تخصيص محطات معالجة في جميع مدن المملكة
وفيما يتعلق بالبرنامج التنفيذي لتخصيص قطاع الصرف الصحي، سبق أن أنجزت وزارة المياه والكهرباء، بحسب الوزير المهندس عبدالله الحصين، الخطة الإستراتيجية لهذا القطاع ضمن الإطار العام لسياسة المياه الوطنية، التي بموجبها سينتقل القطاع تدريجياً إلى منهجية التخصيص من خلال تخصيص محطات معالجة مياه الصرف الصحي في جميع مدن المملكة، وستنتقل مسؤوليتها إلى شركة المياه الوطنية وفق مراحل محددة وذلك بهدف تحسين إدارة هذه المرافق، وإنشاء مراكز لخدمة العملاء، وتطوير الهياكل التنظيمية، إضافة إلى استقطاب المستثمرين المحليين والعالميين للاستثمار في هذا القطاع الحيوي المهم.
الموافقة على إعادة هيكلة قطاع المياه الجوفية
كما يأتي هذا التوجه استكمالاً لتخصيص قطاع المياه بشكل عام، إذ سبق الإعلان عن الموافقة على إعادة هيكلة قطاع المياه الجوفية، وقطاع توزيع مياه الشرب، وتجميع الصرف الصحي، ومعالجته التابعة للوزارة وتحويله إلى شركة مساهمة باسم شركة المياه الوطنية المملوكة للدولة، بحيث تقوم هذه الشركة بتوفير وتقديم جميع خدمات تلك القطاعات على أساس تجاري.
وسيكون لهذه الخطوات المتسارعة في تخصيص قطاعات المياه والصرف الصحي والتحلية الأثر البالغ في تطوير هذه القطاعات، والرفع من أدائها بالأسلوب الذي يتفق وتطلعات الدولة، خصوصاً وقد تحقق الكثير من الإنجازات سواء في مجال التحلية وريادتها العالمية أو في مجال خدمات المياه والصرف الصحي.
تحوّل المؤسسة إلى شركة قابضة
وكان محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة فهيد الشريف قد أوضح في وقت سابق أن مجلس إدارة المؤسسة رفع للمجلس الاقتصادي الأعلى ثلاثة خيارات لتخصيص المؤسسة، كان أكثرها ملائمة هو أن تحوّل المؤسسة إلى شركة قابضة تتولى الإشراف وتمتلك أسهما في شركات الإنتاج التابعة لها في كل من محطات تحلية المياه المنتشرة على سواحل المملكة، إضافة إلى أنها ستشرف على قطاع الأبحاث والتدريب والنقل في تلك الشركات. وكان أحد الخيارات الثلاثة وهي: أن تكون المؤسسة شركة كاملة قابضة، أما الخيار الثاني فهو أن تصبح المؤسسة شركة قابضة وأن تكون هناك شركات إنتاج تابعة لها في المحطات. والخيار الثالث أن تصبح شركات بحسب المناطق أي شركات إقليمية والمؤسسة تكون قابضة لتلك الشركات. واقترح مجلس إدارة المؤسسة أن الخيار الثاني هو الملائم والمناسب لأنه مجرب عالميا، كما أنه من الأفضل أن تكون المؤسسة شركة قابضة تتولى الإشراف والتملك في شركات الإنتاج التابعة لها في محطات الجبيل أو ينبع أو الشعيبة أو الشقيق.
حملات ترويجية لجذب المستثمرين
وتعتزم المؤسسة إطلاق حملات ترويجية للمشاريع الاستثمارية الخاصة بتحلية المياه في داخل المملكة وخارجها، بهدف جذب المستثمرين من القطاع الخاص وذلك بعد الموافقة الحكومية النهائية على مشروع التخصيص. وتهدف المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للتحول إلى كيان تجاري يعتمد على معايير السوق وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية وجذبها والقيام بدور فاعل ورئيسي كشريك في تمويل المشاريع وتحقيق الريادة في مجال صناعة التحليه وزيادة فرص العمل للمواطنين. ورؤيتها المقترحة في مرحلة التخصيص أن تصبح شركة رائدة في صناعة التحلية تعمل وفق أسس تجارية وتجدد نشاطها لمواكبة المتغيرات المحلية والعالمية، وتسعى إلى توفير المياه والكهرباء بأحدث تقنية وأقل تكلفة بأيدٍ وطنية.
