سعة الإنتاج معدلات تضخم عالية جداً بالنسبة لأسعار مواد البناء والأيدي العاملة على حد سواء. ولم يعد هناك مشاريع محلية تطرح من خلال المناقصات هذه الأيام. ويتم تنفيذ كل شيء عن طريق التفاوض حيث يحصل مقدمو أعلى سعر على فرصة لإنهاء مشروعهم بوقت أقرب للجدول الزمني أكثر من أولئك الذين يفكرون في كل بنس.
والواقع إن قوى السوق مهمة في صناعة البناء المحمومة. وقد أصبح لذلك أهمية كبيرة للمشترين على الخارطة في أبو ظبي. ويكمن الخوف في أن أبو ظبي قد بدأت عملية البناء في وقت متأخر الأمر الذي يعني أن أوقات التسليم ستتأخر أكثر، خاصة بعد الأخذ بعين الاعتبار أن فترات الانتظار لإنجاز المشاريع في دبي أصبحت أطول فأطول.
ويتوجب على المشترين على الخارطة الانتظار، الأمر الذي يعني أن أموالهم ستكون محجوزة، ولن يحصلوا على عوائد الإيجار. والأسوأ من ذلك، استنزاف الدخل إذا تم توفير النقود عن طريق قرض. ولعل أفضل نصيحة لأي مشتري في أبو ظبي الحرص على معرفة المقاول الذي يقوم مطورهم بتوقيع عقد معه.
وفي الواقع، فإن الخطوة الأولى هي التأكد من أن لديهم مقاول، حيث يشكل تعيين المقاولين في وقت متأخر سبب رئيسي آخر للتأخير.
التحقق من عملية البناء
ويعد التأكد بأم العين من أن عملية البناء قد بدأت بالفعل، أحد أفضل الضمانات للالتزام بالجدول الزمني للبناء. ويحرص المقاولون الذين يحصلون على عقد بناء على إنجازه بأسرع ما يمكن لكي يتمكنوا من الانتقال لمشروع آخر في أسرع وقت ممكن.
وعلاوة على ذلك، يجب أن تكون على حذر شديد إزاء العقود التي تقوم بتوقيعها. ماذا سيحدث لو قرر المطور الخاص بك عدم المضي قدما؟ هل ستحصل على كامل المبلغ مضافاً إليه الفوائد؟ أم أن هناك نوع من التعويض مثل إعادة شراء للوحدة التي تم شراؤها بسعر السوق؟
وشهدت دبي عدة حالات تم فيها التخلي عن المضي قدماً في مشاريع لعدم كفاية المبالغ المستردة ولأن المطورين وجدوا أنه ليس لها أي جدوى اقتصادية بسبب ارتفاع تكاليف البناء. وقد يتعلم المشترون في أبو ظبي من هذه التجربة المؤسفة.
إقرأ ايضاً:
ارتفاع أسعار العقارات في أبو ظبي بات مؤكداًالمطورون في دبي ينتقلون إلى المزادات لمعرفة القيمة السوقية الحقيقية
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
