وقال إن مناخ الأزمة الذي أثر على الأسواق العالمية بسبب ارتفاع أسعار الوقود لمستويات قياسية وأزمة الائتمان والتباطؤ الاقتصادي عمل على تقليص فرص نمو شركات الطيران والطلب على تذاكر السفر في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
وعلى النقيض من ذلك، تشهد بلدان الشرق الأوسط طفرة اقتصادية تغذيها نفس أسعار النفط القياسية. وتحرص هذه البلدان على شراء المزيد من الطائرات كجزء من خطط طموحة لتطوير نفسها لتصبح محاور اقتصادية وسياحية.
الاتحاد للطيران في الطليعة
خالفت شركة الاتحاد للطيران والتي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها كل التوقعات يوم الاثنين الماضي بعد إعلانها عن واحدة من أكبر صفقات الطائرات بطلبها شراء 205 طائرات على مدى العقدين القادمين بتكلفة تصل إلى 43 مليار دولار.
وشملت الصفقة شراء طائرات من أبرز شركات تصنيع الطائرات العالمية وهما بوينغ وإيرباص، وامتدت لجميع فئات الطائرات الثلاث؛ ذات الممر الواحد، والمتوسطة الحجم، والكبيرة الحجم.
وانطوت الصفقة على طلب شراء 55 طائرة إيرباص، منها 20 طائرة من طراز A320، و25 طائرة متوسطة الحجم من طراز ،A350 و10 طائرات من طراز A380 العملاقة. وستقوم رولز رويس وفقاً للصفقة بتصنيع محركات طائرات A350 بقيمة تصل إلى 2.1 مليار دولار.
واحتفظت الشركة بخيارات لطلب 55 طائرة من طراز إيرباص بالإضافة إلى حقوق شراء لطلب 50 طائرة أخرى من طراز بوينغ وإيرباص.
أما الصفقة مع بوينغ فقد انطوت على طلبات مؤكدة لشراء 45 طائرة، تشمل 35 طائرة من طراز 787 دريم لاينر، و10 طائرات طويلة المدى من طراز 777-300. كما احتفظت الشركة بخيارات لطلب 25 طائرة بوينغ ،787 و10 طائرات من طراز 777-300، وحقوق شراء 10 طائرات من طراز 787، وخمسة طائرات من طراز 777.
وقال ستريكلاند إن الصفقة تؤكد على سعي الشركة لتكون واحدة من اكبر اللاعبين في صناعة الطيران.
فلاي دبي تضع أهدافاً كبيرة
كانت شركة فلاي دبي للطيران الاقتصادي ومقرها دبي الشركة الثانية من منطقة الشرق الاوسط والتي تقوم بطلب شراء طائرات ضمن المعرض. فقد أعلنت الشركة عن توقيع صفقة تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار لشراء 54 طائرة، هي الجيل المقبل من طراز بوينغ 737-800.
وتشتمل الصفقة، التي تعد أول عملية شراء من قبل الشركة الجديدة تحضيراً لإطلاق عملياتها في منتصف عام 2009، شراء مؤكداً لـ 50 طائرة من طراز بوينغ إضافة لاتفاق تأجيري منفصل مع شركة بابكوك آند براون ايركرافت مانجمنت لأربع طائرات من طراز بوينغ 737-800.
السعودية وقطر على الخطى نفسها
مثلت الخطوط الجوية العربية السعودية الشركة الشرق أوسطية التالية التي توقع صفقات في المعرض. فقد وقعت الشركة عقداً مع إيرباص لشراء 8 طائرات من طراز A330-300 عريضة النطاق كجزء من خطة لتحديث أسطولها.
وجاءت الصفقة بعد توقيع صفقة لشراء 22 طائرة من نوع إيرباصA320 في نهاية 2007، وهي أول صفقة بين الخطوط الجوية العربية السعودية وإيرباص لشراء طائرات تجارية منذ 26 عاماً. وقالت الشركة إنها ستستفيد من السمات المشتركة والكفاءة التشغيلية لأسطولها من طائرات إيرباص ذات النطاق الواسع والطائرات ذات الممر الواحد.
وأخيراً، أعلنت الخطوط القطرية عزمها شراء أربع طائرات إيرباص ذات الممر الواحد بقيمة إجمالية تصل إلى 361 مليون دولار. وأضافت الشركة التي تتخذ من الدوحة مقراً لها أنها احتفظت بخيار شراء طائرتين من طراز A321، الأمر الذي يشير إلى احتمال ارتفاع عدد الطائرات الكلي إلى ستة.
وأظهرت الشركة اهتمامها بطائرات البومباردير الفئة سي، وهي العائلة الجديدة من الطائرات التجارية ذات الـ 110 إلى 149 مقعد، والتي من المتوقع أن تدخل السوق عام 2013، معربة عن أملها الإعلان عن مزيد من طلبات شراء طائرات من عائلة A320 قريباً.
إقرأ ايضاً:
شركات الطيران الاقتصادي في الخليج تحلق عالياً
ارتفاع أسعار النفط سيؤثر على صناعة السفر
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


