ونمت الودائع تحت الطلب، بحسب بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي)، بنسبة سنوية بلغت 32.1 في المائة في حزيران (يونيو) إلى 351.55 مليار ريال مقارنة بـ 30.6 في المائة في مايو. وزاد عرض النقد (ن1) إلى 429.15 مليار ريال في الشهر نفسه ارتفاعاً من 333.11 مليار ريال قبل عام.
1.1 تريليون صافي استثمارات خارجية
وأظهرت أن صافي استثمارات مؤسسة النقد الخارجية في الأوراق المالية بلغ 1.114 تريليون ريال في نهاية مايو مقارنة بـ 723.95 مليار ريال قبل عام. فيما صافي الأرصدة الخارجية 1.41 تريليون ريال في نهاية يونيو مقارنة بـ 875.25 مليار ريال قبل ذلك بعام. وكانت "ساما" قد رفعت في ـ محاولة للحد من نمو القروض ـ متطلبات الاحتياطي الإلزامي للبنوك السعودية أربع مرات منذ نوفمبر إلى 13 في المائة من 7 في المائة، كما رفعت في مايو متطلبات الاحتياطي التي يتعين على البنوك الالتزام بها فيما يتعلق بالودائع لأجل والودائع الادخارية إلى 4 في المائة من 2 في المائة.
زيادة الدعم واحتواء آثار التضخم
وحاولت السعودية الدفاع عن ربط عملتها بالدولار باحتواء أثر التضخم باستحداث بدل غلاء معيشة للموظفين في الدولة، وخفض رسوم الاستيراد وزيادة الدعم. وكان معدل التضخم السنوي في البلاد قد استهل الربع الثاني من العام الجاري بتسجيل إسمه في الخانات العشرية، بعد أن قفز في أبريل الماضي إلى 10.5 في المائة، محققا أعلى مستوى له خلال 27 عاما على الأقل، ومرتفعا من 9.6 في المائة وهو ما سجله بنهاية مارس 2008. وأرجعت البيانات الحكومية الرسمية سبب تنامي التضخم حينها، إلى الزيادة المتواصلة في أسعار الإيجارات والسلع الغذائية في السوق المحلية والمدفوعة بتنام في الطلب على السكن واعتماد شبه كامل على الغذاء المستورد والذي تشهد أسعاره في السوق العالمية تزايداً مستمراً.
وتتوقع "ساما" أن يواصل التضخم الارتفاع حتى نهاية الربع الجاري وسط زيادة في الإنفاق الحكومي والخاص. وكشفت بيانات أعلنتها "ساما" في وقت سابق أنها أجرت عمليات مقايضة للنقد الأجنبي مع البنوك المحلية في الربع الأول من العام الجاري بما يعادل 4.75 مليار ريال ولعدة فترات بهدف امتصاص السيولة بالريال السعودي وتوفير السيولة اللازمة بالدولار الأميركي في النظام المصرفي. وقال تقرير المؤسسة في حينه إن أسعار الفائدة على الودائع بين المصارف المحلية شهدت انخفاضاً ملحوظاً، حيث انخفض معدل الفائدة بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر من 4.79 في المائة في نهاية الربع الرابع لعام 2007 إلى 2.03 في المائة في نهاية الربع الأول لعام 2008.
20 مليار ريال لتأسيس شركة استثمار جديدة
وافق مجلس الوزراء السعودية برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبد العزيز، على الترخيص بتأسيس شركة مساهمة سعودية بإسم الشركة العربية السعودية للاستثمار "سنابل السعودية" برأسمالٍ مبدئي 20 مليار ريال. وتهدف الشركة إلى القيام بالاستثمار في أية أصول رأسمالية أو حقوق عينية، والاستثمار في الأسهم والسندات، والتعامل في الأوراق المالية بمختلف أنواعها، والاستثمار في القطاع العقاري والعملات الأجنبية والمعادن والسلع، وإدارة محافظ الاستثمار لحساب الغير. وستضيف الشركة بعدًا جديدًا ومرونة إضافية للاستثمارات الحكومية، وستكون أداة للربط بين اقتصاد المملكة والشركات العالمية الكبرى في جوانب نقل التقنية والتسويق وغيرها، كما أنها ستوجه استثماراتها للداخل مع إمكان الاستثمار في الخارج متى توافرت الفرص الاستثمارية المناسبة.
وفي المقابل، تركز الحكومة السعودية على جذب الاستثمار لقطاعات محددة من خلال إستراتيجية تضمنتها الهيئة العامة للاستثمار تم خلالها استقطاب عدد من الشركات العالمية المعروفة في تلك القطاعات وذلك للاستثمار في المملكة بمشاركة العديد من الشركات السعودية، وكذلك تشجيع المشاريع الناشئة من خلال التعاون مع صندوق المئوية في تنفيذ البرنامج التجريبي للصندوق لدعم عدد من المشاريع في عدد من مناطق المملكة.
وتسعى المملكة لجذب مستثمرين أجانب لاسيما من أوروبا وأميركا واليابان لتنفيذها تشمل مختلف القطاعات الاستثمارية وتغطي جزء من احتياجات المملكة الاستثمارية حتى 2020. وحدد اللجنة المشاريع التي سيتم ترويجها حيث ترمي إلى جذب أموال ضخمة لتمويل مشاريع إستراتيجية تتراوح ما بين صغيرة ومتوسطة وكبيرة وعملاقة في قطاعات الكهرباء والمياه والاتصالات والبنية التحتية والبتروكيماويات والغاز الطبيعي والزراعة وتقنية المعلومات والسياحة وقطاع التعليم. وتم تخصيص أكثر من 140 مليار دولار من هذه الاستثمارات لمشاريع البنية الأساسية وحدها، ونصيب قطاع البتروكيماويات الواعد منها يقدر بنحو 92 مليار دولار فيما تبلغ حصة قطاعي الكهرباء والمياه 90 و 88 ملياراً على التوالي.
10 مليارات ريال أرباح 59 شركة في الربع الثاني
تجاوزت أرباح الشركات المساهمة خلال الربع الثاني من العام الجاري نحو 9.94 مليار ريال وذلك وفقا لآخر إعلانات الشركات (59 شركة)، مقارنة بـ 9.17 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2007، محققة نمواً سنوياً بـ 8.4 في المائة. وبمعالجة مكرر الربحية باستبعاد الشركات التي لم تبدأ بالإنتاج (26 شركة) وإدخال النمو السنوي على إجمالي أرباح السوق يقدر المكرر بنحو 16.1 مرة. وواصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها للأسبوع الرابع على التوالي محققة بذلك أدنى إغلاق أسبوعي منذ بداية العام متأثرة بموجة المضاربة على سهم "سابك".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

