كتبت دارين وهبي
وضمن جولة نظمتها الشركة للصحفيين، قال عبد الله بن سليم مدير العمليات في نخيل إن المشروع لم يتأثر بالاضطراب الحالي في السوق أو بنقص الأموال، مؤكداً على نهج الشركة اعتماد تأمين أراضي قابلة للبناء قبل الشروع في كامل المشروع.
ونظمت الشركة الجولة الميدانية للصحفيين لتثبت عدم توقف أعمال التجريف في مشروع النخلة ديرة، كما ادعت التقارير الأخيرة. وكان مصدر مقرب من المطور أخبر مجلة ميدل ايست ايكونوميك دايجست (ميد) أن المقاولين العاملين مع شركة نخيل طلب منهم التوقف عن أعمال التجريف في الأقسام الجديدة والتي تشكل الجزء الأكبر في جزيرة النخلة ديرة، أكبر جزيرة من صنع الإنسان في العالم.
ونفى بن سليم مثل هذه الشائعات وقال إن العمل يجري وفقاً للجدول الزمني، ولكن عن طريق اتباع منهج مختلف عن مشاريع النخلة الأخرى. وأكد بن سليم على أنه لن يكون هناك أي تخفيض في حجم أو إعادة تشكيل مشروع النخلة ديرة ولا أي من مشاريع شركة نخيل الأخرى على الإطلاق.
وقال بن سليم: 'لا تقوم سياستنا على القيام بعمليات الردم في كامل المشروع دفعة واحدة. إننا بحاجة لتجهيز الأراضي الأقرب إلى الشاطئ في البداية حتى يكون لدينا أراض متاحة للبيع والبناء. لا يجب على الناس الانتظار للانتقال حتى يتم الانتهاء من هذا المشروع بالكامل. وسنقوم بدلا من ذلك بالعمل على مراحل والبدء باستقبال الناس عند اكتمال أول مشروع ضمن المرحلة الأولى'.
مساكن في متناول الجميع
تمتد جزيرة النخلة ديرة على مساحة 80 كيلومتراً مربعاً بين خور دبي وحدود الشارقة. وهي تتألف من تسعة عناصر رئيسية من بينها خمسة أحواض مارينا وجزيرة ديرة وجزيرة الممزر وجزيرة الجنوب وجزيرة الشمال وجزيرة الوسط التان تبعدان حوالي 150 متراً عن الشارقة. وسيتم ربط الجزيرة باليابسة من خلال عدة جسور ستكون امتداداً لشبكة النقل البري الحالية فضلا عن نظام مترو دبي المستقبلي.
سيتم استخدام ما مجموعه 65% من كامل المشروع لأغراض سكنية. وردا على سؤال حول ما إذا كان المشروع سيتضمن مساكن بأسعار ميسرة، قال بن سليم إن شركة نخيل لا تملك السيطرة على كمية تلك الممساكن حيث أنها تعود المطورين. لكنه قال إن نخيل ستبني وحدات من هذا النوع إذا لم يكن هناك ما يكفي من الوحدات بأسعار معقولة، كما فعلت في مشاريع المدينة العالمية والجاردنز. و ستعمل نخيل على تطوير ما نسبته 15% من المباني ضمن المشروع.
إلى جانب ذلك ستضم النخلة ديرة منطقة تمتد على مساحة 4 كيلومترات لتكون مقراً لمختلف الأنشطة الترفيهية وألعاب المياه. ومن المتوقع أن يكتمل 1.3 كيلومتر منه خلال الربع الأول من عام 2009.
وأعلنت نخيل في وقت سابق من هذا الشهر عن الانتهاء من وضع التصاميم الخاصة بالجسور الثلاثة العملاقة ذات الـ 12 مسرباً والتي ستربط النخلة ديرة بالبر وذلك بكلفة 980 .1 مليار درهم. وقالت الشركة إن العمل قد بدأ لبناء الجسر الأول، الذي يبلغ طوله كيلومتراً واحداً بارتفاع 15 متراً، بينما يجري العمل على استكمال أعمال الردم للجسر الثاني، والذي يبلغ طوله كيلومتراً كذلك، أما الجسر الثالث والبالغ طوله 1.1 كيلومتراً فسيبدأ العمل فيه قريباً.
ومن المتوقع أن يتم افتتاح الجسر الأول جزئياً بحلول الربع الثاني من عام 2009، على أن يتم الانتهاء منه كاملاً بحلول نهاية عام 2009.
البيع في الربع الأول من 2009
يتألف المشروع الأول ضمن المرحلة الأولى من جزيرة النخلة ديرة من ستة مبان، ثلاثة سكنية ومثلها تجارية، وتشير التوقعات إلى اكتمالها في غضون عامين من بدء عمليات البناء في الربع الأول من عام 2009. واستناداً إلى هذا التاريخ، ستقوم الجزيرة باستضافة أول سكانها عام 2011.
ولكن لن تبدأ المبيعات قبل الربع الأول من عام 2009، حيث أبدت الشركة عزمها على وضع اللمسات الأخيرة للبنية التحتية مع هيئة الطرق والمواصلات وهيئة كهرباء ومياه دبي أولاً.
وكانت نخيل قد وقعت اتفاقية خاصة هذا الشهر مع هيئة الطرق والمواصلات لربط شبكة النقل في الجزء الرئيسى لديرة مع الشبكة التي تقوم نخيل بتطويرها على النخلة ديرة. وسيتمتع السكان بنظام نقل مرن يساعدهم على التنقل بين جميع الإمارات من خلال وسائط النقل المفضلة لديهم حيث سيرتبطون كذلك بشبكات متكاملة لمترو دبي والنقل البحري.
كما وافقت هيئة كهرباء ومياه دبي على بناء تسع محطات فرعية على النخلة ديرة، ويمكنك أن ترى بوضوح الأعمدة في هذه المحطات الفرعية عند زيارة الموقع.
تستقبل النخلة ديرة 200000 متراً مكعباً من الرمال و450000 طن من الصخور أسبوعياً. ويبلغ حجم الأراضي التي تم ردمها حتى هذا التاريخ ثلاثة أضعاف مساحة النخلة جميرا. ويصل عدد العاملين على عمليات الردم إلى 700 عامل، بينما يعمل 100-200 شخص على نقل الصخور من رأس الخيمة إلى الموقع.
بالإضافة لذلك، يعمل ما بين 70 و 100 عامل على بناء المحطات الفرعية، و400 عامل على بناء الجسر، و500 على بناء مكتب المبيعات. كما يقوم حوالي 100 عامل على بناء أول مجمع في المشروع، وبين 400 و 500 عامل على تحسين التربة. ويصل مجموع القوة العاملة في مشروع النخلة ديرة إلى 4000 عامل يومياً.
عند زيارتنا لموقع جزيرة النخلة ديرة، كان واضحاً لنا استمرار أعمال الردم دون توقف كما سربت الشائعات الأخيرة. ولكن في السوق، ستسمع قصة أخرى مفادها أن عقود المتعهدون أن قد علقت، ويرجع ذلك أساساً إلى التقلبات في أسعار مواد البناء. وقد كشف مصدر لـ إيه إم إي إنفو إن هذا الأمر لا يحدث فقط مع شركة نخيل ولكن مع المطورين الآخرين كذلك.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


