تعتبر شركة شون العقارية من الشركات التي رسخت مكانها في سوق دبي العقاري. وتعمل الشركة حالياً على تطوير أربعة مشاريع، أهمهما مشروع دبي لاجون السكني الفخم، وشون سويتس، وآخرها مشروع "ذي سيجنت" في جبل علي.
ويعد "ذي سيجنت" مشروعاً متعدد الاستخدام من شأنه أن يسمح للناس بالاستفادة من مساحة واحدة لتلبية متطلباتهم العملية والمعيشية. ويعتقد شون أن هذا النمط سينتشر في مواجهة إيجارات المساحات التجارية التي توالى ارتفاعها بشكل جنوني.
وقال شون: 'يستهدف هذا المشروع الشركات الصغيرة، حيث يعد إيجاد مكان في دبي أكبر مشكلة بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، بسبب ارتفاع تكاليف الإيجار'.
وقد ألقت التقارير الأخيرة، التي تفيد بأن أصحاب المنازل سوف لن يمنحوا تأشيرات إقامة، بالمزيد من التعقيدات على المستثمرين لناحية اجتذاب العملاء الخارجيين لمثل هذه المشاريع.
وأوضح شون أن الجميع يرغبون بالحصول على توضيحات بشأن ذلك القرار. ولفت: 'أنا أعلم أن حكومة دبي تعمل ما في وسعها لخلق بيئة أعمال مناسبة ومرنة وأن سياساتها تخدم الاقتصاد والمشترين والمستخدمين النهائيين، وما إلى ذلك، ولذلك سيكون القرار النهائي في صالح الجميع. ولا اتوقع أن يصل الأمر لدرجة يقول فيها الناس - لقد وعدنا هذا ولكننا لم نحصل عليه'.
'ولكننا نقول لمشترينا بأن تأشيرات الإقامة سوف تخضع لموافقات في ذلك الوقت. ولا نعرف ما قد يكون عليه الوضع حينها، إلا أن القوانين تتغير في جميع أنحاء العالم، ولذلك لن نقول بأنهم سيحصلون على التأشيرة بشكل مؤكد'، أضاف شون.
القطاع الأكثر ربحية في سوق عقارات دبي
جرى تصميم المشاريع المختلفة في جميع أنحاء المدينة بشكل خاص لجذب المستثمرين. ويعتقد شون أنه وعلى الرغم من تصاعد الأسعار في القطاعات السكنية والتجارية والضيافة، فإن هذا الأخير يحقق أفضل العوائد بالنسبة للمستثمرين الأفراد.
وقال: 'تعد الشقق الفندقية الأكثر ربحية وبشكل مؤكد، لأن دبي تعتمد على السياحة. ويمكنك أن ترى الحملات الترويجية في جميع أنحاء العالم. لقد أطلقنا مشروعاً يدعى شون سويتس قبل نحو ثلاثة أشهر. ويقوم هذا المشروع على مبدأ جمع كل الإيجارات في مكان واحد، ثم يقوم مراجع حسابات مستقل بتقسيم الإيجار على قدم المساواة وفقا لنسبة ملكيتك من المبنى'.
وأوضح شون أن المشروع صمم للأشخاص الذين لا يستطيعون بناء فنادق بأنفسهم. إنه مشروع يحقق عوائد جيدة يمكن أن تصل إلى 20% في السنة، بناء على معلومات عمرها عشر سنوات وصادرة عن دائرة السياحة والتسويق التجاري ومعدل التضخم وما إلى ذلك.
أسعار العقارات في دبي إلى ارتفاع
شهدت جميع المشاريع في دبي زيادة في الأسعار، الأمر الذي حقق لها ما يزيد على العشرة بالمائة على مدى عام كامل. ومن غير المتوقع أن يشهد هذا النمو المدفوع جزئياً بالمضاربة ونقص الإمدادات تباطؤاً رغم ضخ المزيد من المشاريع إلى السوق. ويعتقد شون ان السبب الأساسي في ذلك هو تصاعد الأسعار بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء.
وأعرب شون عن اعتقاده بأنه ما يزال هناك شوط طويل أمام الأسعار لتقطعه، مرجعاً ذلك أساساً إلى ارتفاع تكاليف البناء الذي يؤثر سلبا على الصناعة ككل. كما تستمر العوامل العالمية، مثل قرار الصين زيادة المدفوعات عن واردات الصلب بنسبة 40% فوق سعر السوق، في التأثير على الأسواق المحلية.
'إن لمثل هذه الأشياء تأثير كبير. إذ أنه في الوقت الذي تقوم فيه بشراء الصلب الخاص بك تكون الأسعار قد ارتفعت بالفعل بمستوى 1.5% في الشهر. وذلك هو معدل التضخم الذي يتم من خلاله حساب التضخم في قطاع البناء في الحالات الطارئة لدينا'، أوضح شون.
وأشار إلى أن هذا الأمر هو الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع، كونه يضبط العرض في الوقت الذي لا يزال فيه الطلب قوياً. ولذلك، فما زال أمام الأسعار شوط طويل لتقطعه. وأكد شون: 'يسألني الناس لماذا هي الأسعار مرتفعة جداً؟ إن أهم شيء في المشاريع هو التسليم وليس الضجيج أو التسويق أو المبيعات. وإذا لم يأخذ المطورون مخاطر التكلفة المستقبلية في الحسبان فإن سيبدأون بخسارة المال، وإذا ما حدث ذلك سيتمخض سيكون له تأثير على الجودة'.
التشريعات الناظمة تساعد سوق العقارات
يرى شون أن إنشاء مؤسسة التنظيم العقاري يضمن عدم وصول الأمر في دبي إلى الحد الذي تتأثر فيه مصداقية دبي، لأن المؤسسة ستتدخل حينها.
وتعتبر مؤسسة التنظيم العقاري مثالاً ساطعاً على الكيفية التي تغير فيها المشهد العقاري في دبي، والتي جاءت رداً على القلق من الافتقار إلى الشفافية في السوق. وقد فرضت التشريعات الحكومية مجموعة من اللوائح الموحدة بين المطورين والعملاء في الإمارة.
وأعرب شون عن قناعته بأن كل معاملة تخضع للنظام وبشكل شفاف، حيث يجب عليك إنشاء حساب ضمان قبل بيع أي شيء الآن. كما وأن هناك مبادئ توجيهية حول المباني الخضراء ستقوم الشركة باتباعها. ويؤمن شون بأن الاتجاه التصاعدي سيستمر في سوق العقارات في دبي بفضل مثل هذه المبادرات، وأنه ينبغي على المستثمرين الاستفادة من الفرص المعروضة.
وأفصح: 'أتيح لنا شراء قطع أراضي عام 2002 ولكننا لم نشتريها، بسبب اعتقاد المحللون بأن الفقاعة العقارية في دبي باتت على وشك الانفجار. وما تزال نفس هذه التقارير تصدر حتى الآن. وأنا أرى أن أي شخص يأخذ بهذه المقولة لم ينظر إلى الصورة كاملة'.
واختتم شون حديثه بالقول إن دبي هي مركز المنطقة بالنسبة للعقارات، مشيراً إلى قدوم مستثمرين من إيران وباكستان والهند، وحتى الجماعات الصينية للاستثمار في الإمارة،
حيث الكل يريد أن يشارك.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
