وأصدرت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات نشرة التبادل التجاري بين المملكة وشركائها التجاريين الرئيسيين موضحة فيها أن أهم الدول التي صدرت لها المملكة عام 2007 كانت على التوالي: الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وكوريا الجنوبية، والهند، والصين الشعبية، وسنغافورة، وتايوان، الإمارات العربية المتحدة، والبحرين، وهولندا.
ومثلت قيمة الصادرات إلى تلك الدول ما نسبته 72 في المائة من إجمالي قيمة صادرات المملكة، فيما كانت أهم السلع الوطنية المصدرة عام 2007 زيوت النفط الخام ومشتقاتها، لدائن ومصنوعاتها مثل البولي إيثيلين والبوليمرات وغيرها، منتجات كيماوية عضوية مثل الإيثيلين الجلايكول، والبيوتال الأثير الثلاثي الميثيل، وسماد اليوريا، وكوابل وموصلات كهربائية.
338.9 مليار ريال واردات المملكة في 2007
في المقابل بلغت أعلى قيمة لواردات المملكة خلال تلك الفترة 338.9 مليار ريال عام 2007 فيما بلغت أقل قيمة للواردات خلال الفترة نفسها 104.9 مليار ريال خلال العام 1999. وتعد الولايات المتحدة الأمريكية، والصين الشعبية، وألمانيا، واليابان، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، والمملكة المتحدة، والهند، وفرنسا، والإمارات العربية المتحدة من أهم الدول التي استوردت منها المملكة عام 2007 حيث بلغ إجمالي واردات المملكة من تلك الدول ما نسبته 63 في المائة من إجمالي الواردات.
أما أهم السلع التي استوردتها المملكة عام 2007 فكانت سيارات خصوصي، وشعير، وأدوية بشرية، وسيارات شحن صغيرة وكبيرة، وأجهزة هاتف للشبكات الخلوية، وقطع غيار طائرات عادية أو عامودية، وقطع غيار سيارات، وأقطاب من نحاس نقي غير مشغول، وسفن قطر وسفن دافعة، وحنفيات، وأنابيب ومواسير للاستخدامات البترولية، وسبائك ذهب.
وكانت السعودية سجلت نجاحا ملحوظا في حركة تبادلها التجاري الخارجي مع دول العالم لتتجاوز 900 مليار ريال (240 مليار دولار) حتى عام 2005، بينما لم تتجاوز 640.3 مليار ريال في عام 2004 إذ بلغ عدد المشاريع الإماراتية المشتركة في السعودية 114 مشروعا صناعيا وخدميا، تبلغ قوامها 15 مليار ريال (4 مليارات دولار)
السعودية وحركة تبادل تجاري مع 155 دولة
وتتعامل السعودية مع 155 دولة، حيث أنها تتعامل مع الصادرات على نوعين، الصادرات النفطية والصادرات غير النفطية، وتركز غالبا على المنتجات غير النفطية التي حققت نموا كبيرا، في السنوات الأخيرة وفي العام الماضي بلغت الصادرات غير النفطية نحو 79 مليار ريال، تستهدف الأسواق الخليجية، أما بالنسبة لتجارة السعودية فهناك نمو كبير في تجارتها نتيجة ارتفاع أسعار النفط حيث أن حجم التجارة انعكس على نسبة النمو.
كما أن التجارة الخارجية في السعودية سجلت ارتفاعا قويا قوامه 40 في المائة بين العام 2004 والتي سجلت فيها 640.2 مليار ريال لتحقق خلال عام 2005 أكثر من 900 مليار ريال (240 مليار دولار) منها 79 مليار الصادرات غير النفطية.
