وتتسم خطة تطوير هيكلة صناعة الكهرباء في المملكة بميزتين رئيسيتين: الأولى، أنها بنيت على اقتباس أحسن الممارسات العالمية في هذا المجال، حيث تم درس جميع تجارب الدول في برامج تطوير هيكلة صناعة الكهرباء وتم تبني الإيجابيات وتجنب السلبيات في كل منها. أما الثانية: تَبني أسلوب البناء التدريجي، حيث يتم الانتقال بصناعة الكهرباء من الوضع الاحتكاري الحالي إلى وضع سوق الكهرباء التنافسية على مراحل إجرائية متوالية زمنياً، بحيث لا يتم الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التالية إلا بعد استكمال متطلبات المرحلة السابقة والاطمئنان على سير عمل مكوناتها بصورة مرضية.
وتحتاج السعودية إلى إنتاج ما يبلغ نحو 2000 ميغاوات سنوياً، لتغطية الطلب على الكهرباء، ما يتطلب استثمارات تفوق 10 مليارات ريال (2.66 مليار دولار)، فيما تبلغ نسبة الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة إلى نحو 7 في المائة سنويا.
عقد ٍ"مرابحة" بـ 1.6 مليار دولار مع 6 بنوك محلية
أبرمت الشركة السعودية للكهرباء عقد قرض مرابحة قدره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) مع 6 بنوك وطنية تضم البنك السعودي الفرنسي ومجموعة سامبا المالية والبنك الأهلي التجاري والبنك السعودي البريطاني (ساب) وبنك الراجحي والبنك السعودي الهولندي، وسيتم سداد قيمة قرض المرابحة على مدى 12 عاما، إذ سيستخدم بشكل رئيس لتسديد القرض التجاري القائم ودعم تمويل عدد من مشاريع الشركة الرأسمالية.
13.5 مليار مشاريع توليد وتوزيع في عام 2007
وأنفقت الشركة 13.5 مليار ريال خلال عام 2007 على مشاريعها الكهربائية في مجالات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية، وتنظر الشركة لمستقبلها بتفاؤل وثقة بعد النجاحات التي حققتها في مجال توفير التمويل المالي لمشاريعها المستقبلية. وكان مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء قد اعتمد الشهر الماضي ترسية 4 مشاريع جديدة في مجال توليد الطاقة الكهربائية وإنشاء المرحلة الأولى من محطة التوليد العاشرة في العاصمة الرياض وتوسعة محطة توليد رابغ ومحطة الشعيبة البخارية ومحطة الجوبة بوادي الدواسر بتكلفة إجمالية بلغت 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) في إطار تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية في البلاد.
رفع التصنيف الائتماني للشركة
رفعت شركة فيتش العالمية للتصنيفات الائتمانية معدل التصنيف الذي كانت قد منحته للشركة من الدرجة (+A) إلى (-AA). هذا القرار جاء بعد رفع التقييم الائتماني للمملكة العربية السعودية من الدرجة (+A)إلى الدرجة (-AA). وكانت شركة فيتش قد قامت أخيراً بعمل التقييم السنوي لأنشطة الشركة ومركزها المالي مستخدمة بذلك معايير تقييم الشركات ذات الصلة الوثيقة بالحكومات والنظر إلى استفادة الشركة من الدعم الحكومي المستمر لها. و تمكنت الشركة من الحفاظ على معدلات التصنيف الائتماني الايجابية التي حصلت عليها العام، وسيسهم هذا التصنيف بدعم الشركة في الاستمرار بالحصول على احتياجاتها التمويلية لمشاريع الشركة في مجالات التوليد والنقل والتوزيع وكذلك في دعم مكانة الشركة التفاوضية مع مختلف شرائح المستثمرين المحليين والعالميين للمشاركة بمشاريع توليد الطاقة من خلال مشاركة الشركة بعدد من المشاريع المستقبلية التي ستخصص لمشاركة القطاع الخاص. وقال تقرير أصدرته وكالة "موديز" إن الشركة السعودية للكهرباء تعتبر المنتج الرئيس للطاقة الكهربائية على مستوى السعودية وتقوم بدورها المتمثل في تزويد عملائها بخدمة كهربائية مأمونة ذات موثوقية عالية جداً بدرجة عالية من الرضا. وأضاف تقرير الوكالة أن من الأسباب التي عززت مكانة شركة الكهرباء في التصنيف أن معظم ما لديها من احتياجات الوقود هي من شركة "أرامكو" السعودية والتي بدورها ملتزمة بتأمين الإمداد الكافي من الوقود، كما أن الشركة تتمتع بوضع مالي قوي وبانسياب متوازن في السيولة النقدية. وتوقع التقرير أن تحافظ الشركة على هذا الوضع حتى في ظل استثماراتها المتزايدة حيث أنها ستستثمر ما يقارب 90 مليار ريال حتى نهاية عام 2011 في مجالات التوليد وتوسيع وتعزيز الشبكة الكهربائية على مستوى السعودية.
