عانى سوق العقارات في المدينة من تراجع بسبب تأثر مستثمرين ومشاريع بالأزمة المالية العالمية، حيث فقدت عقارات في مشاريع مثل منطقة الخليج التجاري ما يصل إلى 40% من قيمتها.
توقع محللون في هذا القطاع أن تواصل أسعار العقارات هبوطها حتى منتصف العام قبل أن تبدأ بالانتعاش بشكل بطيء. وبالإضافة لذلك، سيدخل عدد من الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق موفرة مزيداً من الشقق بالتزامن مع انخفاض الطلب.
لقد حامت شكوك حول الدور الذي سيلعبه مؤشر الأسعار الصادر عن مؤسسة التنظيم العقاري، والذي جمع في ذروة طفرة الأسعار في أواخر صيف عام 2008. تضاربت التقارير الإعلامية الأولى حيث قالت إنه سيكون معياراً إلزامياً، ثم قالت بعد ذلك أنه سيكون بمثابة مؤشر لأصحاب العقارات.
مؤشر أسعار الإيجار
ينص المرسوم الجديد على أن المؤشر، الذي يعطي أعلى وأدنى متوسط لمعظم العقارات التجارية والسكنية سيكون بمثابة معيار، حيث ستبقى الإيجارات ثابتة في 2009 لأولئك الذي يدفعون 25% دون متوسط أجر المثل وصعوداً. أما الذين يدفعون أقل من 25% من متوسط أجل المثل، فسيكون بإمكان الملاك زيادة الإيجارات، وذلك تمشياً مع المبادئ التوجيهية الواردة في المرسوم.
وقال رأفت أبو الهيجا من شركة التميمي وشركاه متحدثاً لإيه إم إي إنفو إن سقف رفع الإيجار البالغ 5% لم يعد قائماً. وأضاف إن المرسوم الأميري رقم واحد لعام 2009 وضع اشتراطات للحد الأعلى لزيادة الإيجار والبالغ 20%.
ستبقى الإيجارات التي تقل بنسبة 25% عن متوسط أجر المثل ضمن مؤشر مؤسسة التنظيم العقاري ثابتة. وبخلاف ذلك سترتفع الإيجارات بنسبة 5% عن كل فرق يبلغ عشرة بالمائة وبحد أقصى قدره 20% لضمان عدم تكبد المستأجرين على المدى الطويل لزيادات كبيرة. وحسب المرسوم إذا كانت القيمة الإيجارية في عام 2008 تقل بنسبة 26% وحتى 35% عن متوسط أجر المثل، فتكون الزيادة القصوى خلال 2009 بما يعادل 5% من تلك القيمة الإيجارية. أما إذا كانت القيمة الإيجارية في عام 2008 تقل بنسبة 36% وحتى 45% عن متوسط أجر المثل، فتكون الزيادة القصوى خلال 2009 بما يعادل 10% من تلك القيمة الإيجارية. وإذا كانت القيمة الإيجارية في عام 2008 تقل بنسبة 46% وحتى 55% عن متوسط أجر المثل، فتكون الزيادة القصوى العام الجاري بما يعادل 15% من تلك القيمة الإيجارية. وإذا كانت القيمة الإيجارية في عام 2008 تقل بنسبة 56% عن متوسط أجر المثل، فتكون الزيادة القصوى العام الجاري بما يعادل 20% من تلك القيمة الإيجارية.
ورغم وجود أدلة بأن الإيجارات في دبي بدأت تنخفض بالفعل، بسبب طرح المزيد من العقارات والوحدات التي لا يمكن بيعها مع مواصلة الأسعار انخفاضها في سوق الإيجار، فإن معظم العقود القائمة هي أقل من المعايير التي حددتها مؤسسة التنظيم العقاري والتي تم تطوير مؤشرها ليكون بمثابة متوسط لعقود الاستئجار الجديدة.
وقال رون هينتشي الشريك الإقليمي في كلاتونز إن هذا [الانخفاض في الإيجارات) لا يحدث بين عشية وضحاها، مشيراً إلى أنه قد يستغرق عامين. وأضاف "أتوقع انخفاضها إلى مستوى يصل إلى النصف في غضون سنتين أو ثلاث سنوات، وهو أمر لم يكن بالإمكان تحمله في السابق".
وبحسب مؤشر المؤسسة، فإن القيمة الإيجارية السنوية للشقق التي تحتوي على غرفتين وثلاث غرف نوم في جرينز تتراوح بين 168,000 درهم و180,000 درهم و 200,000 درهم و260,000 درهم على التوالي. أما الأسعار في منطقة المرابع العربية فإنها تتراوح بين 320,000 درهم 350,000 درهم للفلل التي تحتوي على أربع غرف نوم و380,000 درهم و400,000 درهم للفلل التي تحتوي على خمس غرف نوم.
وتتراوح الإيجارات السنوية للشقق التي تحتوي على ثلاث غرف نوم في منطقة مارينا بين 220,000 درهم 300,000 درهم، مقارنة مع 240,000 درهم إلى 350,000 درهم للشقق الموجودة في جميرا ليك تورز.
في حيث يتراوح متوسط الإيجار السنوي للفلل التي تحتوي على أربع غرف نوم في الجميرا بين 340,000 درهم و 410,000 درهم، في حين يبلغ متوسط الإيجار للشقق التي تضم ثلاث غرف نوم منطقة المنخول بين 150,000 درهم و200,000 درهم.
تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

