Switch to English
الأربعاء 02 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

تراجع أسعار النفط يعرض الإمدادات المستقبلية للخطر

  • الأثنين 22 ديسمبر 2008 - 10:00

أكدت المملكة العربية السعودية أن التراجع الحاد في أسعار النفط يلحق "دمارا" بخطط الاستثمار في الدول المنتجة للخام ويعرض الإمدادات المستقبلية للخطر. وأوضحت خلال اجتماع للدول المنتجة والمستهلكة عقد في لندن (الجمعة) ان الأسعار التي هوت أكثر من 100 دولار للبرميل من أعلى مستوى اقترب من 150 دولارا للبرميل في تموز (يوليو) منخفضة بالفعل بدرجة لا تسمح بدعم بعض الاستثمارات الضرورية في مشاريع الطاقة، لافتة إلى أن مستويات الأسعار حاليا تدمر الصناعة وتهدد الاستثمارات الحالية والمزمعة.

تابع المقال في الأسفل
جددت السعودية التأكيد في الاستثمار في مشاريع الطاقة لرفع إنتاجها إلى 12.5 مليون برميل يومياً بحلول العام المقبل غير متأثرة بالأوضاع الاقتصادية، مشيرة إلى أن التراجع الحاد في أسعار النفط - بحسب وزير النفط السعودي المهندس علي النعيمي - يلحق "دمارا" بخطط الاستثمار في الدول المنتجة للخام، مشيرا إلى أن تراجع الأسعار يعني تراجع الاستثمار في إنتاج النفط وتراجع المعروض في المستقبل. وقال الوزير إن "هذه المشاريع تنطلق من الوفاء بالتزامنا بضمان إمدادات مستمرة للطاقة في العالم". وأكد النعيمي الذي كان يتحدث خلال اجتماع للدول المنتجة والمستهلكة للطاقة في لندن ليل أول من أمس أن المشاريع العملاقة التي تباشرها المملكة لن تكفي وحدها لتلبية حاجات الطاقة العالمية.

المملكة ستضخ كميات أقل من النفط في يناير المقبل

وتستثمر المملكة في الطاقة المتجددة لكن الوزير قال ثمة حاجة إلى الواقعية بشأن الدور المحتمل لمصادر الطاقة هذه في المزيج العالمي، موضحاً إن المملكة ستضخ كميات أقل من النفط في كانون الثاني (يناير) المقبل، وستكون عند هدفها الجديد للإنتاج تمشيا مع أحدث خفض للمنظمة. وقال الوزير النعيمي إنه قبل ستة أشهر بلغت أسعار النفط مستويات قياسية، وكان ارتفاع هذه الأسعار يحدث بسرعة مدهشة، وتصاعد سعر النفط نحو 70 دولارا للبرميل في عام 2007 إلى 147 دولارا للبرميل وفي تموز (يوليو) 2008.
قرار زيادة الإنتاج ساعد على انخفاض الأسعار

ودعت المملكة إلى اجتماع جدة للتعامل مع هذا الارتفاع غير المبرر في الأسعار، ونتج عنه تكاتف المنتجين والمستهلكين... وقرار المملكة بزيادة الإنتاج ساعد على انخفاض الأسعار إلى مستويات تتماشى مع موازين العرض والطلب وأساسيات السوق. مشيراً إلى أن نحو 38 دولة لبت الدعوة إلى جانب أربع منظمات عالمية و30 شركة نفطية. وزاد وزير النفط السعودي ان اليوم في لندن نجتمع حيث انخفضت بأكثر من 100 دولار ووصلت إلى ما دون 50 دولارا للبرميل في بضعة أشهر فقط. وهذا الانخفاض هو دليل على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمالية العالمية أخيرا، ففيما كان يتوقع أن يزيد استهلاك النفط هذا العام بمقدار مليوني برميل في اليوم مع بداية عام 2008 الجاري، تشير التقديرات الحالية إلى انخفاضه بنحو 300 ألف برميل في اليوم. مشيرا إلى أنه في ظل ضعف النمو الاقتصادي المتوقع العام المقبل، ومع ذلك، مازلت أعتقد أن هناك عوامل أخرى غير أساسيات العرض والطلب تؤثر في أسعار البترول صعودا وهبوطا.

تكاليف الإنتاج لم تتحرك صعودا وهبوطاً

وأوضح النعيمي إن بلاده بوصفها المنتج والمصدر الأكبر للبترول في العالم وصاحبة أضخم الاحتياطات النفطية تلاحظ أن تكاليف الإنتاج لم تتحرك صعودا وهبوطاً بسبب الطلبات الكبرى التي دفعت إلها حركة الأسعار هذا العام، الأمر الذي يؤكد من جديد على تأثير عوامل أخرى غير أساسيات العرض والطلب في مستويات أسعار النفط.

وشدد على الحاجة لإيجاد دور لكل مصدر طاقة من أجل تلبية الاحتياجات العالمية المستقبلية، موضحاً أن المملكة تستثمر في مصادر الطاقة المتجددة، حيث تستخدم ارامكو السعودية على سبيل المثال الطاقة الشمسية في بعض أحيائها السكنية ومرافقها. كما قامت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية مؤخراً بالتوقيع على اتفاقات لإنشاء محطة للطاقة الضوئية الشمسية بطاقة قدرها 3 ميغاواط، وسيأتي على المملكة يوم تتكامل فيها طاقته النفطية مع طاقتها الشمسية، وعندها ستصدر الطاقة بالجيجاوات الكهربائية والبراميل النفطية.

ونبه إلى أن أنواع الوقود الأحفوري ممثلة في الفحم والغاز والبترول تأتي في طليعة مصادر الطاقة العالمية، مشيراً إلى أن هذه الأنواع تسد نحو 85 في المائة من احتياجات الطاقة العالمية حتى عام 2030، وذلك وفقاًً لتوقعات منظمة أوبك والوكالة الدولية للطاقة ووزارة الطاقة الأميركية وغيرها من الجهات، إذ أن الوقود الأحفوري مؤكد الوجود بوفرة وبصورة موثوقة وأسعار معقولة فضلاً عن أنه مصدر آمن للطاقة ويتمتع بشبكة واسعة للإنتاج والنقل والتوزيع.

وجدد وزير النفط والثروة المعدنية تأكيده بأن صناعة الطاقة هي أحد أساسيات النمو الاقتصادي والرخاء، كما جدد تأكيد المملكة على الالتزام بهذه التوسعة غير المسبوقة، والمضي قدماً غير متأثرين بالأوضاع الاقتصادية وفاءً بالتزامنا بالاستثمار في ضمان إمدادات مستمرة من الطاقة للعالم.

مبادرة الطاقة من أجل الفقراء

وشدد المهندس النعيمي على أن معالجة الأزمة الحالية يجب ألا يتجاهل مصير الدول النامية الأكثر تضرراً بتراجع أداء الاقتصاد العالمي وعدم استقرار أسواق الطاقة، وقال لقد أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود مبادرة الطاقة من أجل الفقراء والتزمت المملكة العربية السعودية حينها بما يزيد عن بليون دولار لمثل هذه المبادرة عن طرق مؤسسات وطنية وإقليمية ودولية.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.