وأضافت المقالة "إن من شأن هذه الضربة أن تصل إلى سلع مثل النفط والذهب".
وجاء فيها: "وقد يجادل المستثمر الحقيقي وغير بأن العام 2008 سيكون عاماً للدولار وسيضطر المستثمرون إلى القبول بالدولار في أي عملية انخفاض للأسعار". ولم تكن تلك نصيحة سيئة كما تبيّن لاحقاً.
تخصيص الأصول في 2009
يكمن الإغراء ونحن ندخل عام 2009 في التخلي عن السيولة، أو ما يعادلها والعودة إلى سوق الأسهم لانتزاع صفقات رابحة كما يفعل وارن بافيت الآن. والواقع أن هناك احتمال بانتعاش الأسواق قليلاً مع تسلّم الرئيس الأميركي الجديد للسلطة وتتابع خطط الإنقاذ العالمية وبرامج التحفيز.
ولكن ما زالت حالة الركود في الاقتصاد العالمي الحقيقي في بدايتها. وسترتفع معدلات البطالة وانهيار الشركات، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي ستُمنى بها الشركات العامة في الولايات المتحدة. ومن الصعب حدوث انتعاش في وول ستريت، الذي حقق نتائج متواضعة في الآونة الأخيرة.
إن السيناريو الأرجح هو استئناف لهبوط طويل الأجل للدولار عند بدء انتعاش الأصول، والذي ربما يكون قد بدأ بالفعل، أو ربما يتم إعادة اختبار أسواق الأسهم ومن ثم الهبوط دون مستوياتها التي وصلتها في نوفمبر الأمر الذي من شأنه أن يرفع قيمة الدولار بشكل أكبر.
الانكماش والتضخم
إن العثور على وسيلة للحفاظ على رأس المال وعدم خسارته هو ما يحتاجه المستثمرون لعام 2009. يمكنكم أن تقرأوا عن صناديق استثمارية تعافت بشكل رائع، ولكن هل ستكونون مرتاحين حيال من سيتعامل مع هذا الاستثمار نيابة عنكم؟
هذا هو السبب الذي دفع الناس لشراء سندات الخزينة الأميركية مقابل فائدة تبلغ صفر بدلاً من كسب المال عن طريق الإدخار. إنهم لم يعودوا يثقون في البنوك، ولكنهم بقوا مع الشركات العالمية العملاقة التي كفلتها الدولة ولا أرى أن سندات الخزينة أفضل منها.
يتوقف اختيار الاستثمارات في العام 2009 بشكل حاسم على ما إذا كان الاقتصاد العالمي يواجه تضخماً أو انكماشاً: هل سيكون انكماشاً بسبب هبوط أسعار الأصول التجارية والإيرادات أم تضخماً بسبب الدعم المالي من الحكومات؟
حافظ على أصولك
ليس هذا هو الوقت المناسب للدخول في الصناديق التحوطية والتي تعتبر مستويات الإقراض فيها في منتهى الخطورة خاصة في الأسواق المتقلبة. ولكنه الوقت المناسب للحفاظ على موقفك الاستثماري لأنه من غير الواضح بعد ما مدى الإنكماش أو متى سيظهر التضخم.
يمكن الاحتفاظ بالسيولة النقدية أو ما يعادلها، ويفضل أن يكون في عملة قوية مثل الفرنك السويسري والدولار السنغافوري والدولار الكندي أو حتى الدولار الأسترالي (ولكن ليس الدولار الأمريكي في عام 2009) لمواجهة الانكماش.
ولكن ينبغي أيضاً أن تحتفظ بقدر كبير من الذهب والذي فاق أداءه جميع الأصول الأخرى في بعض العملات غير الدولار في عام 2008، ومن شأن هذا حمايتك ضد التضخم.
كما أن هناك احتمالاً كبيراً بأن يكون العام 2009 عاماً جيداً للمعادن الثمينة مع استمرار التوجه لهذا الملاذ الآمن وانهيار أسواق العقود الآجلة. ولا شيء آخر يملك مثل هذه الإمكانات لتحقيق النمو.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

