Switch to English
الثلاثاء 01 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

السعودية تعلن عن أكبر موازنة "تاريخية" بـ 1.1 تريليون ريال

  • الأثنين 29 ديسمبر 2008 - 09:48

أعلنت المملكة العربية السعودية عن أكبر موازنة في تاريخها بمصروفات تبلغ 475 مليار ريال، بينما تبلغ الإيرادات المقدرة 410 مليارات ريال، أي أن العجز المقدر سيبلغ 65 مليار ريال لأول مرة منذ عام 2002. كما أعلنت وزارة المالية السعودية أن الميزانية الفعلية لعام 2008 سجلت إيرادات فعلية بـ1.1 تريليون ريال بفائض قياسي بلغ 590 مليار ريال، أي أكثر من ثلاثة أمثال مستواه عام 2007.

تابع المقال في الأسفل
تشير بيانات الميزانية إلى أن الإنفاق الحكومي المقدر في 2009 يرتفع عن الإنفاق الذي كان مقدراً في موازنة 2008 بنسبة 16 في المائة حيث بلغ 475 مليار ريال في الموازنة الجديدة مقارنة بـ410 مليارات في موازنة 2008، لكن هذا الإنفاق تراجع 6.9 في المائة مقارنة بالإنفاق الفعلي في ميزانية 2008، وكما تشير الدلائل فإن الإنفاق الفعلي يزيد كثيرًا عن الإنفاق المقدر.

ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة النمو الاقتصادي إلى 4.2 في المائة هذا العام من 3.4 في المائة العام الماضي، بحسب بيان صادر من وزارة المالية السعودية، بعد أن بلغت الإيرادات السعودية 1.1 تريليون ريال، وأن الدين الحكومي سينخفض إلى 13.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2008 بالمقارنة مع 18.7 في المائة في العام الماضي.

اهتمام الدولة بالاستثمار في الإنسان السعودي


وتكمن ضخامة الميزانية في إصرار الحكومة السعودية على الاستمرار في نهجها التنموي وتنفيذ المشاريع التي وعدت بها في مختلف القطاعات لا سيما في قطاع التعليم بأنواعه المختلفة العام والعالي والبحث العلمي. ويعتبر رصد مبالغ ضخمة في الميزانية للتعليم يؤكد اهتمام الدولة بالاستثمار في الإنسان السعودي وإعداد الكوادر البشرية اللازمة لقيادة مسيرة التنمية في المستقبل. ولم تغفل الميزانية الجوانب الأخرى ذات الصلة بحياة الموطن السعودي كالصحة والمياه والكهرباء وغيرها من المشاريع الخدمية التي تهدف لتحسين أحوال المواطنين.

تثق الحكومة في قدرتها على تنفيذ سياستها الاقتصادية، وتؤكد الأرقام التي تضمنتها الميزانية قوة ومتانة الاقتصاد السعودي وتمتع الحكومة بالثقة بقدرتها على تنفيذ سياستها وبرامجها الاقتصادية حتى في ظل الأزمة العالمية. ويعتبر تخصيص 475 ملياراً للإنفاق في الموازنة الجديدة رسالة واضحة للمواطن في الداخل لتعزيز الثقة في اقتصاد المملكة وكذلك يتضمن رسالة للخارج بأن الاقتصاد السعودي بخير ولم يتأثر بالأزمة ما يعزز الثقة في المناخ الاستثماري بالمملكة

الموازنة ستعزز البرامج التنموية وتوفر الوظائف
وأقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في روضة خريم في منطقة الرياض الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد 1430/ 1431 هـ. وقال العاهل السعودي أن الموازنة الجديدة، وبالرغم من الانخفاض الحاد في أسعار البترول خلال إعدادها، ستكون تعزيزاً للبرامج التنموية التي تؤدي إلى نمو الاقتصاد الوطني وزيادة الثقة به وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين والمواطنات فقد وجهنا باعتماد برامج ومشاريع جديدة تزيد تكاليفها الإجمالية عن 225 مليار ريال بزيادة نسبتها 36 في المائة عمّا تم اعتماده بالميزانية الحالية، وتبلغ ثلاثة أضعاف ما تم اعتماده في بداية خطة التنمية الثامنة التي بدأت قبل أربع سنوات.

122مليار ريال للتعليم و52 للصحة



وبلغ تخصيص نحو 122 مليار ريال لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة والعلوم والتقنية، والبحث العلمي، وبرامج الابتعاث الخارجي، وفيما يخص قطاع الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية تم تخصيص ما يقارب 52 مليار ريال لزيادة القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ورفع مستوى الرعاية الصحية الأولية، كما شملت الميزانية مواصلة دعم برامج معالجة الفقر، إضافة إلى الاهتمام بشؤون الشباب والرياضة.