ترسية 4 مشاريع لتوليد الطاقة بـ 26 مليار ريال
اعتمد مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء ترسية أربعة مشاريع جديدة في مجال توليد الطاقة الكهربائية هي إنشاء المرحلة الأولى من محطة التوليد العاشرة بالرياض بقدرة 2.000 ميجاواط وتوسعة كل من محطة توليد رابغ بقدرة 720 ميجاواط ومحطة الشعيبة البخارية بقدرة 1.191 ميجاواط ومحطة الجوبة بوادي الدواسر بقدرة 100 ميجاواط وذلك بتكلفة إجمالية بلغت 26 مليار ريال وذلك في إطار جهود الشركة المتصلة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
وتنفذ الشركة حالياً مشاريع كهربائية في مجالات توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية في مختلف مناطق المملكة بقيمة إجمالية بلغت 55 مليار ريال يضاف لها قيمة ترسية هذه المشاريع البالغة 26 مليار ريال، وأثر ارتفاع أسعار المعدات عالمياً وارتفاع تكلفة الإنشاءات محلياً بشكل كبير على تكاليف تنفيذ برامج الشركة السعودية للكهرباء إلا أنها ماضية في تعزيز قدرات إنتاج الطاقة الكهربائية على الرغم من ما تواجهه من صعوبات وارتفاع تكاليف التنفيذ.
إنشاء محطات تحويل وخطوط هوائية بتكلفة 1.9 مليار ريال
اعتمدت الشركة ترسية خمسة عقود لإنشاء محطات تحويل جديدة ومشروع خطوط هوائية لربط محطتي غرب مكة المكرمة وشرق المدينة المنورة بالشبكة العامة ومشروع لإنشاء خط أنابيب الوقود بمحطة القصيم ومشروع تعديل نظام الغلايات في محطة توليد الطاقة الكهربائية بغزلان ستقوم بتنفيذها شركات وطنية بتكلفة بلغت 1.9 مليار ريال وذلك بهدف تدعيم قدرة الشبكة الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية ونقل الوقود لمحطة القصيم المركزية بخط أنابيب.
4961 قضية بين شركة الكهرباء ومستهلكين
تبلغ عدد القضايا الناشئة بين المستهلكين والشركة السعودية للكهرباء الواردة إلى الهيئة خلال العام الماضي 4961 قضية. واستحوذت منطقة أعمال الجنوبية على النسبة الأكبر منها بواقع 66 في المائة بـ 3274 قضية، فيما وصل عدد القضايا في منطقة أعمال الغربية 815 قضية، و610 في منطقة أعمال الوسطى، و262 في منطقة أعمال الشرقية، وكان معظم الشكاوى يتعلق بمطالبات إزاحة الشبكات وتوصيل الخدمة والفواتير. وتنظر الهيئة بحسب نظام الكهرباء في نوعين من المنازعات، النوع الأول هو المنازعات بين المرخص لهم بالأنشطة الكهربائية، والنوع الثاني يشمل المنازعات بين المستهلكين ومقدمي الخدمة. وفي جميع الأحوال، فإن سياسة الهيئة هي القيام بمعالجة المسألة موضع الخلاف بالتوسط بين الأطراف المتنازعة مع حفظ أي من الأطراف لحقه في التظلم إلى لجنة فض المنازعات، للبت فيها.
محفزات لتشجيع الاستثمار والتمويل
ما زالت صناعة الكهرباء وتحلية المياه المالحة تعتمد إلى حد كبير على دعم الحكومة وإشرافها المباشر. وستكون المحفزات على الاستثمار واضحة ومحددة وعلى أسس تجارية عند تطبيق خطة تطوير الهيكلة في صناعة الكهرباء والإنتاج المزدوج، ومنها وجود البيئة النظامية الواضحة والشفافة التي أسس لها نظام الكهرباء الذي صدر حديثاً وحدد مسؤوليات وواجبات جميع الجهات المشاركة في الإشراف والتخطيط وتنفيذ المشاريع، كذلك الالتزامات الملقاة على عاتق كل من يشارك في هذه الصناعة.
منح "الكهرباء" صلاحية فرض العقوبات والغرامات
تباينت آراء أعضاء مجلس في مجلس الشورى السعودي خلال جلسة له عقدت الأسبوع الماضي، فيما يخص منح هيئة الكهرباء صلاحية للقضاء وفرض الغرامات والعقوبات على الشركات' إذ عارض الغالبية من أعضاء المجلس هذا الأمر وأصروا على تحويل الأمور القضائية كافة في الهيئة إلى المحاكم المتخصصة، فيما وافق قلة على أن يكون للهيئة نظام للقضاء، الأمر الذي دعا إلى تأجيل البت في الموضوع إلى وقت لاحق.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي