وتشمل هذه المبادرات إجراء تغييرات في التشريعات تسمح لغير المواطنين بتملّك وحدات من خلال عقود إيجار لمدة 99 سنة، فضلاً عن خطط لاستثمار مبلغ 275 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة من أجل على تطوير البنية التحتية والمشروعات العقارية.
تشير توقعات من قبل بنك إتش إس بي سي إلى استمرار معدل نمو الإيجارات في أبو ظبي بنسبة 22% في أبو ظبي، على الرغم من هذه الخطط، وفرض سقف لرفع الإيجار بنسبة 7% عام 2007، تخفيضها إلى 5% في يناير من عام 2008. ويشير التقرير إلى أن هذه الأسعار تساوي وحتى أعلى من جارتها دبي التي عرف عنها ارتفاع الأسعار.
الأسعار تعكس زيادة سنوية من خانتين
وقالت مؤسسة كيرشو ليونارد في تقريرها حول تكاليف المعيشة في الإمارات العربية المتحدة، إن عقود الإيجار الجديدة للعام 2008 في أبو ظبي عكست زيادة مئوية من خانتين.
فقد يصل إيجار الاستوديوهات على طريق المطار إلى 50.000 درهم، بينما تصل أسعار الشقق ذات غرفة النوم الواحدة إلى 90.000 درهم والشقق التي تحتوي على غرفتي نوم إلى 140.000 درهم. ويصل معدل الإيجار بالنسبة للشقق التي تحتوي على غرفتي نوم على الكورنيش في توريست كلوب الآن إلى 120.000 درهم و200.000 درهم على التوالي.
وتتراوح إيجارات الفلل في المناطق الراقية من الإمارة حول 200.000 درهم للعقارات بغرفتي نوم و350.000 درهم للمنازل التي تحتوي على أربع غرف نوم، وهي نسبة أعلى قليلاً من متوسط معظم المجتمعات دبي. وتشير هذه الاتجاهات إلى أن متوسط الزيادة السنوي في أسعار الإيجار سيكون حوالي 30% إلى أن يبدأ العرض بمواكبة الطلب.
أما من حيث أسعار تملك العقارات فقد تابع تقرير مورجان ستانلي المشاريع في الأسواق الثانوية ضمن مشروع جزيرة الريم، وذا جيت وشاطئ الراحة. فقد ارتفعت هذه الأسعار بالفعل وبمتوسط قدره 52% منذ مطلع العام وحتى الآن، مع تسجيل الوحدات السكنية في جزيرة الريم لأعلى ارتفاع، إذ بلغ نحو 75%.
وكان تقرير كيرشو ليونارد أشار إلى ارتفاع تكلفة شراء العقارات في الإمارة حتى وصلت لمستويات قريبة بجارتها دبي. ويبلغ متوسط سعر الاستوديوهات في شاطئ الراحة وهيدرا أفينيو حوالي 1.2 مليون درهم. بينما وصلت أسعار الشقق ذات غرفة النوم والغرفتين في نفس المشاريع إلى 1.6 مليون درهم و1.75 مليون درهم و3.2 مليون درهم و2.7 مليون درهم على التوالي.
ورغم ارتفاع أسعار شراء الفلل إلا أنها ارتفعت بمعدل أبطأ قليلاً، حيث تصل تكلفة المنازل التي تحتوي على ثلاث غرف نوم في مشاريع منازل والريف في المتوسط إلى 1.7 مليون درهم و2.2 مليون درهم على التوالي. أما أسعار العقارات التي تحتوي على خمس غرف نوم في نفس المناطق فيبلغ في المتوسط حوالي 3.15 مليون درهم و3.1 مليون درهم على التوالي.
زيادة عدد الوحدات لمواكبة النمو السكاني
لقد بنى مورجان ستانلي توقعاته بحدوث تباطؤ في زيادة الأسعار عام 2012 على كمية الوحدات التي من المتوقع أن تدخل السوق، مقارنة بتقديرات النمو السكاني في الإمارة في ذلك الوقت.
وتوقّع التقرير الذي اعتمد على توقعات من قبل كوليرز بأن يصل عدد الوحدات السكنية المتاحة إلى 213000 وحدة بحلول عام 2010، أن يصل عدد الوحدات السكنية المتاحة إلى 278000 وحدة بحلول نهاية عام 2012 حيث ستبدأ المشاريع الكبرى في الاكتمال. وهذا من شأنه أن يوفر السكن لحوالي 1.5 مليون شخص، هذا بالمقارنة مع الأرقام التي نشرت عام 2007 حول وجود 180000 وحدة تخدم سكان الإمارة الذي لا يزيد على المليون نسمة.
ويتكرر هذا المشهد في القطاع التجاري، حيث من المتوقع وصول دفعة قوية من مساحات تجارة التجزئة إلى السوق بعد عام 2010، والتي تقع أساساً حول مشاريع شاطئ الراحة، وجزيرة ياس وجزيرة الريم.
وبالمثل، فإنه من المتوقع أن تستمر الزيادة في أسعار المساحات المكتبية والتي تصل نسبة الإشغال فيها الآن إلى 98% حتى عام 2010 على الأقل، خاصة مع تطلع الشركات لتوسيع أو تحسين أماكن عملها الحالية. ومن المتوقع أن تبدأ الأسعار في الاستقرار بعد هذه المرحلة، خاصة إذا ما تم تسليم جميع المشاريع حسب الجدول الزمني حيث يمكن أن يبدأ العرض بتجاوز الطلب الحالي.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