إشراك القطاع الخاص في شركات الإنتاج
وتباشر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة استكمال المراحل المتبقية من برنامج التخصيص وفق الخيار المحدد وهو تحويل المؤسسة إلى شركة قابضة مع إنشاء شركات إنتاج تابعة لها، وإشراك القطاع الخاص فيها وفي شركات الإنتاج على غرار شركات الإنتاج المزدوج للماء والكهرباء المستقلة IWPPs، وفي الشركة القابضة عن طريق الاكتتاب العام في مرحلة تالية. وسيتم البدء في تنفيذ المرحلة السادسة الخاصة بتجهيز الهياكل والأنظمة للتخصيص، وتشمل إعادة الهيكلة التي تم البدء فيها وصدور القرارات اللازمة وتحديد المشترين وإعداد وثائق طلب العروض من المستثمرين، ومن ثم المرحلة السابعة والأخيرة، وهي طرح الخيار المحدد للتخصيص للمستثمرين، مشيراً إلى أن محطة ينبع ستكون في مقدم الركب.
المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستقبلية
ويمكن برنامج التخصيص المؤسسة من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية المستقبلية والإسهام بدور متميز في قطاع تحلية المياه المالحة دراسة وتخطيطاً وتنفيذاً بجانب تشجيع القطاع الخاص للاستثمار بتمويل وإنشاء وتشغيل محطات التحلية والطاقة الكهربائية. وقطعت المؤسسة مراحل مهمة لإعادة الهيكلة وفق الخطة الاستراتيجية التي أعدها فريق التخطيط الاستراتيجي تمهيداً للتخصيص، فقد تم إنشاء شعبة للحسابات التجارية، كما أجريت العديد من الأعمال الهيكلية كإعادة ربط بعض الإدارات بالقطاع الجديد الذي أنشئ باسم قطاع التخطيط والتطوير وإنشاء إدارة للموارد البشرية، وكذلك إنشاء إدارة مستقلة للتأهيل وتعديل مسمى مركز الأبحاث التابع للمؤسسة في الجبيل إلى معهد أبحاث تحلية المياه المالحة، كما تم إعادة تسمية إدارة الأبحاث والتطوير إلى إدارة الأبحاث وتقنيات التحلية، كما تبنت المؤسسة تنفيذ برامج لإعادة إعمار المحطات.
اقتراح بجلب سفن محملة بالمياه المحلاة
من جهة أخرى، قدم عضو مجلس الشورى حمد القاضي مقترحاً لوزارة "المياه" بأن يتم جلب سفن محملة بالمياه المحلاة وضخها على الفور في خزانات مياه المنازل بدلاً من الذهاب إلى الصهاريج. وأجمع أعضاء في مجلس الشورى السعودي على عدم وفاء الوزير بالوعود التي قطعها لهم عند حضوره إلى المجلس قبل عامين، مؤكدين في مداخلاتهم أن وزير المياه والكهرباء أكد لهم حينها بأن مشاكل المياه ستصبح من التاريخ، ليؤكد الأعضاء أن لا شيء قد تغير وأن ما وعد به الوزير لم يتحقق أي شيء منه، مطالبين بحضوره إلى "الشورى" لمناقشته عن مواضيع مهمة وعن أسباب الأزمة التي تعيشها المملكة بسبب شح المياه وانقطاعها عن مدن ومحافظات وهجر عدة.
مشكلات المياه ستحل في القريب العاجل
قال وكيل وزارة المياه الدكتور احمد الخليفة - الذي حضر الجلسة الـ31 لمجلس الشورى - أن جميع مداخلات الأعضاء لم تكن الوزارة غافلة عنها وتعلم بها وتبذل جهدها للوقوف على الملاحظات والعمل على حلها في القريب العاجل لا سيما ان الوزير شخصيا مهتم بهذه المشاكل ويتابع من خلال تنقله بين المدن واطلاعه بنفسه.
مليار ريال فائض موازنة المياه
وأوضح تقرير الوزارة وجود مليار ريال فائض من الموازنة إذ بلغت 7.7 ملياراً فيما تم صرف 6.5 مليار ريال. وأشار التقرير إلى أن 90 في المائة من شبكات المياه في المملكة تم تغطيتها. وتطلب محافظة جدة نحو 1.300 مليون متر مكعب يوميا لتلبية جميع الاحتياجات, وكانت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة أعلنت الشهر الماضي عن وصول أكبر بارجة لنقل المياه المحلاة في العالم إلى الشعيبة، وتبلغ طاقتها الإنتاجية لجميع الوحدات 50 ألف متر مكعب يوميا، وتخدم جدة ومكة والطائف.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي