حدد وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف الإطار العام لكيفية تخصيص المملكة للأموال التي خصصتها للتنمية، وقال ان نحو نصف الاستثمارات البالغة 400 مليار دولار سيكون ضمن الميزانية على مدى السنوات الخمس، لافتاً إلى ان ربع المبلغ وضع بالفعل ضمن الميزانية لكن لم ينفق بعد وسيذهب الربع لقطاع النفط. وقال الوزير السعودي خلال اجتماع وزراء المالية الخليجيين الذي عقد في مسقط الأسبوع الماضي انه من اجل تخفيف اثر الأزمة تبحث بلاده إجراءات جديدة ينبغي ان توفر التمويل اللازم لمشروعات مقررة.
طمأنة الشعب على مدخراته واستثماراته
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن اقتصاد بلاده بألف خير، وأن الأموال السعودية السيادية في مأمن من الأزمة الاقتصادية العالمية، موضحاً أن اقتصاد المملكة متين وقوي وأن خطة السنوات الخمس الإنمائية ستسير وفق ما خطط لها. وأوضح أن خبراء المال وزعماء الدول المتضررة يتوقعون أن تنتهي الأزمة خلال سنة ونصف السنة. وطمأن الشعب السعودي على مدخراته واستثماراته، وجدد التأكيد على متانة الاقتصاد السعودية وأن الصناديق السيادية السعودية في مأمن.
وجدد العاهل السعودي التأكيد على أن بلاده مستمرة في خططها الإنمائية، وقال: «خطة الخمس سنوات الإنمائية ستسير وفق ما خطط لها، والإنفاق عليها هو رقم معلن ربما وصل أكثر من 200 مليار دولار، هذا بخلاف ما تمّ رصده للميزانيات القادمة بكل ما فيها من مشاريع إنشائية وعمرانية وبنية تحتية».
75دولاراً للبرميل... السعر العادل للنفط
رأى أن السعر العادل للنفط هو 75 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى الأسعار العالمية السابقة للنفط لم تكن موازناتنا مقومة عليها، بل محددة على سعر آخر أقل، وما زاد نعتبره فوائض للاحتياطات والأموال السيادية». وأضاف: «النفط مادة مهمة وهو عصب الصناعة الدولية الذي لا بديل عنه للطاقة حتى الآن، وسيظل هو المصدر الرئيسي والكبير لموازنات دول المنطقة التي تملك ثلث احتياطي العالم». وأعرب الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن أمله في أن يكون ما شهدته اقتصادات العالم دافعاً لمزيد من ربط المصالح بين دول المنطقة، كما آمل عدم تأثر اقتصاد دول المجلس الخليجي بما حدث في الأسواق الدولية».
19% تراجع الديون الحكومية
وتراجعت الديون الحكومية إلى 19 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2007. فيما كانت أقل من 19 في المائة في 2008، وبلغ الدين العام 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2006. وتتأرجح اسعار النفط حالياً حول 50 دولاراً للبرميل متراجعة عن مستوى قياسي تجاوز 147 دولاراً في تموز (يوليو)، ما أثار القلق بشأن النمو الاقتصادي ونمو أرباح الشركات في العام المقبل، وبات الوضع الاقتصادي في دول مجلس التعاون أسوأ مما كان عليه العام الماضي، الا إنه أفضل من الوضع في كثير من البلدان المتأثرة بالأزمة المالية العالمية. كما تمكنت دول الخليج الست من جمع أموال هائلة بفضل الفورة النفطية خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت عائداتها التي تنتج بين 14 و15 مليون برميل من الخام يومياً، أي خمس الاحتياجات العالمية، نحو ألفي مليار دولار على مدى السنوات الست الماضية.
1.5 مليون برميل انخفاض الطلب على النفط
يُذكر أن مخزونات النفط التجارية بالدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تكفي تغطية الطلب لفترة 55 أو 56 يوماً، وفي المقابل انخفض الطلب العالمي على النفط بما بين 1.4 مليون و1.5 مليون برميل يومياً. وهوت أسعار النفط بما يقرب من الثلثين منذ سجلت مستوى قياسياً أعلى من 147 دولاراً للبرميل في يوليو تموز الماضي وبلغ سعر البرميل في نهاية المعاملات أول من أمس (الجمعة) 54.43 دولار للبرميل.
السعودية توفر 70 مليار ريال سيولة داخلية
أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" - البنك المركزي بالسعودية - خلال الأيام الماضية العديد من القرارات التي تهدف من خلالها لزيادة السيولة المالية داخلياً وذلك لمواجهة الأزمات التي من الممكن حدوثها داخل المملكة بنقص السيولة من الممكن أن يوقف العديد من المشاريع التنموية التي أقرّتها الحكومة السعودية خلال السنوات الخمس الماضية ويعمل على تنفيذها القطاع الخاص.
وحاولت المؤسسة بزيادة السيولة المالية عبر تخفيض الإقراض النقدي بين المؤسسة والبنوك المحلية (الريبو) وتخفيض الودائع الاحتياطية النظامية للبنوك للمرة الثالثة منذ شهر أكتوبر الماضي وتخفيض نسبة الفائدة،الأمر الذي أرجعه المختصون بالمجال المالي في السعودية الى سعي (ساما) إلى مواجهة أية تبعيات من الممكن ان يتأثر بها القطاع المالي السعودي الداخلي او البنوك المحلية، وأدت القرارات الأخيرة بتخفيض الاحتياطي النقدي للبنوك من 10 في المائة إلى 7 في المائة إلى توفير ما بين 60 و70 مليار ريال قابلة للإقراض والتدوير وهذا ما سينعكس بشكل غير مباشر إلى زيادة التعاملات الاقتصادية والكثير من تلك السيولة سيتم استثمارها وإعادة تدويرها ومن أبرز تلك القنوات سوق الأسهم الذي من الممكن أن يشهد عودة السيولة مرة أخرى.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع
مدحت الشهيدي

