ورفعت الأسهم الإماراتية خسائرها الى 59 مليار درهم في 3 أيام، بعدما أضافت اليوم خسائر جديدة بقيمة 27 مليار درهم بسبب تراجع سوق دبي المالي، الخاسر الأكبر بين أسواق الخليج، بنسبة 7,3%، وسوق أبوظبي للأوراق المالية 4,9%.
وعمت موجة الهبوط القاسية بقية أسواق الخليج التي سجلت هي الأخرى نسب هبوط متفاوتة، جاءت أعلى في سوق الدوحة للأوراق المالية 6,2%، والسوق المالية السعودية "تداول" 4,5%، وسوق البحرين للأوراق المالية 2,7%، وسوق الكويت للأوراق المالية 2,1%، وسوق مسقط للأوراق المالية 2%.
وكسرت كافة الأسواق مستويات دعم لم يتوقعها أحد، فقد انحدر مؤشر سوق دبي دون 2,500 نقطة عند 2,343 نقطة، ومؤشر سوق أبوظبي دون الـ 3000 نقطة عند 2.974 نقطة. وكسر مؤشر سوق الكويت لأول مرة منذ 3 اعوام حاجز 9,000 نقطة، وان اغلق فوقها كما كسر مؤشر تداول حاجز 5500 نقطة، وتخلى مؤشر سوق الدوحة عن مستوى 6,500 نقطة عند 6,342 نقطة، ومؤشر سوق مسقط عن 6,600 نقطة عند 6,568 نقطة، واقترب مؤشر سوق البحرين من مستوى 2,000 نقطة.
دبي: موجة تشاؤم وهبوط جماعي بالحد الأقصى
وسادت موجة من التشاؤم في كافة الأسواق التي باتت تفتقر تماما الى كافة قوى الدعم، بعدما غابت طلبات الشراء خصوصا في أسواق الإمارات التي ظلت أسهمها لساعات طويلة بدون شراء، رغم أن الأسعار هبطت بالحدود القصوى ومع ذلك لم يكن هناك رغبة في الشراء.
وهذا ما لوحظ في كافة الأسهم المتداولة في سوق دبي وعددها 23 شركة، هبطت جميعها وبتداولات ضعيفة تجاوزت نصف مليار درهم منها 231 مليونا لسهم إعمار الذي جر معه في مسيرة الانحدار بقية الأسهم المتداولة التي تراجعت مثله بالحد الأقصى.
وكان تراجع اعمار دون الـ 4 دراهم " كارثي" على المتعاملين الذين كانوا يتوقعون مقاومة شرسة للسهم، غير أن تصاعد البيع دفع السهم للهبوط الى ادنى سعر عند 3,74 درهم. كما تراجعت بنفس النسب القصوى أسهم أرابتك عند 4,12 درهم، والاتحاد العقارية عند 1,48 درهم، وأملاك عند 1,37 درهم. وتداولت أسهم الخليج للملاحة وتبريد وسلامة وديار تحت الدرهم، واقترب سهم العربية للطيران من نفس المصير بعدما اغلق عند الدرهم بانخفاض 9%.
أبوظبي: المصير ذاته رغم قرار صروح
نفس مستويات الهبوط وبالنسب القصوى حدثت في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واجه ضغطا مكثفا من أسهم العقارات والبنوك والاتصالات، أكثر الأسهم خسارة. ولم يفلح قرار شركة صروح العقارية بخفض حصة الأجانب من 20% الى 15% في وقف هبوط السهم الذي هبط بالحد الأقصى عند 2,95 درهم.
كما تراجع بنفس النسبة سهم الدار العقارية الى 4,40 درهم، وميثاق الى 5,61 درهم، والتجاري الدولي الى 1,89 درهم، وطاقة الى 1,54 درهم. وجرى تداول 4 اسهم هى دانة غاز وأغذية ورأس الخيمة العقارية والواحة كابيتال تحت الدرهم بكثير.
السعودية: تأثير سلبي لتصريحات رئيس سابك
كما عادت السوق المالية السعودية الى هبوطها الحاد وكسر مؤشرها حاجز 5500 نقطة بضغط من كافة قطاعاتها الخمسة عشر خصوصا القطاعات المؤثرة البنوك والبتروكيماويات والاتصالات , وسجلت العديد من الأسهم نسب هبوط بالحد الاقصى 10% مثل ينساب ومسك والمتقدمة والتصنيع وأنابيب.
وسجلت أسعار 119 شركة انخفاضا، مقابل ارتفاع 5 شركات فقط، مما يعكس حدة الهبوط للسوق التي تفاعلت هبوطا مع بقية الأسواق الخليجية، وسجلت كافة أسهم البنوك هبوطا جماعيا بقيادة سهم الاستثمار الذي تراجع بنسبة 9.2% الى 19,50 ريال، كما هبط سهم سامبا الأثقل بنسبة 7,7% الى 59,75 ريال، والراجحي 3,2% الى 66 ريال.
كما هبطت كافة أسهم البتروكيماويات بقيادة سهم ينساب بالحد الأقصى 10% الى 16,65 ريال، وسابك 7,1% الى 61,50 ريال. ووفقا لمحللين فإن تصريحات رئيس الشركة محمد الماضي عن احتمال تراجع أرباح الشركة في الربع الأخير بسبب انخفاض الطلب على منتجات البتروكيماويات ساهم في تفاقم خسائر السهم والسوق معا.
كما سجلت كافة أسهم الاتصالات هبوطا جماعيا أيضا بقيادة سهم موبايلي 5,2% الى 27,10 ريال، وزين 2,2% الى 12,80 ريال، والاتصالات السعودية 2% الى 59 ريال.
الكويت: تقليص للخسائر
وعلى الرغم من تقليص جزء كبير من خسائرها قرب الإغلاق، إلا أن السوق الكويتية لا تزال تشهد عمليات بيع مكثفة يرجعها محللون الى المضاربات التي تطال الأسهم القيادية والصغيرة على السواء.
وقادت كافة القطاعات الرئيسية خصوصا البنوك والاستثمار والخدمات والصناعة حركة الهبوط التي دفعت المؤشر لكسـر حاجز الـ 9000 نقطة، من أعلى مستوى سجلته السوق فوق الـ 15000 نقطة قبيل نهاية النصف الأول من العام الجاري.
وفيما واصل سهم هيتس تليكوم تغريده خارج السرب الهابط، بارتفاعه القياسي بنسبة 6,6% إلى 0,400 دينار رغم نفي الشركة وجود معلومات جوهرية تبرر الارتفاع المتواصل، سجلت الأسهم الكبيرة نسب هبوط بالحد الأقصى 100 فلس كما في سهمي بيت التمويل الكويتي بيتك وبنك الكويت الوطني كما تراجع سهم زين 3,7% الى 1,020 دينار.
الدوحة: أسهم البنوك تقود الهبوط
ودفعت أسهم البنوك والصناعة مؤشر سوق الدوحة الى مزيد من الانحدار الذي عم كافة أسهم السوق، ماعدا سهمين فقط هما السينما والفحص الفني، في وقت تراجعت فيه كافة الأسهم القيادية بنسب كبيرة بلغت الحد الاقصى 10% او قريبا منه لسهم بروة العقارية عند سعر 30,40 ريال وسهم الاسلامية المالية الى 49,60 ريال
كما تراجع سهم صناعات قطر ذات الثقل الكبير بنسبة 8,4% الى 88,80 ريال، والبنك التجاري 7,1% الى 63,40 ريال، والمصرف الإسلامي 7,7% الى 76,10 ريال، ووفقا لمحللين في السوق القطرية، فإن مبيعات الأجانب والتأثر بالأسواق الخليجية المتراجعة خصوصا سوق دبي ساهم في زيادة هبوط سوق الدوحة التي لا تزال تشهد تصفية لمحافظ الاستثمار الأجنبية.
مسقط: الأقل خسارة
وشهدت سوق مسقط للأوراق المالية موجة هبوط أقل بضغط من أسهمها القيادية خصوصا الثقيلة منها في المؤشر وبالتحديد سهمي بنك مسقط وعمانتل اللذين تراجعا بنسبتي 1,8% و0,97% على التوالي، في وقت تراجعت قيم التداولات الى مستويات منخفضة للغاية بقيمة 4 ملايين ريال.
وهبطت كافة أسهم البنوك مثل البنك الوطني بنسبة 3,9% الى 0,411 ريال، ومعها أسهم الصناعة جلفار للهندسة 2,7% الى 0,785 ريال، وريسوت للأسمنت 0,91% الى 1,314 ريال وزجاج مجان قريبا من الحد الأقصى 9,6% الى 0,507 ريال.
البحرين: الأهلي المتحد وراء التراجع
وقاد سهم الأهلي المتحد حركة الهبوط القوية في سوق البحرين للأوراق المالية، بعدما تراجع بالحد الأقصى 10% الى 0,810 دينار، وزاد من الضغط تراجعات مماثلة لأسهم الاستثمار والخدمات وسط تداولات ضعيفة بقيمة 410 ألف دينار من تداول 1,7 مليون سهم، منها 712 ألفا لسهم مصرف السلام الذي تراجع بنسبة 3,8% الى 0,125 دينار.
ولم تشهد السوق ارتفاعا لسهم واحد بعدما هبطت كافة الأسهم المتداولة، وانخفض سهم بيت التمويل الخليجي 5,8% الى 1,600 دولار، ومصرف البحرين الإسلامي 4,8% الى 0,395 دينار.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
عبد الرحمن عباس

