Switch to English
الأثنين 30 نوفمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية: عمليات مقايضة بـ 5.2 مليار و1.5 تريليوناً استثمارات خارجية لكبح التضخم

  • الأحد 31 أغسطس 2008 - 09:20

تستنفر السعودية جهودها الحثيثة لكبح معدلات ارتفاع التضخم غير المسبوقة في البلاد التي نمت نتيجة الزيادة في أسعار الإيجارات والسلع الغذائية، وباتت تعمل على زيادة العرض في كافة الخدمات والمنتجات والسلع عبر رفع الطاقة الإنتاجية والتوجه لاستثمارات سريعة في القطاعات المهمة من خلال استحواذات خارجية أو تسهيل قيام مشاريع بشكل سريع في الداخل والخارج. وفي إجراء لكبح التضخم، أجرت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" (البنك المركزي) عمليات مقايضة للنقد الأجنبي مع البنوك المحلية بما يعادل 5.2 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2008 ولعدة فترات بهدف امتصاص السيولة بالريال السعودي وتخفيف معدلات التضخم التي بلغت 10.6 في المائة، إلى جانب توفير السيولة اللازمة بالدولار في النظام المصرفي. فيما ارتفعت استثمارات "ساما" في الخارج بنسبة 6.6 في المائة إلى 1.5 تريليون ريال، خلال يوليو الماضي، وبلغت نسبة النمو من بداية العام أكثر من 33 في المائة.

تابع المقال في الأسفل
على الرغم من التقارير المتزايدة التي تظهر ارتفاع التضخم داخل السعودية، إلا أن مسؤولين في مؤسسة النقد العربي السعودي أكدوا أكثر من مرة أنهم غير قلقين، خصوصا أن الاقتصاد السعودي يبدو قادرا على احتواء توقعات التضخم على المدى الطويل، كما يعتقدون أنها لن تؤثر على حركة الانتعاش الاقتصادي. ويعود المصدر الرئيسي للتضخم في السعودية إلى أسعار السلع الغذائية والإيجارات، حيث ارتفعت خلال السنوات الماضية بوتيرة عالية. وغالبا ما ترتفع معدلات التضخم فجأة إذا كان الاقتصاد ينمو ويقترب من طاقته الاستيعابية الكاملة، واتخاذ أي سياسات انكماشية لكبح جماح التضخم قد تخفف من معدلات النمو الاقتصادي.

وتشهد السعودية في جميع مدنها ومحافظاتها موجة غلاء غير مسبوقة في جميع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، وقد زاد هذا الارتفاع الكبير في الأسعار من الأعباء والمطالب التي تواجه أرباب الأسر من الموظفين وذوي الدخول المحدودة، فضلا عن شريحة البسطاء الذين يمثلون غالبية السكان. وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أبلغ سلطات التخطيط الاقتصادي أن تحقيق النمو الاقتصادي يجب ان يتمشى مع حماية القيمة الشرائية لدخل المواطن. وجاءت توجيهات العاهل السعودي في اجتماع لمجلس الوزراء بعد ارتفاع معدل التضخم الى أعلى مستوياته ما أثار دعوات بتدخل الحكومة لتخفيف ارتفاع تكاليف المعيشة.

اتباع سياسة نقدية لتحقيق استقرار الأسعار



وفي السياق، أشار تقرير السياسة النقدية لـ"ساما" خلال الربع الثاني من عام 2008، إلى أنها واصلت إتباع سياسة نقدية تهدف إلى تحقيق استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي المحلي ومواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، مبيناً أن نتيجة لارتفاع حجم السيولة، قررت المؤسسة خلال الربع الثاني من عام 2008 رفع نسبة الاحتياطي القانوني على ودائع تحت الطلب من 10 في المائة إلى 13 في المائة وكذلك على الودائع الزمنية والادخارية من 2 في المائة إلى 4 في المائة. كما قررت إبقاء معدل اتفاقات إعادة الشراء (الربيو) عند مستواه السابق والبالغ 5.50 في المائة، بينما قامت المؤسسة بخفض معدل اتفاقات إعادة الشراء المعاكس بمقدار25 نقطة أساس ليصل إلى 2 في المائة في نهاية الربع الثاني لعام 2008.

