ويشير التقرير إلى ضخامة الطلب في الوقت الراهن على جميع أنواع العقارات. ولا غرابة في ذلك خاصة مع ارتفاع أسعار النفط لأكثر من 140 دولار للبرميل هذا الصيف، ناهيك عن خطة التطوير العقاري الكبيرة في المدينة. ومع ذلك، من الصعب هبوط أسعار النفط إلى المستوى الذي يمكن أن يؤثر على أبو ظبي، وكذلك عمق التزام الحكومة بهذه الخطة.
وتتوقع هيرمس حدوث ارتفاع آخر في الأسعار وبنسبة تتراوح بين 20%-25% في عام 2008، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع الأسعار بنسبة 100% خلال العام. كما أنها تتوقع مزيداً من الارتفاع بنسبة 15%-20% عام 2009 أي قبل أن يتم إنجاز هذه الوحدات بالفعل. ويوضح التقرير قدرة الحكومة على أن تبقي العرض تحت السيطرة مع تسليم وحدات بشكل منتظم لتجنب تجاوز الطلب.
وعبرت هيرمس عن ثقتها بأن يبقى الطلب على المساحات المكتبية قوياً وأن لا تستقر أسعار الشراء والإيجار قبل تسليم عدد كبير من الوحدات في العام المقبل. ومن المتوقع أن تنمو مساحات البيع بالتجزئة من 5.7 مليون قدم مربع إلى 15 مليون قدم مربع بحلول عام 2010، وأن يناسب العرض الطلب في مدة تتراوح بين 18 شهر إلى سنتين.
منع البناء سبب نقص العقارات
لم يكن لأبو ظبي أن تعاني من نقص في العقارات لو لم تمنع البناء لمدة خمس سنوات في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية عام 1998 والتي لا توحي بأن الحكومة كانت حكيمة من حيث تحديد العرض. ولا يزال من المحتمل أن تفعل ذلك هذه المرة.
وعلاوة على ذلك، فإن هناك قلق إزاء مستوى التوقعات في القطاع السكني مع تقلب العقارات بسبب انخفاض الودائع لتحقيق ربح سريع.
وهذه الصورة النمطية للأسواق التي تشهد ارتفاع الأسعار. ولكن أليس ارتفاع السعر التقديري بنسبة 100% في سنة واحدة غير صحي؟ هل يمكن أن يكون هذا ارتفاع في الأسعار؟ إن هذا المعدل لارتفاع الأسعار في أبو ظبي هو أعلى من مثيله في دبي خلال الفترة 2002-2004 أو حتى في فترة الطفرة عامي 2005-2006.
ويمكن القول إن ثقة المجموعة المالية المصرفية هيرمس حول أبو ظبي هي في محلها حيث كانت أسعار العقارات في الإمارة منخفضة جداً في البداية. وما زالت تبدو منطقية مقارنة مع مدن أخرى مماثلة من حيث حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار العقارات في أبو ظبي بات مؤكداًتأثير ارتفاع أسعار النفط على عقارات دبي
تكاليف المعيشة في الإمارات إلى تضخم مستمر
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
