ارتفعت أسعار العقارات في الأمارة بمعدل 53% في العام الماضي، مقارنة مع 25% جارتها المتألقة دبي، وهو ما أعطى ثقة في السوق للمستثمرين والمطورين على حد سواء. وتتوقع الأرقام الواردة في التقرير نمواً أقوى بكثير في أبو ظبي مقارنة مع احتمالات النمو في دبي للمستثمرين الذين يتطلعون للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وما تزال الإمارة في مرحلة مبكرة من مراحل النمو حيث ما زال منحنى الطلب يفوق العرض.
وما زال مورجان ستانلي على ثقة في نمو الاقتصاد الكلي والسكاني في أبو ظبي ويعتقد المؤلفون أن الدار ستكون المستفيد الأول من نمو القطاع في الإمارة.
وقال جون ديفيز الرئيس التنفيذي لكوليرز انترناشيونال في دولة الإمارات العربية المتحدة معلقاً على التقرير: "إنه وبالنظر إلى استراتيجية النمو التي تتبعها حكومة أبو ظبي وأداء سوق العقارات في دبي حتى الآن، والقيود العقارية الحالية في جانب العرض في أبو ظبي، وأداء شركة الدار المحددة كمطور عقاري وصانع في السوق، فإننا نتوقع قوة قصيرة إلى متوسطة الأجل لسوق أبو ظبي".
آفاق نمو قوية
ويحدد التقرير عدداً من نقاط القوة الرئيسية التي تدعم هذا الرأي. تسمح زيادة وتنويع الحافظة بالاستفادة من عدد من القطاعات المزدهرة الأخرى في العاصمة، كما ويعمل تخفيض تكاليف التمويل بفضل الدعم الحكومي على تأكيد احتمالات النمو. وتملك الشركة أكبر مخزون من الأراضي- تزيد بمرة ونصف عن مساحة الأراضي التي تمتلكها صروح - وهو ما يجلب فرصاً للنمو في الأجل الأطول.
ومع وصول قيمة حافظة الممتلكات لمبلغ يصل إلى 61 مليار دولار حتى عام 2012 مع توقع بتصاعد أسعار العقارات بنسبة 95% في أبو ظبي، فإن هذا يبشر بأن يكون ارتفاعاً كبيراً. وجعلت هذه المزايا مجتمعة مورجان ستانلي يوصي بالاستثمار بالأسهم بغض النظر عن المسائل المحيطة باستدامة هذا النمو.
تأخير التسليم يعد الخطر الأكبر
يعد تأخير التسليم من أكبر المخاطر المحتملة التي تهدد نمو الشركة نظراً لأن معظم المحفظة لا يزال في مرحلة ما قبل البناء.ومع ذلك فإن التقرير ما يزال متناقضاً حول ما يشكله ذلك من خطر، وذلك بفضل العلاقات التي أُقيمت مع عمالقة البناء الدوليين لينغ اورورك وبيسيكس التي تقول أنه ينبغي لذلك أن يعني الوفاء بالجداول الزمنية للتسليم والمحافظة على الجودة.
ومن المخاطر الأخرى الأقل أهمية في أعين مورجان ستانلي هو الافتقار إلى التنوع الجغرافي الذي يترك الشركة غير متيقنة ما إذا كان ينبغي أن يكون هناك ركود في سوق العقارات الإقليمي.
ويرفض التقرير اقتراحات تقول إن السوق سيعاني من انخفاض، لأن ذلك يتعارض مع التوقعات، أما السيناريو الأسوأ الذي يتوقعه المحللون فهو 'هبوط قوي' في دبي يتسبب بعملية تصحيح حادة، تنتشر في جميع الأسواق في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وإذا ما أخذنا المثال السنغافوري في الأزمة الأسيوية، فإن أي هبوط مثل هذا قد يتسبب في حدوث ركود بنسبة 15% في عام 2009 و 65% عام 2010.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