وشهدت أسعار الفائدة على الودائع بين المصارف المحلية ارتفاعاً ملحوظا في الربع الثاني، فقد ارتفع معدل الفائدة بين البنوك لمدة ثلاثة أشهر من 2.26 في المائة في نهاية الربع الأول لعام 2008 إلى 3.46 في المائة في نهاية الربع الثاني لعام 2008. فيما ارتفعت استثمارات مؤسسة النقد في الخارج خلال تموز (يوليو) الماضي، بنسبة 6.6 في المائة إلى 1.5 تريليون ريال، وبلغت نسبة النمو من بداية العام أكثر من 33 في المائة. تراجعت استثمارات البنوك السعودية في الخارج خلال الشهر الماضي 5 في المائة إلى 12.1 مليار ريال، فيما بلغ التراجع من بداية العام 72 في المائة.

وأكد التقرير الربع سنوي لـ"ساما" أن الفارق في أسعار الفائدة بين الريال والدولار لفترة ثلاثة أشهر أصبح لمصلحة الريال بمقدار 86 نقطة أساس في نهاية الربع الثاني من 2008 بعد أن كان الفارق لمصلحة الدولار بمقدار 43 نقطة أساس في نهاية الربع الأول. وعزا التقرير ذلك إلى رفع نسبة الاحتياطي القانوني من قبل المؤسسة وانخفاض السيولة بالريال عن مستوياتها السابقة في النظام المصرفي السعودي، أما بالنسبة لسعر صرف الريال السعودي مقابل الدولار فقد استقر حول سعره الرسمي البالغ 3.75 في نهاية الربع الثاني.

3.2 في المائة ارتفاع في عرض النقود



وحقق عرض النقود بتعريفه الشامل (ن3 ) ارتفاعاً خلال الربع الثاني من 2008 نسبته 3.2 في المائة 26.7 مليار ريال ليبلغ نحو860.7 مليار ريال، مقارنة بارتفاعٍ نسبته 5.6 في المائة (44.3 مليار ريال) في الربع السابق. وسجل عرض النقود بتعريفه الشامل ( ن3 ) معدل نمو سنوي بلغت نسبته 21.3 في المائة (151.4 مليار ريال). فيما سجل إجمالي الودائع المصرفية خلال الربع الثاني من عام 2008 ارتفاعاً نسبته 2.8 في المائة (21.5 مليار ريال) ليبلغ نحو 783.1 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 6.1 في المائة (44.1 مليار ريال) خلال الربع السابق. وحقق في نهاية الربع الثاني من عام 2008 ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 21.9 في المائة (140.8 مليار ريال). كما بلغت نسبة إجمالي الودائع المصرفية إلى إجمالي عرض النقود (ن3) بنهاية الربع الثاني من عام 2008 ما نسبته 91.0 في المائة، مقارنة بنسبة 90.6 في المائة في نهاية الفترة نفسها من العام السابق.

16 في المائة ارتفاعاً في الودائع شبه النقدية



باستعراض تطور مكونات الودائع حسب النوع خلال الربع الثاني من 2008 يتضح من التقرير ارتفاع الودائع الأخرى شبه النقدية بنسبة16.0 في المائة (20.6 مليار ريال) لتبلغ نحو 148.8 مليـار ريال مقارنـة بارتفاع نسبته 4.1 في المائة (5.1 مليار ريال) خلال الربع السابق، كما حققت الودائع تحت الطلب ارتفاعا بلغت نسبته 3.6 في المائة (12.2 مليار ريال) لتبلغ نحو 351.6 مليار ريال مقارنة بارتفاع نسبته 9.0 في المائة (27.9 مليار ريال) خلال الربع السابق.

وحققت الودائع الزمنية والادخارية انخفاضاً نسبته 3.9 في المائة (11.4مليار ريال) لتبلغ نحو 282.8 مليار ريال مقارنة بارتفاعٍ نسبته 3.9 في المائة (11.1 مليار ريال) خلال الربع السابق، فيما حققت الودائع تحت الطلب والودائع الزمنية والادخارية والودائع الأخرى شبه النقدية ارتفاعا ً سنوياً نسبته 32.1 في المائة (85.4 مليار ريال) 11.1 في المائة (28.2 مليار ريال) و 22.3 في المائة (27.1 مليار ريال) على التوالي.

