Switch to English
الأربعاء 02 ديسمبر 2009
Page navigation تصفح المقالات المتعلقة بهذا الموضوع

40 مليار ريال استثمارات سعودية في القطاع الزراعي الخارجي

  • الأحد 08 فبراير 2009 - 09:56

تولي السعودية اهتمامها كبيراً بالقطاع الزراعي تقديراً منها للدور الحيوي الذي يضطلع به هذا القطاع في التنمية الاقتصادية المستدامة. لذا بدأت في الاستثمار في هذا المجال في دول أخرى لتحقيق الأمن الغذائي للمملكة. ورصدت الحكومة السعودية 20 مليار ريال تجوز زيادتها لمواجهة أزمة الغذاء العالمية. فيما يتوقع مختصون تنامي استثمارات السعوديين خلال السنوات العشر المقبلة لتصل إلى 40 مليار ريال.

تابع المقال في الأسفل
على الرغم من قلة المياه في المملكة العربية السعودية وصحرائها الشاسعة التي اعتبرها بعض الخبراء غير صالحة للزراعة، إلا أن عزم المملكة على خوض تجربة تنموية زراعية فريدة من نوعها أوصلها إلى ما هي عليه الآن ‌من نهضة زراعية. وتنتهج المملكة سياسة زراعية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، تعتمد في أساسها على تشجيع المزارعين ودعمهم وتقديم الحوافز لهم ممثلة في القروض الميسرة من دون فوائد والأراضي الزراعية المجانية وشراء بعض المحاصيل منهم ‌بأسعار تشجيعية.

وفي ظل الأزمة العالمية اتجهت السعودية إلى الاستثمار الزراعي في الخارج، وأبرمت اتفاقات عدة مع دول خارجية كالسودان ومصر وأوكرانيا واثيوبيا، إلا أن الحكومة السعودية بدأت في حصاد ما زرعته في تجربتها الخارجية الأولى من زراعة الأرز في أثيوبيا، ووصل أول إنتاج لها الأيام القليلة الماضية. وكان مجلس الوزراء أصدر قراراً بالموافقة على نظام صندوق التنمية الزراعية، من أبرز ملامحه أنه يحل محل نظام البنك الزراعي العربي السعودي، برأسمال 20 مليار ريال، وتجوز زيادة رأس المال بقرار من مجلس الوزراء، لمواجهة أزمة الغذاء العالمية، التي تزداد سوءاً وتحظى باهتمام متنامٍ.

تسهيلات ائتمانية لدعم التنمية الزراعية



يهدف الصندوق إلى دعم التنمية الزراعية واستدامتها عن طريق تقديم القروض الميسرة والتسهيلات الائتمانية اللازمة، وهو ما كان يسأل عنه المستثمرون السعوديون خلال الفترة الماضية، التي أعقبت التوجهات المعلنة للحكومة في دعم الزراعة في الخارج. فيما يستمر البنك الزراعي في الوقت ذاته في دعم الزراعة المحلية بحيث تكون لها الأولوية، مع الأخذ في الاعتبار استدامة الزراعة، والحفاظ على المخزون المائي. ويتوقع مختصون في الشأن الزراعي، وفق تصريحات نشرت، أن تتنامى استثمارات السعوديين خلال السنوات العشر المقبلة، لتصل إلى 40 مليار ريال، سيكون فيها صندوق البنك الزراعي اللاعب الرئيسي، من خلال القروض والتسهيلات التي سيقدمها إلى المستثمرين في الخارج، مؤكدين أن زيادة رأسمال البنك من 16 إلى 20 مليار ريال قابلة للزيادة، تحمل في طياتها أن تذهب 4 مليارات ريال للاستثمار في الخارج، والقيمة ذاتها تزداد سنوياً، من خلال العائد من تدوير رأس المال، وهو رقم يقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب خلال هذه الفترة، بأسعار مناسبة مع الحفاظ على الثروة المائية المحلية.

تحقيق التوازن بين الأمن "المائي" و"الغذائي"



وأجمع المراقبون الاقتصاديون والمنظمات الزراعية على أن تجربة المملكة في المجال الزراعي فريدة من نوعها خاضتها بكل طموح محققة بذلك نجاحا تجاوز الهدف المنشود وتخطاه إلى مرحلة التصدير للخارج للعديد من المحاصيل والمنتجات الزراعية والحيوانية. وأبرزت التقارير والإحصاءات العديد من المحاصيل الزراعية التي حققت فيها السعودية نتائج مميزة وفى ظل التوجهات الحالية والمستقبلية لاستراتيجيه التنمية الزراعية الهادفة إلى تحقيق التوازن بين الأمن المائي والأمن الغذائي بما يكفل تحقيق الزراعة المستدامة وتنويع القاعدة الإنتاجية فقد حدثت تغيرات هيكلية في التركيبة المحصولية والغذائية للقطاع الزراعي خلال الفترة الماضية من العام 1994 إلى 2006 إذ تراجع إنتاج الحبوب من 4.86 ملايين طن إلى نحو 3 ملايين طن في مقابل زيادة إنتاج الخضراوات والفواكه‌. وبلغ إجمالي المساحة المزروعة بالحبوب 602653 هكتاراً خلال عام 2006.

