وكانت مؤسسة البترول الوطنية الصينية أول شريك أجنبي يتوصل إلى اتفاق خدمات مع وزارة النفط وذلك من خلال تطوير حقل الأحدب النفطي العراقي باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار ولكن من دون تقاسم العوائد. ومن المقرر توقيع اتفاق رسمي في أكتوبر بين شركة نفط الجنوب المملوكة للدولة، والتي تمتلك حصة 51% في آخر مشروع مع شركة شل التي حصلت على النسبة المتبقية فيه والبالغة 49%.
وتعد هذه الخطوة هامة سواء من الناحية الاقتصادية والإيكولوجية، حيث يمكن استخدام الغاز الذي يتم حرقه أثناء عملية الإنتاج، لأسباب تتعلق بالسلامة، في حقول النفط في جنوب العراق لتلبية كافة احتياجات العراق الحالية من الطاقة.
الاستثمار في الطاقة المحتملة في العراق
تستثمر شركات أخرى أيضاً في قطاع الطاقة العراقي، حيث يمتلك العراق 3.36 مليار متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي المؤكدة، وهي عاشر أكبر احتياطيات في العالم والتي لا تزال غير مستغلة إلى حد كبير.
من المقرر أن تبدأ شركة دانة غاز الإماراتية بإنتاج الغاز في سبتمبر من حقل خمور في شمال العراق، حيث تقوم الشركة بناء مصنع لغاز البترول المسال من خلال مشروع مشترك مع شركة نفط الهلال ومقرها الشارقة.
وسيتدفق الغاز المنتج من خلال خط أنابيب يمتد لمسافة 180 كيلومتراً إلى محطتين جديدتين لتوليد الطاقة في أربيل والسليمانية واللتان ستعملان معا لإنتاج 1250 ميغاواط من الكهرباء لكردستان. وقالت شركة دانة غاز إنها ستنفق ما يصل إلى 50 مليون دولار في العام المقبل على عمليات المسح السيزمي إضافة إلى تقييم شامل للآبار في حقل شمشمال الواقع شمال العراق.
تزويد الأسواق الأوروبية
كما تقوم شل ومن خلال مفاوضات منفصلة بمناقشة إجراء اختبارات إنتاج ضمن حقل أكاس وسط العراق لدراسة احتمالية تزويد الأسواق الأوروبية بالغاز عن طريق سوريا وتركيا.
وتجري الشركة مفاوضات مع مسؤولين عراقيين منذ عدة أشهر في دمشق حول مشاريع الغاز فضلا عن إمكانية توقيع عقد خدمة لتطوير حقول نفط كركوك وميسان العراقية.
وسيحتاج الأمر سنة على الأقل من أجل تطوير المشروع المشترك بعد أن توقع شركة نفط الجنوب على العقد. غير أنه من المتوقع أن يبدأ بعض العمل الميداني بعد توقيع العقد مباشرة.
ويعتبر مشروع شل نقطة تحول من قبل المسؤولين العراقيين. كان موضوع الأمن رادعاً للشركات ولكنها ترى أنه قد تحسن الآن، وهذا سوف يشجع الآخرين على القدوم للتباحث مع وزارة النفط العراقية.
وجاء هذا المشروع أيضاً في أعقاب هزة عنيفة طالت الهيكل الإداري لشركة نفط الجنوب مع قيام بغداد بالسيطرة على عملية صنع القرار. وسيتوجب علينا الانتظار لمعرفة تشعبات هذا القرار وما إذا كانت البيئة آمنة بما فيه الكفاية لبدء مشاريع هندسية واسعة النطاق.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
