مشروع السلام
في سبتمبر من العام 2007، قامت المملكة العربية السعودية بتوقيع اتفاق لشراء 72 طائرة مقاتلة من طراز يوروفايتر. ومن المرجح أن تبلغ قيمة الصفقة ما يصل إلى 40 مليار دولار أو أكثر على المدى الطويل نتيجة عقود الدعم الإضافي.
وتم شراء الطائرات، في إطار برنامج تعاون دفاعي جديد تحت مسمى "مشروع السلام" بعد اتفاق اليمامة الذي تم التوصل إليه بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية في عام 1985 والذي اشتمل على توريد مقاتلات تورنادو وهوك وطائرات تدريب من طراز بيلاتوس وسفن حربية وذخائر إضافة إلى خدمات التدريب والدعم.
وأشرف اتفاق اليمامة، الذي حقق أعمالاً تجارية بما يقدر بمبلغ 75 مليار دولار لشركة بي إيه إي والمقاولون المرتبطين بالصفقة، على الاكتمال إلى جانب الدعم المستمر. أما المشروع اللاحق وهو مشروع السلام فسيلقى دعماً لوجستياً إلى جانب مجموعة من البرامج التدريبية 'بما في ذلك فرصة للطيارين والفنيين البريطانيين والسعوديين التدريب جنباً إلى جنب في المملكة المتحدة.
ومن شأن هذا المشروع أن يعمق انخراط المملكة المتحدة في القدرة التشغيلية للقوات الجوية السعودية وتطوير معايير التدريب في السعودية ليصل إلى مستوى الدول الأعضاء الرئيسية في منظمة حلف شمال الأطلسي. وتلتزم شركة بي إيه إي سيستمز أيضاً بتطوير سوق محلي في المملكة من خلال بناء قدرات صناعية للاستهلاك المحلى وأسواق التصدير.
بناء قدرة تصنيعية
ستمضي الخطط قدما بعد تسليم أول 24 طائرة تايفون للمملكة خلال الأشهر الـ 18 المقبلة، لاستكمال التجميع النهائي للطائرات الـ 48 المتبقية في المملكة العربية السعودية. ويعتقد أن المفاوضات ما زالت جارية لتجميع 24-48 طائرة تايفون محلياً. وأصبحت الشركة بالفعل احد اكبر الشركات التي توفر فرص عمل في القطاع الخاص في المملكة حيث يعمل لديها ما يزيد على 4600 موظف، نصفهم من السعوديين.
وتقول الشركة إن برنامج الإصلاح الاقتصادي في المملكة والقوانين الجديدة التي تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر جعلت من السهل التخطيط لمرحلة أكثر تقدما تشمل بناء مصانع للتجميع وتصنيع معدات أصلية، بالإضافة إلى عمليات الإصلاح والصيانة.
ويعتقد أن الشركاء الرئيسيين في المملكة العربية السعودية لهذا المشروع هم شركة السلام للطائرات وشركة الإلكترونيات المتقدمة وشركة مكونات وإكسسوارات الطائرات والسعودية للتنمية والتدريب. ويجري حالياً إنشاء إدارة عمليات النقل والإمداد كما وتم إنشاء جرانادا إنتربرايزيز لإدارة الممتلكات.
وتؤمن شركة بي إيه إي بأنها تطور القدرة الهندسية الخاصة بها في المملكة، وتم أيضاً الحصول على دعم من شركاء دوليين وموردين. وقالت الشركة 'ستكون هذه القدرة على أن تصبح السعودية مصدر جذب لمزيد من النمو أحد النتائج الرئيسية لهذه الصناعة الجديدة. وبالمقابل، فإن جذب موردين في قطاع الدفاع يحقق المزيد من المعارف ونقل التكنولوجيا'.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


