ففي الوقت الذي يقوم فيه بعض المطورون بتسريع نشاط البناء لضمان التسليم الفوري للوحدات التي تم بيعها من أجل تحويل الموارد إلى مشاريع أخرى، يقوم البعض الآخر بتعديل مواصفات المشاريع المستقبلية، لتناسب الطبقة المتوسطة بدلا من الطبقة الثرية.
كما تفكر بعض الشركات بالتحول إلى التأجير بدلاً من المبيعات للحصول على الأموال التي أصبح تأمينها أكثر صعوبة.
الحظر على القروض السكنية
هذه حقيقة تؤكدها أحدث خطوة من قبل شركة أملاك، أكبر مقدم للقروض في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أعلنت هذا الأسبوع عن وقفها لجميع عمليات الإقراض العقاري بشكل مؤقت. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أظهرت الأرقام الصادرة عن البنك المركزي الإماراتي تضاعف قيمة القروض المنزلية تقريباً في 12 شهراً حتى يونيو من عام 2008 ليصل إلى حوالي 24 مليار دولار.
وقال عارف الهرمي، الرئيس التنفيذي لشركة أملاك: 'إننا نقوم حالياً بمراجعة سياسة الائتمان الحالية لضمان تقديم الخدمات المثلى للحسابات القائمة والمتوقعة. ووفقاً لسياسة التدابير المؤقتة سوف لن نقبل طلبات إقراض جديدة من أجل مساعدتنا للوصول إلى المستوى الذي رسمناه مطلع العام الحالي ضمن خطتنا الاستراتيجية'.
ومن ناحية أخرى، قال جورجيت سينغ، كبير مديري التنمية العقارية في صروح متحدثاً لإيه إم إي إنفو إن الشركة ستركز في المستقبل على المستخدم النهائي بدلا من المضاربين. وأضاف إن النظرة المستقبلية لسوق أبو ظبي مختلفة للغاية لأنها تركز على المستخدم النهائي، حيث يتمتع قطاع العقارات المتوسط الأسعار بإمكانات كبيرة.
وقال: 'كان تحديد أولويات المشاريع، حتى قبل أزمة الائتمان واحداً من نقاط القوة لدينا. فمع تركيزنا في الماضي على قدر لا بأس به من المشاريع للقطاع السكني، فإننا خصصنا الآن جزءاً لا بأس به من محفظتنا على العقارات التي تمنحنا دخلاً متكرراً. ولو أخذنا أزمة الائتمان الحالية بعين الاعتبار، فإنه يتعين على المطورين أن يكونوا حذرين عند القدوم إلى السوق.
وهذه أيضاً واحدة من الاستراتيجيات التي سوف تستخدمها شركة الدار العقارية، فقد أشار جون بولو، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة الدار العقارية، إلى وجود نقص في المساكن المعدة للإيجار في أبو ظبي، حيث تم تشييد معظم المباني للبيع.
وتعمل شركة الدار العقارية أيضاً على توسيع محفظتها غير السكنية، حيث أعلنت مؤخراً توقيع عقد مع ريتز كارلتون ستقوم بموجبه الشركة، ومن خلال قسم الضيافة والفنادق التابع لها ببناء عدد من الفنادق الفخمة خلال السنوات القليلة المقبلة.
وعلى الرغم من حالة عدم اليقين الحالية، إلا أن الطلب القوي يعني أن المشاريع المتوقعة في الإمارة ستستمر في جذب الاستثمارات. إلا أن التحول في التركيز على قطاعات معينة في السوق من شأنه أن يشير إلى تغيير الحالة المالية في السوق المحلي إلى الأفضل.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع


