34 مليار دولار عائدات السياحة
وبلغ نصيب الدول العربية من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدول النامية 16.5 في المائة في مقابل 14.6 في المائة في 2005. وسجل نصيب الدول العربية من التجارة العالمية وعائدات السياحة ارتفاعاً طفيفاً خلال 2006، إذ ازداد 4.1 في المائة من حجم التجارة الإجمالية، في مقابل 3.9 في المائة في 2005، في حين بلغ نمو عائدات السياحة نحو 178 في المائة خلال خمسة أعوام ليرتفع من 15.1 مليار دولار في 2001 إلى 42 ملياراً في 2006.
وفي تعزيز التكامل الإقليمي، أشار التقرير إلى عدم ظهور تطورات مهمة خلال 2006، إذ تشير الأرقام إلى زيادة في حجم التجارة البينية العربية لتصل إلى 19 مليار دولار، الا ان نسبتها بقيت 11 في المائة من التجارة العربية الإجمالية، وترتفع هذه إلى 18 في المائة، إذا استُبعد النفط من حجم التجارة العربية الإجمالية. وعلى الرغم من نمو الاستثمار العربي البيني بنسبة واحد في المائة، ليصل إلى 11.5 مليار دولار في 2006، لوحظ انخفاض لافت لمؤشر الاستثمار العربي البيني كنسبة من الاستثمار الأجنبي المباشر، من نحو 34 في المائة في 2005 إلى 27.4 في المائة في 2006.
وأدى عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة العربية إلى توجه السياح العرب إلى الدول الأوروبية ودول شرق آسيا، ما أفضى إلى تراجع في السياحة العربية البينية الوافدة إليها، إذ انخفض عدد السياح العرب من 22.5 مليون في 2004 إلى 21.8 مليون في 2005 و20 مليوناً في 2006.
وتناول التقرير تحويلات العاملين العرب البينية في 2005، التي حافظت على مستوى 2004 أي نحو 9.8 مليار دولار، ولا تزال خمس دول عربية تحصد ما يزيد على 86 في المائة من التحويلات الإجمالية، وتتصدر الدول مصر بـ 23 في المائة، ثم الأردن 21.6 في المائة، ولبنان 19.5 في المائة واليمن والسودان 11.1 في المائة. وتوقع أن ترتفع هذه التحويلات في 2006 و2007 مع ارتفاع أسعار النفط والنمو المحقق في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي.
ضرورة وضع استراتيجية لربط البورصات العربية
وتطرّق إلى التطورات في أسواق المال العربية، فاعتبر أن المحاولات الجدية لربط أسواق المال العربية استمرت كخطوة مهمة نحو التكامل الإقليمي، لكنها لم تأتِ بالنتائج المرجوة. وحضّ على ضرورة وضع إستراتيجية لربط البورصات العربية تتضمن السماح للمستثمرين بحرية التداول عبر الحدود، واعتماد التداول الإلكتروني إقليمياً وتأسيس شركات وساطة مالية إقليمية. وفي قطاع الطاقة، لاحظ التقرير أن الدول العربية تعاونت لمواكبة الطلب المتزايد على الكهرباء من طريق مشاريع للربط الكهربائي. وأورد في مجال التكنولوجيا، أن دولاً عربية عدة حققت تقدماً ملحوظاً في مجالات الهاتف الثابت والخليوي واستخدام الانترنت.
زيادة إيرادات دول الخليج من النفط في 6 أشهر
وتعاني الدول العربية من ارتفاع في التضخم خصوصاً الدول الخليجية على الرغم من ارتفاع إيراداتها بفضل ارتفاع أسعار النفط، إذ يتوقع أن تزيد عائدات بلدان مجلس التعاون الخليجي الست في 2008 على عائداتها في عقد الثمانينيات بكامله، وكسبت البلدان الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" في النصف الأول من هذا العام مبالغ مساوية لما كسبته في 2007 بأكمله، بفضل الأسعار القياسية للنفط ومستويات الإنتاج القياسية، ما أدى إلى زيادة كبيرة في إنفاقها.
ودخل على تكتل الدول الأعضاء المصدرة للنفط بقيادة المملكة العربية السعودية، 645 مليار دولار في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى حزيران (يونيو). وهذا المبلغ يقل قليلاً عن العائد القياسي الذي حققته في العام الماضي، وفقاً لوزارة الطاقة الأميركية. وسيبلغ العائد على البلدان الأعضاء في "أوبك" 1245 مليار دولار هذا العام، وهو مبلغ قياسي، بحسب المعدل الحالي.
ويستدل من تقديرات الصناعة أن إنتاج أوبك في تموز (يوليو) وصل إلى مستوى قياسي بلغ 32.6 مليون برميل يوميا. وما زال السعر الحالي للنفط، البالغ 112.25 دولار للبرميل الأسبوع الماضي، أعلى من متوسط سعره في النصف الأول، البالغ 111.1 دولار للبرميل.
وعزز سيل الدولارات النفطية إنفاق أوبك الخارجي، إذ زادت وارداتها بنسبة 40 في المائة عن مستواها العام الماضي. باعتبار إن الأسواق الناشئة الآسيوية كانت المستفيد الأول من زيادة الإنفاق التجاري للدول المصدرة للنفط، تليها منطقة اليورو. وفي الوقت نفسه، فقدت الولايات المتحدة بعضاً من حصتها السوقية. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، شهدت (الأسواق الناشئة الآسيوية) أداة تعويضية متزايدة تتمثل في زيادة صادراتها إلى البلدان المصدرة للنفط". فقد ارتفعت حصة الصين من إنفاق البلدان المصدرة للنفط من 4 في المائة عام 1999 إلى 11 في المائة، وجاء معظم ذلك على حساب الولايات المتحدة التي انخفضت حصتها من الإنفاق من 12 في المائة إلى 7.5 في المائة.
ويزيد الإحساس بالطفرة النفطية في منطقة الخليج على أية منطقة أخرى، وهو الدافع الذي يقف خلف منظومة المشروعات العملاقة التي تكلف مليارات الدولارات ويجري تنفيذها في سائر أنحاء تلك المنطقة. وتزيد الطفرة أيضا من نشاط صناديق الثروة السيادية العائدة للمنطقة والأدوات الاستثمارية لدولها، خصوصاً وأن الطفرة الخليجية تتزامن مع الفوضى المالية التي تعم الأسواق الغربية.
1.2 تريليون دولار اقتصاد بلدان الخليج 2008
ويتوقع أن تكسب منطقة الخليج في الفترة ما بين 2006 و2010 إيرادات نفطية تزيد على ما كسبته في السنوات الـ 20 السابقة مجتمعة، وأن تزيد عائدات بلدان مجلس التعاون الخليجي الست في 2008 على عائداتها في عقد الثمانينيات بكامله. بيد أن الحكومات الخليجية تنفق نحو 40 ـ 45 في المائة فقط من إيراداتها العامة هذا العام، وهي نسبة أقل مما كانت عليه في أي وقت من الأوقات، بالرغم من حقيقة أن الإنفاق العام بالأرقام المطلقة في أعلى مستوى له، ومن المرجح أن تصل قيمة اقتصاد بلدان مجلس التعاون الخليجي هذا العام إلى 1.2 تريليون دولار، مقارنه بـ 350 مليار دولار قبل خمس سنوات".
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