60 ملياراً إجمالي مطلوبات المصارف



وارتفع إجمالي مطلوبات المصارف التجارية من القطاع الخاص والقطاع الحكومي (ائتمان مصرفي واستثمارات) خلال الربع الثاني من 2008 بنسبة 7.2 في المائة ( 61.3 مليار ريال) ليبلغ نحو 909.5 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 11.5 في المائة (87.2 مليار ريال) في الربع السابق، مسجلا ارتفاعاً سنويا بنهاية الربع الثاني من عام 2008 بلغت نسبته 35.0 في المائة (235.9 مليار ريال)، وشكل نسبة 116.1 في المائة من إجمالي الودائع المصرفية مقارنة بنسبة 104.9 في المائة في نهاية الربع نفسه من العام السابق. وارتفع إجمالي مطلوبات المصارف التجارية من القطاع الخاص خلال الربع الثاني من 2008 بنسبة 10.3في المائة (64.3 مليار ريال) ليبلغ نحو 690.3 مليار ريال، مقارنة بارتفاعٍ نسبته 8.3 في المائة (48.1 مليار ريال) خلال الربع السابق، وحقق بنهاية الربع الثاني من عام 2008 ارتفاعا ً سنويا نسبته 34.9 في المائة (178.7 مليار ريال). وبلغت نسبة مطلوبات المصارف التجارية من القطاع الخاص إلى إجمالي الودائع المصرفية بنهاية الربع الثاني من عام 2008 نحو 88.1 في المائة، مقارنة بنسبة 79.7 في المائة في نهاية الربع نفسه من العام السابق. وانخفض إجمالي مطلوبات المصارف التجارية من القطاع الحكومي وشبه الحكومي خلال الربع الثاني من عام 2008 بنسبة 1.3 في المائة (2.8 مليار ريال) ليبلغ نحو 218 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 21.6 في المائة (39.2 مليار ريال) خلال الربع السابق، وحقق بنهاية الربع الثاني من عام 2008 ارتفاعاً سنويا نسبته 35.7 في المائة (57.3 مليار ريال).

وبلغت أن نسبة إجمالي المطلوبات من القطاعين الحكومي وشبه الحكومي إلى إجمالي الودائع المصرفية في نهاية الربع الثاني من عام 2008 نحو 27.8 في المائة، مقارنة بنسبة 25 في المائة في نهاية الربع نفسه من العام السابق.

52.3 مليار ارتفاع الائتمان المصرفي قصير الأجل


ولاحظ التقرير ارتفاع الائتمان المصرفي قصير الأجل بنسبة 13.8 في المائة (52.3 مليار ريال) ليبلغ نحو431.7 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 9.2 في المائة (31.9 مليار ريال) خلال الربع السابق، كما ارتفع الائتمان المصرفي متوسط الأجل بنسبة 6.6 في المائة (6.1 مليار ريال) ليبلغ نحو 98 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 10.5 في المائة ( 8.7 مليار ريال) خلال الربع السابق، وكذلك ارتفع الائتمان المصرفي طويل الأجل بنسبة 3.1 في المائة (5.2 مليار ريال) ليبلغ 174.5 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 3.2 في المائة (5.3 مليار ريال) خلال الربع السابق.

وقال التقرير: ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح حسب النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من عام 2008 بنسبة 9.9 في المائة (63.6 مليار ريال) ليبلغ نحو 704.3 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 7.7 في المائة (45.8 مليار ريال) خلال الربع السابق، فيما حقق في نهاية الربع الثاني من عام 2008 ارتفاعا سنويا نسبته 32.4 في المائة (172.2 مليار ريال)". وسجل إجمالي الأصول الأجنبية للمصارف التجارية خلال الربع الثاني من 2008 ارتفاعاًً نسبته 8.9 في المائة (12.5 مليار ريال ) ليبلغ نحو 153.1مليار ريال، مقارنة بانخفاض نسبته 4.8 في المائة )7.1 مليار ريال( خلال الربع السابق .وسجل معدل نمو سنوي سلبي بلغت نسبته 0.9 في المائة (1.4مليار ريال )، مشكلاً بذلك نسبة 12.5في المائة من إجمالي أصول المصارف التجارية مقارنة بارتفاع نسبته 16.5 في المائة في نهاية الفترة نفسها من العام السابق.

وسجل إجمالي المطلوبات الأجنبية للمصارف التجارية خلال الربع الثاني من عام 2008 انخفاضاًً نسبته 2.5 في المائة (3.5 مليار ريال) ليبلغ نحو 134.6 مليار ريال، مقارنة بارتفاع نسبته 31.2 في المائة (32.8 مليار ريال) خلال الربع السابق، وسجل معدل نمو سنوي بلغت نسبته 107.4 في المائة (69.7 مليار ريال)، ليشكل بذلك نسبة11 في المائة من إجمالي المطلوبات مقارنة بارتفاع نسبته 6.9 في المائة في نهاية الفترة نفسها من العام السابق. وبلغ صافي الأصول الأجنبية في نهاية الربع الثاني من عام 2008 نحو 18.5 مليار ريال، مرتفعا بنسبة 605.8 في المائة (15.9 مليار ريال)، مقارنة بانخفاضٍ نسبته 93.8 في المائة (39.3 مليار ريال) خلال الربع السابق.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.