وبلغ ما خصص للإنفاق على قطاعات المياه والخدمات البلدية والزراعة والصناعة والتجهيزات الأساسية ما يقارب 49 مليار ريال. وفي إطار الاهتمام بهذه القطاعات تضمنت الميزانية مشاريع جديدة للبلديات وإضافات لبعض المشاريع البلدية القائمة، وتعزيز مصادر المياه، وخدمات الصرف الصحي، وحماية البيئة، وسلامة الغذاء والدواء. وفي قطاع النقل والاتصالات وصلت مخصصاته لهذا العام إلى 19 مليار ريال. فقد تم اعتماد مبالغ لتنفيذ طرق جديدة وإكمال وإصلاح العديد من الطرق القائمة، وتمثل تلك المبالغ أعلى ما تم اعتماده حتى الآن للطرق، كما شمل هذا القطاع مشاريع جديدة للموانئ والمطارات. وحث الملك عبدالله جميع المسؤولين على الحرص على متابعة تنفيذ المشاريع التي تضمنتها الميزانية لإنجازها وفقاً للمدد المحددة لها، بهدف توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن، ولدفع عجلة التنمية الشاملة.

الموازنة ستحول المملكة إلى ورشة عمل كبيرة



قال خبراء في الاقتصاد أن هذه الموازنة الضخمة ستحول المملكة إلى ورشة عمل كبيرة خلال 2009 نتيجة العدد الكبير من المشاريع التنموية التي زالت العوائق أمامها مثل التضخم وندرة المقاولين وارتفاع تكاليف البناء، ولذلك سيتم تلزيم نسبة كبيرة من المشاريع المعطلة ما سيعزز مستوى الخدمات. وأوضحوا إن الدخل الفعلي في ميزانية 2008 كان ضمن توقعات المحللين، أما بالنسبة لارتفاع المصروفات في الموازنة الجديدة إلى 475 مليار ريال فهو يعكس اهتمام الحكومة بمواصلة برنامجها التنموي، متوقعين أن يزيد الإنفاق الفعلي بحدود 5 في المائة عن المقدر، آخذين في الاعتبار أن سعر النفط كان في غاية التحفظ عند 40 دولارًا للبرميل، وأن الحكومة ستحرص على الالتزام بالرقم المعلن قدر الإمكان.

عجز متوقع بـ65 مليار ريال



وعلى الرغم من أن الموازنة الجديدة تقدر العجز المتوقع بـ65 مليار ريال إلا أنه يتوقع تحقيق فائض بقيمة 220 مليار ريال، على اعتبارات أن تقديرات سعر النفط خلال العام المقبل ستكون حول 50 دولارًا للبرميل. وجاء 90 في المائة من إيرادات الميزانية السعودية من النفط الذي سجل متوسطًا سعريًّا عند 102 دولار للبرميل خلال عام 2008، وتخصص الموازنة الجديدة 25 في المائة من نفقاتها للتعليم، و11 في المائة للصحة، و4 في المائة للبنية التحتية، ومثلها للنقل والمواصلات، و7.5 في المائة للمياه والزراعة.

وتعزز الميزانية المعلنة الثقة لدى قطاع الأعمال في المملكة، كما إن التضخم بلغ مستوى عاليًا في 2008 عند 9 في المائة، لكنه سيتراجع نتيجة انخفاض أسعار السلع الأساسية بسبب انخفاض الطلب العالمي عليها، مثل النفط والحديد والألمونيوم، ويتوقع أن يتراجع معدل التضخم خلال 2009 إلى معدل 7 في المائة.

وأوضح اقتصاديون أن مستويات الإنفاق الكبير في الموازنة الجديدة بمبلغ 475 مليار ريال سينعكس إيجابا على الاقتصاد السعودي بوجه عام، وعلى الشركات والمواطنين بوجه خاص، كما سيعزز قدرة الشركات على التوسع وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين السعوديين وتحسين مستويات دخل الأفراد. وكانت مؤسسة "جدوى" للاستثمار قد رجحت من جانبها في تقرير صدر عنها أنه بعد أن سجلت السعودية فائضاً يبلغ نحو 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي هذا العام، فإن المملكة ستسجل عجزاً قدره ثمانية مليارات ريال العام المقبل إذا بلغ سعر النفط الخام الأميركي في المتوسط 70 دولاراً للبرميل.

ومع أن الهبوط المتواصل لأسعار النفط سيكون له أثر حاد في قدرة المنتجين على الإنفاق، فإن أسعار النفط المرتفعة مكَّنت البنوك المركزية للدول الخليجية من زيادة احتياطياتها النقدية لمواجهة أي ركود ومن تكوين صناديق كبيرة للثروة السيادية. وحققت دول الخليج عائدات تصدير قدرها 2.2 تريليون دولار في السنوات الخمس الماضية حتى حزيران (يونيو) الماضي، وذلك وفق تقديرات مجموعة "سامبا" المالية السعودية.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.