وإذا صدقت توقعات جولدمان ساكس، فإن أسعار النفط المرتفعة ستستمر بالارتفاع أكثر فأكثر، وسيتقدم الازدهار الاقتصادي في الشرق الأوسط إلى الأمام بقوة، جاذباً رؤوس أموال ولاعبين جدد كما ينجذب النحل للزهر.
ولا بد أن يعيش العاملون في مكان ما وإذا ما جاؤوا من القطاع المالي العالي الأجر فإن هذا يعني الإقامة المترفة. ولن يكون المعلمون في أبو ظبي الوحيدون الذين يحصلون على تعويضات بسبب ارتفاع الإيجارات لهذا العام. فقد أشار أحدث مسح لـ ماستركارد حول ثقة المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن رفع الأجور المحلية سيستمر.
دوامة الأسعار
ستقود هذه الزيادة في الأجور والأسعار معدلات التضخم المحلي للارتفاع، وستكون الإيجارات وأسعار العقارات جزءاً من هذه العملية. ووصل معدل ارتفاع الإيجارات هذا الصيف لأكثر من 20% وفقاً للإيجارات التي تم الحصول عليها في السوق عن طريق وكلاء محليين.
وتشهد قيم رأس المال كذلك ارتفاعات وبمعدل أعلى لأن عائدات الإيجار المنخفضة باتت مقبولة الآن بسبب انخفاض أسعار الفائدة بصورة حادة. ولذلك، فإن التوقعات الحالية تشير إلى استمرار هذا الاتجاه وخاصة مع وصول دفعة أخرى من المقيمين الجدد في خريف هذا العام، حيث سيتسببون بمزيد من الارتفاع في أسعار الإيجارات والبيع.
ولن يشكل هذا الأمر أي عائق أمام هجرة القادمين الجدد الذين جاؤوا من بلدان أخرى حيث أسعار العقارات أعلى بكثير.
مشاكل العقارات المحتملة
في الغالب، تكمن المشاكل في قطاع البيع على الخارطة. فقد تم إلغاء عدد قليل من المشاريع هذا العام، بسبب دخول المطورين في متاعب جراء ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل أعلى مما كان متوقعاً. ولم يعد من الممكن السيطرة على ارتفاع أسعار مواد البناء، وسوف يظهر المزيد من هذه المشاكل في المستقبل.
فهل يمكن أن يشكل قطاع البيع على الخارطة فقاعة خطرة يمكن أن تنهار؟ يمكن القول إن ذلك احتمال وارد دائماً في الأسواق التي تظهر نمواً مضطرداً. ولا يحصل المشترين في مثل هذا النوع من الشراء على أكثر من ضمان على الورق من المطور. إن الأمر مختلف جداً في السوق الثانوية للعقارات المكتملة، حيث توجد هذه الوحدات في سوق يعاني من نقص في العرض.
ولا يمكن لهذا العامل أن يلقي بثقله في السوق إلا بعد الحصول على معلومات حول إمدادات جديدة للسوق، وأشار بعض الوكلاء إلى أن العرض المتوقع لعام 2008 والبالغ 26000 وحدة لا تستطيع تلبية الطلب المتوقع.
وبالتالي يهرع هؤلاء المشترون إلى البيع على الخارطة من أجل الخصومات وقد يكون من الحكمة الشراء في سوق العقارات الثانوي المكتمل حيث احتمال ظهور خطر الفقاعة أقل بكثير وحيث أن القيمة المتأتية من امتلاك عقارات ستحميهم من خسارة رأس المال كاملاً وهي حماية لا يوفرها البيع على الخارطة.
إقرأ أيضاً:
المطورون في دبي ينتقلون إلى المزادات لمعرفة القيمة السوقية الحقيقية
هل تشكل تكاليف البناء موطن ضعف في طفرة أبو ظبي؟
شهادات دبلوم عقارية إلزامية في دبي لاختبار أخلاق الوكلاء
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
