وقال بيتر بيرنيت، الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار يو بي إس في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي حصل مؤخراً على ترخيص للعمل في المملكة: 'تمتلك السعودية المليارات من الدولارات التي تتدفق من صناعة النفط مما يساهم في خلق ثروة هائلة'.
وتضاعف حجم اقتصاد المملكة منذ عام 2002 إلى اليوم، ومن المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 465 مليار دولار عام 2008، حيث تشكل الآن نصف سوق إدارة الثروات في الشرق الأوسط. من المحتمل أن ينمو دخل المملكة العربية السعودية لأكثر من مليار دولار بكثير في اليوم إذا ما استمرت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية والمذكورة أعلاه. ومن الجدير بالذكر أن العوائد اليومية للسعودية وصلت إلى مليار دولار عندما كان سعر برميل النفط 140 دولار.
رفع مستوى التصنيفات السعودية
رفعت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيفات السيادية للملكة العربية السعودية نتيجة لارتفاع عوائد النفط بشكل سريع. ووصفت القوة الرئيسية للسعودية بانخفاض قيمة الديون وارتفاع قيمة المحلية والخارجية والتي بنت جداراً عازلاً ضد الصدمات المستقبلية.
وأشارت فيتش إلى أن الحكومة السعودية لن تحتاج إلى إجراء تعديلات كبيرة في حجم الإنفاق حتى في حال حدوث انخفاض حاد في أسعار النفط ليصل إلى 30 دولار للبرميل نظراً لحجم الأصول المحلية والخارجية والقدرة على الاقتراض.
وانعكس تعزيز بيانات الميزانية الخارجية والداخلية والإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في تزايد وتيرة نمو القطاع الخاص. ويشكل التضخم الخطر الأكبر على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي خاصة مع ارتفاع مستوى التضخم لأكثر من 10% للمرة الأولى منذ أكثر من 35 عاماً.
ويشكل الغذاء والإيجار حوالي 40% من سلة أسعار الاستهلاك. فقد ارتفع مؤشر الإيجار بما في الإيجارات والوقود والمياه لأكثر من 18.5% في حين ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 15%. ويشكل ارتفاع الطلب المحلي للإسكان والأماكن المكتبية والطعام السبب الرئيسي لذلك، في حين يضيف ارتباط الريال بالدولار الضعيف ضغوطاً متزايدة.
إجراءات لمكافحة التضخم
تعهد الملك عبد الله باستخدام الأموال الحكومية للتعويض عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، حيث أعلن في الآونة الأخيرة أن المملكة بصدد استخدام الاحتياطيات المالية لمكافحة التضخم. وأعلنت المملكة في نهاية مارس عن خفض الرسوم الجمركية على 180 مادة غذائية وسلعة استهلاكية ومواد البناء من 5% إلى 20% للسنوات الثلاث المقبلة.
كما وأعلنت في وقت سابق من العام عن زيادات في الرواتب لحوالي مليوني موظف في القطاع العام. وتجري حالياً دراسة تكلفة الأدوية والخدمات الصحية. كما تم مؤخراً الإعلان عن قانون التمويل العقاري الجديد في محاولة لتحفيز سوق الإسكان. وستجد الحكومة صعوبة في مقاومة الدعوات للمساعدة في تقليل أثر التضخم على المستهلكين خاصة مع ارتفاع عوائد النفط.
إقرأ أيضاً
مؤتمر "جدة للطاقة" يبحث عن حلول للحد من ارتفاع أسعار النفط
السعودية تطلق "مبادرة الطاقة" من أجل الفقراء بـ 1.5 مليار دولار
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