وأجملت الإحصاءات المساحة المستقلة لإنتاج الحبوب والأعلاف حتى نهاية 2006 بنحو 740 ألف هكتار فيما بلغت المساحة المخصصة لإنتاج الخضراوات للعام نفسه نحو 111 ألف هكتار أنتجت ما يقارب 2.7 مليون طن من الخضراوات الطازجة أهمها الطماطم الذي بلغ إنتاجه في ذلك العام 480 ألف طن والبطاطس 469 ألف طن والشمام 216 ألف طن والبطيخ 385 ألف طن‌ والخيار 242 ألف طن.

بحث استيراد المحاصيل المستهلكة للمياه



وكان أعضاء مجلس الشورى السعودي ناقشوا وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم لمناقشته حول توقع إفلاس السعودية مائياً من مخزون المياه الجوفية الغير متجددة قبل عام 1450 هـ إذا استمر هدر المياه على المساحات الزراعية الشاسعة للقمح والشعير، مع الأخذ بالاعتبار وصول عدد سكان السعودية إلى 45 مليون نسمة.
وأوضح الأعضاء أن نسبة الاستهلاك الزراعي للمياه في السعودية عام 1425 هـ وصلت إلى أكثر 85 في المائة من أجمالي جميع المياه المستهلكة بحجم وصل إلى 18 مليار متر مكعب، وذلك بحسب دراسة قام بها مجموعة من الأخصائيين في جيولوجيا المياه في كلية علوم الأرض بجامعة الملك عبدالعزيز.

ولفتوا إلى أن القطاع الزراعي يعتبر العامل الأساس في استنزاف المياه الجوفية، خصوصاً المياه الجوفية الغير متجددة على مستوى السعودية، إذ انه في عام 1415هـ بلغ المخزون المائي الاحتياطي 309 ألف متر مكعب، وانخفض في عام 1425 هـ إلى 169 ألف متر مكعب.
وشددوا على ضرورة إصدار وزارة الزراعة قراراً بالتوقف فوراً عن زراعة الأعلاف والشعير والقمح، وتجنب الطرق الزراعية المهدرة للمياه، إذ يمكن استيرادها من الخارج بأسعار أقل بكثير من كلفة إنتاج المياه، والحفاظ عليها خصوصاً المياه الجوفية الغير متجددة. ودعوا إلى زيادة المخصصات المالية لوزارة الزراعة للتغلب على مشكلة قلة المختصين في الإرشاد الزراعي البالغ عددهم 21 مختص فقط، بين مهندس وباحث وفني زراعي، وأغلبهم من غير المختصين، من طريق اجتذاب الأعداد الكبيرة لخريجي الكليات الزراعية لعدم توجههم إلى القطاع الخاص.


وقدمت الحكومة السعودية العديد من الحوافز والبرامج لتشجيع الاستثمار الزراعي من بينها منح وقروض لتمويل مشاريع الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتقديم الاعانات الزراعية سواء بالدعم المباشر لمدخلات الانتاج أو دعم المنتجات الزراعية أو شراء بعض المنتجات بأسعار تشجيعية كالتمور. وحققت الاكتفاء الذاتي في العديد من السلع الغذائية بمعدلات نمو متسارعة فاقت الكثير من التوقعات إذ بلغ معدل النمو السنوي خلال الفترة من 1970 إلى 2005 نحو 9.6 في المائة زاد معه قيمة الناتج المحلي الاجمالي لقطاع الزراعة ليصل إلى نحو 38.3 مليار ريال عام 2005.

إخلاء مسؤولية

إن المقالات في هذا القسم قد تم الحصول عليها من شركات أو من وكالات علاقات عامة , وبالتالي فإننا لا نتحمل أية مسؤولية قانونية أو جزائية عن ما تحتويه هذه المقالات وتعتبر الشركات والوكالات التي أمدتنا بها هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن محتويات هذه المقالات.

يحظر بشكل كامل إستخراج نسخ مطابقة أو إعادة توزيع محتويات موقع أي إم إيه إنفو AMEinfo.com بدون موافقة خطية مسبقة من AMEinfo.com.