Switch to English
الأثنين 30 نوفمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

علماء آي بي إم والمعهد الاتحادي السويسري للتقنية يطورون عملية تنشيط لبنية العظام

  • الإمارات العربية المتحدة: الثلاثاء 23 ديسمبر 2008 - 12:55

تمكن العلماء في المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ (ETH) ومختبر آي بي إم زيوريخ من عرض أكبر عملية تنشيط مكثفة لبنية العظم البشري، من خلال استخدام السوبر كومبيوتر بلو جين Blue Gene، مقدمة للعلماء رؤية "عالية الدقة" لضعف أو قوة العظام، والتي لم تكن ممكنة من قبل.

تابع المقال في الأسفل
 
سيمكن هذا الإنجاز الأطباء من الحصول على معدات سريرية على نحو أفضل لتحسين تشخيص وعلاج مرض هشاشة العظام، وهو مرض منتشر بشكل كبير والذي يصيب 1 من أصل 3 نساء و 1 من أصل 5 رجال في عمر 50. 1.

قال تكريم التهامي، المدير العام، آي بي إم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "إن نشاطات أبحاث آي بي إم الضخمة التي تسد الفجوة بين التقنيات المتطورة والجمهور من العامة، تمكننا من تقديم حلول حقيقية لمشاكل حقيقية تؤثر علينا جميعاً" وأضاف: "يمكن هذا البحث المشترك والمبتكر في المشاكل ذات العلاقة آي بي إم من البقاء في المقدمة من خلال المشاركة بالمعرفة عبر شبكتنا العالمية".

إن الكشف المبكر عن هشاشة العظام هو أمر جوهري لمنع تطوره ليصبح مرض وهن عظام. ستحسن عملية التنشيط المتطورة هذه الأطباء السريريين بشكل كبير على معالجة الكسور وتحليل والكشف عن هشاشة العظام الضعيفة، ممكنة إياهم من اتخاذ تدابير وقائية قبل أن يصبح لهشاشة العظام فرصة للتطور.

هشاشة العظام هي أكثر أمراض العظام انتشاراً في العالم، فهي تصيب 75 مليون شخص في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وحدها وتؤدي لتكاليف صحية تأتي في المرتبة الثانية بعد المصاريف التي تنتج عن الأمراض القلبية. وبشكل دقيق فإن مرض "العظم المسامي" يمكن توضيحه على أنه يتسم بالنقص في كثافة العظم وينتج عنه خطر كبير لحدوث الكسور وهو مسبب رئيسي للألم والعجز والموت عند الأشخاص المتقدمين في العمر.1 ولسوء الحظ، في العديد من الحالات، لا يتم تشخيص مرض هشاشة العظام إلى أن يحدث الكسر ولكن في تلك الأثناء يكون المرض قد أصبح في مرحلة متقدمة، فيكون هناك حاجة للزرع أو لوضع صفائح عن طريق الجراحة لمعالجة أو منع حدوث كسور جديدة.

يتم تشخيص مرض هشاشة العظام في الوقت الحالي من خلال قياس الكتلة العظمية وكثافتها من خلال استخدام أشعة سينية متخصصة أو تقنيات التصوير الطبقي باستخدام الحاسب- وهو إجراء تجريبي على نطاق كبير. ولكن من ناحية ثانية، بينت الدراسات أن قياسات الكتلة العظمية هي عبارة عن طريقة تقريبية لتحديد قوة العظم لأن العظام ليست بنى صلبة. فداخل القشرة الخارجية المحكمة، يكون للعظام مركزاً إسفنجياً. تفسر هذه البنية المجهرية والمعقدة قدرة العظام على تحمل الأثقال ولهذا فهي تمثل مؤشراً أفضل لقوة العظم الحقيقة.

بهدف الوصول إلى طريقة صحيحة وقوية وسريعة لإجراء تحليل آلي لقوة العظم، قام العلماء في أقسام الهندسة الميكانيكية والإجرائية وعلم الحاسوب في المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ بتوحيد القوى مع خبراء السوبر كومبيوتر في مختبر أبحاث آي بي إم في زيوريخ. تجمع هذه الطريقة المتقدمة التي قاموا بتطويرها قياسات الكثافة مع تحليل ميكانيكي واسع النطاق للبنية المجهرية للعظم الداخلي.

من خلال استخدام عمليات تنشط متوازية وواسعة النطاق، كان الباحثون قادرون على الحصول على "الخارطة الحرارية" للعنصر المتغير بحسب الوزن المطبق على العظم. تظهر هذه الخارطة للطبيب السريري وبدقة أين وتحت أية ظروف من المحتمل أن يحدث كسر في العظم.

يفسر الدكتور كوستاس بيكاس من فريق العلوم الحوسبية لآي بي إم في زيوريخ: "عند معرفة متى وأين من المحتمل أن يحصل كسر، يستطيع الطبيب السريري أن يكشف أيضاً عن التلف الناجم عن هشاشة العظام بشكل أكثر دقة، ومن خلال تركيب شريحة جراحية على نحو مناسب يستطيع تحديد الموقع الأمثل لذلك" وأضاف: "إن هذا العمل هو مثال رائع للإمكانيات المثيرة التي لدى السوبر كومبيوتر في حياتنا اليومية".

من خلال الإستفادة من القدرات الضخمة والواسعة النطاق للسوبر كومبيوتر 8-rack Blue Gene /L ، كان فريق البحث قادراً على إجراء أول عملية تنشيط على عينة بقياس 5x5 ميليمتر من العظم الحقيقي. وفي خلال 20 دقيقة فقط من الوقت الحوسبي، ولدت عملية التنشيط من خلال السوبر كومبيوتر 90 جيجابايت من البيانات.

قال بروفسور رالف مولار، رئيس معهد الميكانيك البيولوجي في المعهد الاتحادي للتقنية زيوريخ: "إنه هذا المزج بين السرعة المتزايدة والحجم سوف يمكن من حل القضايا المتعلقة بهذا الموضوع في وقت مقبول وبتفصيل لم يسبق له مثيل".

يتوقع الدكتور آليساندرو كريوني، مدير مجموعة العلوم الحوسبية في مختبر أبحاث آي بي إم في زيوريخ: "بعد عشر سنوات من الآن، سيصبح أداء السوبر كومبيوتر في يومنا هذا متوفراً في أنظمة الحواسب، جاعلاً مثل هذه التنشيط لقوة العظم ممارسة روتينية في التصوير الطبقي الشعاعي عن طريق الحاسب".

يشرح البروفسور بيتر آربينز من معهد العلوم الحوسبية، الذي طرح مشروع التعاون بين المجموعات، أن اللوغاريتمات المتطورة أيضاً ضرورية لحل هذه المشاكل المعقدة بشكل كبير في مثل هذا الوقت القصير وبشكل مثير للدهشة. إن هذا العمل هو خطوة أساسية نحو الإستخدام السريري لعملية تنشيط العظم على نطاق واسع. وقال: "نحن في بداية رحلة مثيرة ونحتاج للاستمرار بهذا الخط من البحث بشكل أكبر من أجل تحقيق هذا الهدف".

يخطط علماء آي بي إم والمعهد الاتحادي السويسري للتقنية في عملهم المستقبلي لاستهداف تطوير تقنيات التنشيط للوصول إلى ماهو أبعد من احتساب قوة العظم المثبت وأن يكونوا قادرين على تنشيط البناء الحقيقي للكسور بالنسبة للمرضى الأفراد، وبهذا يكونوا قد اتخذوا خطوة أبعد نحو تحقيق كشف سريع وموثوق ومبكر عند الأشخاص الذين لديهم خطر الإصابة بكسور.

تم تقديم العمل "التحديات التي تواجه قابلية القياس القصوى في تحليل بنى العظم الإنساني "الذي قام به علماء من المعهد الاتحادي السويسري للتقنية مثل بيتر آربينز وسايرل فلايغ و هاري فان لينذ و رالف ميلر و آندريا ويرذ و علماء من مختبر أبحاث زيوريخ مثل كوستاس بيكاس و آليساندرو كوريوني خلال مؤتمر IACM/ECCOMAS 2008 الذي تم عقده في فينيسيا بإيطاليا في 2 يوليو.

عن المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ
لدى إي تي إتش زيوريخ ETH Zurich (المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ) مجموعة من الطلاب يبلغ تعدادها 14,000 طالب من 80 دولة. يعمل في المعهد حوالي 360 بروفسوراً في مجالات العلوم الهندسية والتصميم وعلوم الأنظمة والرياضيات والعلوم الطبيعية، بالإضافة إلى قيامه بأبحاث ذات قيمة كبيرة في كافة أنحاء العالم. يتقدم المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ سنوياً للحصول على 80-100 براءة اختراع ويدعم بالنتائج مباشرة حوالي 20 شركة فرعية. يتميز المعهد الاتحادي السويسري للتقنية بحوالي 21 حاصل على جائزة نوبل وهو ملتزم بمنح طلابه تعليماً لانظير له وخبرات قيادية بارزة. إن منصات علوم المايكرو والنانو هي مركز للكفاءة في المعهد الاتحادي السويسري للتقنية زيوريخ، فهي تربط خبرات 43 مجموعة أبحاث من تسعة أقسام.

مختبر أبحاث آي بي إم في زيوريخ (ZRL)
إن مختبر أبحاث آي بي إم في زيوريخ هو الفرع الأوروبي لآي بي إم للأبحاث IBM Research. إن هذه الشبكة المنتشرة عالمياً التي يبلغ تعداد موظفيها أكثر من 3500 موظف في ثمانية مختبرات حول العالم هي أكبر مؤسسة صناعية في مجال أبحاث تقنية المعلومات في العالم. زي آر إل ZRL التي تم تأسيسها في 1956 توظف حالياً حوالي 330 شخص، يمثلون مايفوق 30 جنسية. يتضمن طيف أبحاث زي آر إل ZRL علوم النانو وتقنية الشريحة المستقبلية والسوبر كومبيوتر والتخزين المتطور وتقنيات الخوادم والحماية والأمن والمخاطر والإستجابة بالإضافة إلى رفع مستويات الأعمال وتحويلها. ترتبط الأبحاث العالمية الراقية والإنجازات العلمية البارزة- التي يُذكر منها جائزتي نوبل- بمختبر زيوريخ.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.