وحقق الميزان التجاري فائضا كبيرا مع عدد كبير من الدول، وعجز في جزء آخر مع دول بدأت المملكة في التعامل معها، خاصة بعض دول وسط أفريقيا ودول وسط آسيا، حيث لا زالت تقتصر على واردات محدودة نتيجة ضعف أسواقهم، اما بالنسبة للسعودية فقد بدأت بالتعريف بمنتجاتها كما بدأت بتعريف لبرنامج تمويل الصادرات، للاستفادة من المنتجات التي يتيحها الصندوق السعودي لتنمية الصادرات.
وتقدر حجم الزيادة في الصادرات غير النفطية من 2000 وحتى عام 2006 بنحو 8 مليارات ريال، وهي تمثل 11.26 في المائة، وهي نمو لزيادات متتالية، ولو قارنا 2006 بالعام 2000 فسنجد أن الصادرات غير النفطية في العام 2000 قد بلغت 24.8 مليار ريال، بينما وصلت إلى 79 مليار ريال في عام 2006.
أميركا واليابان في مقدمة قائمة الشركاء التجاريين
وتعد قائمة الشركاء التجاريين مع السعودية متحركة ومتطورة، لكن تبقى الولايات المتحدة واليابان في مقدمة أبرز القائمة، في الوقت ذاته هناك نمو مطرد في التجارة مع بعض دول كبرى مثل الصين، حيث حقق التبادل التجاري نسبا متضاعفة، ففي عام 2000 كان التبادل لا يتعدى 4.5 مليار ريال أما في 2005.
فقد بلغ 16.5 مليار ريال، ولكن حجم نمو الصادرات السعودية إلى السوق الصينية فاق حجم نمو الواردات، ففي عام 2000 كانت صادرات السعودية 5.6 مليار ريال بينما ارتفعت إلى 40.5 مليار ريال، في 2005 وهذه تمثل نسبة تتجاوز 600 في المائة، فالصين تعتبر من الدول المتقدمة في النمو وهي تستحق العناية والمتابعة، كما ان صادرات السعودية الى الهند عام 2000، قد بلغت نحو 13 مليار ريال، اما في 2005 فقد تجاوزت 40 مليار ريال.
نمو تجاري بين المملكة ودول الخليج منذ 2003
وتعتبر التجارة بين السعودية ودول مجلس التعاون، في نمو مستمر وقد تعززت بعد قيام الاتحاد الجمركي من عام 2003 ، حيث نجد ان نسبة نمو الصادرات السعودية إلى دول مجلس التعاون قد بلغت 47 في المائة، فيما نمت الواردات بنسبة 25 في المائة، وكلها ارقام ايجابية.
وسجلت قيمة التبادل التجاري بين السعودية والصين ارتفاعا كبيرا خلال العام الماضي حيث بلغت في الفترة من يناير (كانون الثاني) الى نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي 3.74 مليار ريال دولار بزيادة 35.9 في المائة عن ما كان عليه نفس الفترة من العام السابق، ومنها مبلغ تصدير الصين الى السعودية الذي بلغ 1.23 مليار دولار ومبلغ استيرادها من السعودية 2.51 مليار ريال. ومن المتوقع ان حجم التجارة بين البلدين قد بلغ خلال العام الماضي نحو 4 مليارات دولار بزيادة نحو 30 في المائة عن السنة السابقة.
وتتمتع التجارة بين البلدين بجوانب تكاملية قوية وأهم ما تستورده الصين من السعودية هو البترول والمنتجات البتروكيماوية وما تصدره اليها هو الملابس والمنتجات الصناعية الخفيفة، كما اخذت المنتجات التكتيكية والالكترونية والتجهيزات الضخمة الصينية ذات الجودة الممتازة والسعر المتنافس تدخل الاسواق السعودية وتحظى بقبول المستهلكين يوما بعد يوم.
فيما فاق حجم التبادل التجاري السعودي - الفرنسي 4.89 مليارات يورو في 2007 مع فائض لمصلحة تربط دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا علاقات اقتصادية وطيدة وقديمة العهد، وبدورها تفيد فرنسا من علاقاتها الاقتصادية مع دول الشرق الأوسط وبخاصة دول الخليج.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

